قصص قصيرة جدا

، بقلم سعيد مقدم أبو شروق

قصور

في وسط الزحام حضنتني،

قبلتني بحرارة وشمتني بشهيق طويل: لما هذه القساوة يا ابن أخي؟

منذ أعوام وأنت لم تزرني؛

لم أقل لها أنك مخطئة، بل أضفت إلى برنامجي الأسبوعي زيارة عمتي الجديدة.

فتور

قالت مؤنبة إياه:

تتصفح الإنترنت تارة، وتقرأ كتابًا تارة أخرى ...

تكتب في فينة، وتسرح في أفكارك أخرى!

أليست لك زوجة تتبصرها .. أو على أقل تقدير، تلمحها؟!

رفع رأسه من كتابه ثم تأملها ...

فلم يجد ما يعوضه عن الإنترنت والكتاب ...وعن أفكاره.

فغاص فيهم تارة أخرى.

عقدة

منذ أن تزوجت ذلك الشاب المسكين، وهي تكرر طلبها بإصرار أن يدبر لها تكلفة عملية أنفها؛
عمل جاهدا ليلا نهارا ليجمع لها المبلغ،

ولكن في نهاية كل شهر، تهاجم راتبه ذئاب الإيجار والمصاريف والديون،

فتنهشه من كل صوب، ولا تبقي منه إلا النزر.

اليوم صباحا عندما خرجت لأشم هواء نقيا،

رأيته محدودب الظهر يجري وراء امرأة على أنفها ضمادة.