سلام على روح أبي

الساكنة بين الهدب والمقل

، بقلم فاتن رمضان

سلام عليك ... يامن منحتني حق الحياة ، وتوجتني على عرش قلبك أميرة ، سلام عليك يا أبي .. ياقطعة السماء وجنة الأرض وحياة ما بينهما ..
مازالت رائحة أنفاسك الذكية عالقة بي يا أول الرحماء ومنتهاهم ، مازالت أميري المتوج على عرش قلبي ، ومازالت روحك تتقاسم خبز الحياة بداخلي ..
أنا طفلتك المدللة .. الصاخبة .. الصامتة .. التي ورثت حلاوة صوتك ، والتى لم تنس يوما ارتعاشة يدك الحانية وهي توزع علينا الطعام تلك اليد التى طالما حملتنى سنوات ، وعبرت بي سنوات ، واحتضنتي سنوات ، اليد التي أحبها الله حين أنهكها الكد فأسلمت روحها لبارئها ..
صدى صوتك يا أبي المزين بآيات القرآن في جوف الليل ، وتسابيحك وترانيمك مازالت عالقة بداخلي أستمد منها اﻻستمرار كلما أوجعتني الحياة ، ذاك الضوء الخافت المنسل من غرفتك آخر الليل مازال يكفيني لعبور شرفة غدي ..

فسلام على روحك الساكنة بين الهدب والمقل في عبدك الأول


فاتن رمضان

كاتبة مصرية

من نفس المؤلف