واحسرتاهْ!

، بقلم الطيب عطية عطاوي

أليلٌ حالكٌ ضخـَّت نُعاسَهُ
جراحاتٌ تهاوت
وقلبي في ميانمار حيٌّ يتمزق
فوق نار المجوس
صُلبت أكبادنا
وعُلـِّقت جثاميننا
يا رياح النخوة أين أنتِ؟
صَمَتَ العالم ..
بقينا ننتظر أرقاماً في ظلامه ذاك الليل
من يشفع لي في هواهم؟
يا رَحِماً تقطـَّعت أشلاؤه بين مليار .. في ميانمار
تنهشني عيون السياط
وتلعق من دمنا .. نيرانه
وتضحك منا كلابٌ مجوسيَّهْ
تبيعُ في سوق النخاسَةِ أعمارَنا
ونحن كدُمى تحرِّكها أيادٍ بريئه
لكنّ الأيادي ليست بريئه ..
في بلادي .. الموت العربي يرفع راياته
ضمائرنا ليست لها عناوين
ضمائرنا مجهولة الهويَّهْ
سلبتها أيادٍ يهوديهْ
آهٍ ميانمار!
من يسمعني؟
ظلالٌ سوداءٌ تلاحقني
والدنيا آذانُها صمَّاءٌ .. فقط لأنني مسالم
وإخواني محجوزون إلى حين
ضُرب بينهم بسور من حديدْ
وتبقين على نار السفود
تتقمّصين نيران الأخدودْ
في ظلام لم يتلونْ.!
ما أشقاها العروبة!
وهي ترتشف فنجان قهوةٍ..
قرب نافذة الحنين.. تتحامق على بعضها
كان أبي..
كان جدي..
إني الفتى الذي سُرق عمره
من بين مئات الشعوب.. سُرق عمره
لا أحد يرفع رايته
زمن الرَّاياتِ ولَّى..
ما عاد يُرْوى لنا عن صناديد العروبهْ
ما عُدْنا نفرح في أعيادنا
صِرنا أكياساً تأبى أن تُباع .. في زمن البوار
أهذه أنا.. أم أنا هذه؟
أسرارُ العروبة ماتت خنْقاً
أيادي العروبة قُطـِّعت غرباً وشرقاً
آهٍ ميانمار!
من يسمعني؟..