برقيّة لأيّار

، بقلم عدلة شداد خشيبون

وكان لنيسان نهاية..وكانت النّهاية حكاية

هذا الصّباح أراني وقد اختبأت خلف شجرة كثيفة الأغصان أراقب عصفورًا أصابته رصاصة الغدر ونزف جناحه نزيف الشّوق،رأيت دموعه حزينة هو الحزن يخترق الدّمع يا أمّي فتبدو الدّمعة جرئية..ويصادرون الفرح بكمّ من الانفاس عظيم.

صخب الحياة أطربني بهدوء مغاير..أوليس هدوء الشّمس صرخة على كومة الثّلج لتنصهر وتتبخّر وتعود إليها لتعود إلينا بغيمة وحكايات شتاء صادق البرق وفيّ الرّعد جميل... ومن وراء ذات الشّجرة رأيتها ترتّب حقيبة سفرها..وتقفلها بقفل صغير...وتخبئ القفل في زاوية من زوايا قلبها، وكأنّها تخبئ محبّتها خوفًا من قيظ في الصّيف شديد. ولكنّ دموع الحنين خانتها بنزيف جدّد بطاقة الانتظار الى اجل لا تاريخ له لا ولا زمن انتهاء.هي صفعتك يا قدر ألزمتني فراش الأمل..والتحاف زقزقة العصافير وعدت أدراجي أبحث عن حبّة الحنطة لا لأطحنها بل لأزرعها علّ سنابلها تعاود العطاء من جديد. وما اصدق سخاء العطاء في ذهبيّة حقول بلادي
وكان صوت...ارحميني يا سماء فالاوّل هو اوّل ايّار والحكاية حكاية الكادح الجبّار.

كلّ عامّ وبرقيّة الشّوق تصلكم على بساط الامل لتسرد لكم حكاية العامل الذي كتبها الزّمن بحبر العرق على قبعة حمراء الثّورة ناصعة الجبين.

وهمست إذ ذاك عصفورتي الصّغيرة ما أجمل أوّلك يا أيّار وما أنقى سنابلك يا حقول.