كابول بين العلم والثقافة!

بحضور جمهور زاد عن المائة شخص، عقدت في كابول الأمسية الثقافية الأولى من سلسلة الحلقات الثقافية التي ينظمها المركز الجماهيري برعاية مجلس كابول المحلي. وقد أشرف على إعدادها وتولى عرافتها الدكتور محمد هيبي.

افتتحت الأمسية بكلمات ترحيبه من الشيخ صالح ريان، رئيس المجلس المحلّي، وبلال إبراهيم مدير المركز الجماهيري اللذين رحّبا بالحضور وتحدّثا عن رؤية المركز الجماهيري في تطوير المجال الثقافي في كابول والذي كان مغيبا لفترة طويلة، وعن تفعيل هذا المجال الذي يتطلّب العزيمة والإصرار ووضع الموارد اللازمة من أجل إنجاحه.
ثم تحدّث د. محمد هيبي عن الوضع الثقافي في كابول ووجوب دفع الحراك الثقافي فيها، لما فيها من قدرات وطاقات علمية وأدبية وإبداعية عامة، قادرة أن تغيّر الوضع في كابول وتبرز هويتها الثقافية والوطنية والإنسانية.

وتضمّن البرنامج مداخلتين قيّمتين أحداهما قدّمها الدكتور مصطفى عصفور حيث تحدّث عن أهمية الاختلاف بين الأفراد والذي يعتبر الوقود لتقدّم البشرية، في حين أنّ العقل هو الأساس والمقياس لتفضيل الإنسان عن باقي الكائنات. والثاني للبروفسور، أنور ريان، تحدّث فيها عن العلاقة بين البحث العلمي والثقافة، حيث أكّد على دور الثقافة والبحث العلمي في المساهمة في صقل شخصية الإنسان. وأضاف أنّ البحث العلمي يجب أن يكون من نتاجنا وهذا أمر مهمّ أن نستهلك ما نبحث فيه من ثقافتنا، حتى لا نكون مستعبدين لثقافات أخرى. وفي مداخلته أيضا تحدّث بروفيسور أنور ريان عن تجربته الشخصية وحبّه ودراسته للكيمياء وأبحاثه وإنجازاته في هذا المجال.

خلال الأمسية تمّ تقديم العديد من العروض الفنية، بداية كانت فقرة فنية مميزه من جوقة المركز الجماهيري والتي أبدعت في مقطوعاتها الموسيقية بعدها قدّم الفنان الكابولي، حسن طه، فقرة مسرحية رائعة. وفي الختام قدم الفنان الواعد مهند طه مقطع كوميدي مميز.

وجدير بالذكر أنّ الحضور في الأمسية كان رائعا، مميّزا ومتفاعلا مع فقراتها المختلفة. كل التحية والتقدير لهذا الجمهور الرائع.

كانت هذه هي البداية فقط، وإن شاء الله، المستقبل سيكون في كابول مع هذا الطريق الذي نبرز من خلاله طاقات وقدرات هذا البلد الطيب بأهله، والمعطاء في كل المجالات.