تائه في مدينة العيون ماجد حميد الدبياني

مرت سبع سنين وانا ابحث عنها بين عيون البشر في غياهب همسات القدر على مسارات المدر بين طيات الصبر ومداد الحروف التي سرقت مني كل كلمه المحها لعيناها حين رسمت خارطت حياتي وخطت طريق امنياتي وبنت سر سعادتي..

منذ اكثر من سبع سنوات وانا ابحث عنها حين رحلت ورحل كل شيء جميل خلفها.

وها ان ذا من من جديد ابحث عنها بين مدن تملأها العيون على مدار الساعه وفي كل العيون المح الغربه والفراق وانا احدق بجديه تامه في عيون المدينه لعلي اعثر عن جمال عيناها فهو الشي الاكثر وضوحا الذي احفظ تفاضيله في كل الثلاثين من عمري فلم احفظ دروسي يوما بهكذا ذكاء ولم اتعثلم يوما حين اصف عيونها وانا الذي كنت ابعثر حروفي ان نطقت باسمي الثلاثي مرتين.

لكن عيناها الشي الوحيد الذي خط على جبين عقلي ورسمت صورته في مخيلتي حتى اكاد ارسمها تكرارا كلما طلب مني ذلك في كل مرة ابحث عنها في مدن العيون السود.

تائه انا بين المدن باحثا عنها فهي ضالتي الوحيده التي حين ساجدها سيكون راحتي وسكوني فكل انسان يبحث عن الامل في مكانه المحدد الا انا ابحث عنها في مدينة العيون،

فالتاجر هنا اراه يبحث عن بضاعته الذي يجني منه ماله الوفير والفقير يبحث عن لقمة عيشه تسد به رمق الجوع والعليل يبحن عن الدواء الذي يشفيه من علته .
الا انا!!!

ابحث في كل العيون
في مدن لا تنام
في اماكن لا يهجرها احد
في بيوت لا يمر بها الا السقائون والطالبون لمن يسد ضالتهم.

ابحث عن عيونها الجميلة في كل شي حولي حتى حولي ابحث عنها لعلها تعلم اني ابحث عنها فتتوارى عني خجلا كي لا اغازهلا واحدق في عيناها وانا اكلمها عن عشقي الجنوني وهلوستي بها كايام صباي فتتراقص خجلا طالبة المزيد فتتلامع عيناها جمالا وهيبة.

هكذا سحرتني عيونها وسرقت كل امالي ولم اجد نفعا من نسيانها فها انا ذا عدت من جديد ابحث عن عيد مجيد يجمعني بها يراودني اليها يغازلني فيها يرفع رمشها بابتسامه شامخه منحنيه ذلك السيف الشاهق فوق عيناها المليء بكوكبة جيوش من الجمال حين يستبيح مدن من العيون فتحتلها بغمزة سحريه هاويه كل من يراها مستسلم بين ثناياها وراحة يداها طالبا رضا عيناها مستسلم للعشق فيها وليس لسواها.

تلك هي ضالتي في مدينة العيون والى الان انا التائه الباحث عنها هنا بين تلك المدن النائمة بعيونها المستيقظة بعقولها لعلي يوما ما اجدها فاحكي لها قصتي في البحث عنها