نعيٌ مبارك

، بقلم محمود أبو نوير

انْثُر دِمَاكَ على الثَّرى
واجْمَعْ رُفَاتَكَ وانْتَحِبْ
ما في الْبِلادِ مُصِيبَةٌ
ولهَا العُجَابُ مُع الْعَجَبْ
وَطَنٌ هَزِيلٌ قَدْ لَهَىٰ
فِيْ جَوْفِهِ جِذْرُ التَّعَبْ
هَمٌّ ثَقيلٌ فِي الْمَسَا
والصُّبْحُ يُسْفِرُ بالْكُرَبْ
فَالشَّامُ في جُرْحٍ وَمَا
أحَدٌ لَهَا يَوْمَاً غَضِبْ
والْقُدْسُ رَهْنُ سَلاسِلٍ
فَيهَا الْعُرُوبَةُ تُغْتَصَبْ
انْثُرْ دِمَاكَ على الثَّرَىٰ
وانْسَ الهُوَيَّةَ والنَّسَبْ
(عُمَرٌ )مَضَى (وَعَليُّنَا‏)‏
نَبْعَا الرُّجُولَةِ والْغَضَبْ
وتَشَابُهُ الأسْمَاءِ ذاكَ
جَرِيمَةٌ لا تُرْتَكَبْ
فابْرأْ مِن اسْمِكَ إنَّهُ
عَارُ العُرُوبَةِ والْعَرَبْ
يا أمَّةً قَدْ صُودِرَتْ
حتَّى اللسَانُ إذا خَطَبْ
يا أمَّةً قَدْ دَمَّرَتْ
مَا كانَ في جو السُّحٌبْ
إنِّي أُبَارِكُ نَعْيَكمْ
أُمُّ العُرُوبَةِ والْعَرَبْ