قصيدة السجين

، بقلم جمال سلسع

(إلى سيد اللحظة وكل اللحظات)

يا سيدي...
أنتَ الذي في دمعتي
أشعلتَ لي قمرَ الصهيلِ،
على نوافذِ حيرتي
لمَّا عرفتَ بقيدِ سجنِكَ
كيفَ تنمو...
في سواعِدِكَ الرماحْ
يا سيدي...
أنتَ الذي أعطيتني
في نكستي
طَعمَ انتصاري
عندما جبلت يداكَ
من الظلامِ
ندى الصباحْ
يا سيدي...
أنتَ الذي علَّمتني
زمنَ احتفالي
كيفَ يسكنُ في يدي
شلالُ نهرٍ
يرتدي ثوبَ الرياحْ
يا سيدي...
خذ من دمي كسراتِ خبزٍ
وارتدي
بحرَ العواصفِ واحتمي
جلادُ روحِكَ
ينتهي
لمَّا على كفَّيكَ،
غرَّدتِ الجِراحْ
يا سيدي...
من نَقشِ صخركَ،
سال نايٌ
وابتدى وقتُ الضياءِ،
مغرِّداً فوقَ القيودِ،
ولاغياً...
لغةَ النواحْ


جمال سلسع

الدكتور جمال سلسع

من نفس المؤلف