لقاءٌ مع الفنانةِ والمطربةِ المتألقةِ نادين خطيب

، بقلم حاتم جوعية

مقدّمة وتعريف (البطاقةُ الشخصيَّة): الفنانةُ المتالقةُ (نادين أحمد خطيب) من سكان مدينةِ الناصرة،عمرها 29 سنة (ولدت بتاريخ 28 /2 1988)،عزباء، أنهت دراستهَا الإبتدائية في مدرسةِ الرازي– الناصرة والثانويَّة بمدرسةِ تراسنطة - الناصرة. تابعت دراستهَا الاكاديميّة في كليةِ الفنون القدس لمدة أربع سنوات حيث درست موضوع الموسيقى والغناء الشرقي وحصلت وحصلت على لقب البكالوريا (b.a). وبعد تخرجها درَّسَت موضوعَ الموسيقى في الروضاتِ لعدةِ سنوات وعلمت في المدارس للصفوفِ الإبتدائيَّة.. وهي مطربةٌ وفنانة تمتلكُ صوتا جميلا جدا وعذبا وخامة صوت مُمَيِّزة .

شاركت هذا العام بمسابقةِ برنامج آراب آيدول وكان صوتُها من أجمل وأعذب وأروع الأصوات المشاركة في البرنامج ، والكثيرون كانوا يتوقعون لها الفوزَ والوصولَ للمكانِ الأول والحصول على لقب نجم آراب آيدول لعام 2017 . وقد أثنى على صوتِها ومدحَهُ أعضاءُ لجنةِ التحكيم في مسابقة آراب إيدول، وقد قالت عنها عنها المطربةُ أحلام : إن صوتهَا جميلٌ جدا وعندها خامةُ صوتٍ نادرة اليوم وربما لا نجدُ مثلها في العالم العربي وصوتها قريبٌ ومشابهٌ لصوتِ المطربة الكبيرة والعملاقة (نجاة الصغيرة).

لقد أبدعت نادين خطيب في برنامج آراب أيدول وكانت النجمة المتألقة ومثلت شعبهَا الفلسطيني في الداخل أحسنَ وأفضل تمثيل... وعكست الوجهَ الحضاري والإنساني الجميل والمشرق لشعبها ، نقلت وأوصلت رسالة الفن والغناءِ والفلكلور والثقافة الفلسطينية ليس فقط للعالم العربي والشرق بل للعالم بأجمعه من جلال برنامج آراب آيدول الشهير. إنها قيثارةُ فلسطين وسفيرةُ الفنِّ الفلسطيني والسيمفونية الجميلة في قلوب ووجدان الأجيال . الفنانةُ المتألقة نادين خطيب أوضَحَت وأكدت لكلِّ العالم أن شعبَنا الفلسطيني شعبٌ حضاري ومتعلمٌ ومثقفٌ وَمُحِبٌّ للفنِّ والموسيقى... شعب راقي في فنونه وعلومه وآدابهِ وأخلاقهِ وإنسانيتهِ وبمبدعيه وبإنجازاتهِ الفذة في جميع المجالات وأنهُ يحبُّ السلامَ ويحبُّ جميعَ الشعوب والأمم ويريدُ أن يعيشَ بسلام ومحبةٍ واستقرار ويريد لغيرهِ من الشعوب أيضا العيشَ السعيد والآمن.

وكان لنا هذا اللقاء الخاص والمطول مع الفنانة نادين خطيب وقد أجريته في بيتها وبحضور والدها ووالدتها الفنانة القديرة "ناريمان خطيب".

سؤال 1) كيف كانت بداياتُكِ الأولى في مجالِ الفنِّ والغناء... من الذي اكتشفَ موهبتكِ الفنيَّة وهل لقيتِ التشجيعَ والدعمَ في بدايةِ المشوار ومن الذي شجعك؟؟

- إكتشفَ موهبتي الغنائيَّة والداي (أبي وأمي). وفي جيل 6 سنوات كان لي أول ظهور في التلفزيون مع الفنانةِ والإعلامية القديرة فريال خشيبون في برنامج " نجوم الغد".

وكنتُ أشاركُ في حفلات المدرسةِ والحفلاتِ العائليَّة والمناسبات الخاصَّة وحفلات التخرّج المدرسيَّة والأعياد،وخاصة أعياد الأم..وبدأتُ بشكل تدريجي أشتهرُ على نطاق أوسع وأكبر في مدينةِ الناصرة وخارجها. وشاركتُ في برنامج نيوستار على قنال ميكس وفي مهرجاناتٍ فنيَّةٍ خارج البلاد، منها: في الجزائر سنة 2009 وتونس سنة 2010 وفي الدانمارك سنة 2016 ... هذا قبل أن أشترك بمسابقةِ برنامج آراب آيدول. واشتركت أيضا لفترة قصيرة مع فرقة (ليالي زمان) بإدارة الفنان حسام حايك وبمشاركة الفنان خليل أبو نيقولا ونخبة من فناني بلادنا.

سؤال 2) هل كانت هنالك صعوباتٌ وعراقيل في بدايةِ مشواركِ الفني ؟؟

- طبعا كان هنالك العديدُ من العراقيل والصعوباتِ، (وخصوصا نحن الفنانين من فلسطينيي الداخل).. القيودُ والتضييقاتُ والعراقيلُ من جميع الجهات: الإجتماعيَّة والإعلاميَّة والإقتصاديَّة،ولا يوجدُ دعمٌ للفنان المحلي، وخاصة من الناحية الإعلاميَّة،ولا يوجد عندنا مؤسَّساتٌ وشركاتُ انتاج تتبنّى وتحتضنُ وترعى المواهبَ الفنيَّة وتعملُ على إشهارها محليا وخارج البلاد وإيصالها للنجوميَّة. هذه المشكلة ما زالت تواجهُ جميعَ المطربين والفنانين المحليين.

سؤال 3) إنَّ والدتكِ ناريمان خطيب مطربةٌ وفنانة قديرةٌ ومخضرمة.. هل كان لأمِّكِ دورٌ وتأثيرٌ على شخصيتكِ وعلى اختيارك هذا المجال..مجال الفن والغناء والتخصص به والتفرغ لهُ؟؟

- طبعا إنَّ أمي وأبي قد زرعا وغرسا فيَّ حُبَّ الفنِّ والموسيقى والغناء، وخاصة اللون والطابع الغنائي الكلاسيكي الجميل والقديم والأصيل . وأخذتُ أنا حلاوةَ وجمالَ وعذوبة الصوت من أمي وأبي. وجدي والد أمي أيضا كان صوتهُ جميلا جدا، وكما أن ابنة خالتي مغنيَّة أوبرا عالميَّة (وهي الفنانة إيناس مصالحة). وإذا لم يكن دعمٌ من داخل بيت الفنان فمن الصعب للفنان أن يستمرَّ في مشواره، وخاصَّة للفتياتِ بسبب الحواجز والقيود التي يفرضها المجتمع. والتشجيع والدعم من البيت هو الذي جعلني أستمرّ وأتابعُ مشواري الفنِّي لأنَّ طريقَ الفنِّ صعبٌ وشاقٌ ومليىءٌ بالأشواك وليس الورود كما يعتقدُ البعضُ، وهنالك جهاتٌ عديدة تحاولُ عرقلة مسيرة الفنان والحدَّ من نشاطهِ وعطائهِ ثمَّ ثمَّ تهميشه ..أو استغلال قدراته وطاقاته الفذة والمميَّزة لمصالح ومآرب شخصيَّة آنيَّة وعدم إعطائه حقه كما يجب.

سؤال4) أنتِ درستِ موضوعَ الموسيقى.. لماذا هذا الموضوع بالذات ولم تختاري موضوعا آخر في دراستكِ الأكاديميَّة ؟؟

- لأنني أحسستُ أنَّ حبِّي وهيامي لموضوع الموسيقى والفن عامة يجري في عروقي ومن المفضل أن أدرسَهُ أكاديميًّا وبتوسع وتعمُّق لصقل وتطوير الموهبة لديَّ من خلال التعليم، وأنا من الأساس فكرتُ من هذا المنطلق وحلمي وهدفي هو أن أوصلَ صوتي لكل أنحاء العالم، ولهذا فكرتُ أن أن أنتهجَ الطريقَ الصحيح وأتعلمَ الموضوع بحذافيره وعلى أسسهِ وأصوله ولكي أنمِّي شخصيَّتي الموسيقيَّة وأطور قدراتي وطاقاتي وثقافتي الموسيقيَّة..

سؤال 5) رأيُكِ في مستوى الفن والغناء المحلي...إلى أينَ وصلَ فننا ومقارنة مع الفن والغناء خارج البلاد؟؟

- محليًّا يوجد عندنا أصواتٌ ومواهب وقدراتٌ وطاقات إبداعيَّة،، وخاصة في الفن والغناء..ولكن وللأسف لا يوجدُ عندنا مؤسَّساتٌ وشركات فنيَّة تتبنَّى وتدعمُ الفنَّ على جميع أنواعهِ والمواهب الفنيَّة. وبالطبع الفنُّ خارج البلاد وفي الدول العربيَّة له أهتمامٌ أكبر بكثير من قبل المؤسسات والشركات الفنيَّة، والفنُّ هناك منتشرٌ بشكل أوسع لأنَّ لديهم تتوفرُ كلُّ الإمكانيات.. ولديهم الكثير من المؤسَّسيات لدعم ومساعدة الفنان المبدع.

سؤال 6) رايُكِ في المهرجاناتِ والبرامج الفنيَّة المحليَّة؟؟

- هنالك بعض المهرجانات الفنيَّة التقليديَّة يؤدَّى فيها الأغاني الكلاسيكيَّة الشرقييَّة والفلكلوريَّة الجميلة،ولكن ليست كالمهرجانات العربيَّة التي التي تشهرُ كلَّ فنان مشترك وتدعمهُ وتصدرُ أعمالهُ الفنيَّة الجديدة الخاصَّة به.

سؤال 7) أنت ِ شاركتِ في مسابقة برنامج (آراب آيدول) لهذا العام ولأول مرة.. لماذا لم تشتركي في هذا البرنامج قبل سنة أو أكثر.. وهذه المشاركة كانت باختيار وتصميم منكِ أنتِ..أم أنَّ هنالك من شجَّعَكِ وأقنعَكِ على المشاركة ؟؟

- برنامج آراب آيدول أو غيره من البرامج الفنيَّة العربية التي تُبَثُّ عبر محطات التلفزة العربية المشهورة (m.bc) وغيرها كان يحذر علينا (فلسطينيي الداخل) المشاركة فيها لأنها تقام في لبنان. وبعد أن شاركَ بعصُ الفنانين الفلسطينيين الفلسطينيين من الداخل كمنال موسى وهيثم خلايله تغيَّرت النظرة ُ والفكرة السابقة بالنسبةِ للمشاركة في مهرجانات وبرامج في الدول العربية، وتشجَّعَ الكثيرُ من الفنانين المحليين لخوض هذه التجربة،وهذا الأمر شجَّعني وأعطاني دعما للمشاركة..وبعد سنة من اشتراك منال موسى وهيثم خلايله قرَّرَ الكثيرون من الفنانين والذين عندهم موهبة الغناء، من فلسطينيي الداخل،، المشاركة في آراب آيدول. وقد شاركَ في هذه السنة العديدُ من المطربين المحليين...ونحن في البداية لم نصدق وفرحنا كثيرا لهذا الأمر وكنا ننتظرُ هذه الفرصة منذ سنوات، وكان حلمي منذ البداية أن أشاركَ بآراب آيدول، وإشتراكي كان برغبتي الكبيرة وبتشجيع كبير من الأهلِ والأصدقاء.ومن خلال هذا البرناج المشهور كوَّنتُ قاعدةً جماهيرية كبيرة وشعبيَّة واسعة جدا، والذين صوتوا لي في، مراحل التصفيات بهذا البرنامج، محليًّا ومن جميع الدول العربية والعالم أيضا، وحققتُ من خلال هذا البرنامج شهرة واسعة جدا لى امتداد العالم العربي والعالمي أيضا..

سؤال 8) كيفَ تمَّت الإجراءاتُ الأولى وأين كان امتحانُ واختبارُ الصوتِ والأداءِ للمشاركين من عرب الداخل وما هي الشروط المطلوبة من كلِّ متسابق؟؟

- أولُ لقاءٍ كان في مدينة رام الله، وكان هنالك امتحانٌ للصوتِ والأداءِ وغنينا أمام فيديو وكاميرا، والمسؤولون في الأستوديو أرسلوا الفيديوهات والتسجيلات وأوصلوها إلى لبنان وللجنةِ التحكيم في آراب آيدول، وهي لجنة مهنيَّة على مستوى عالي حيث استمعوا، بدورهم، هناك للأصواتِ المُسَجَّلة مع الصورة (التي تريدُ المشاركة في آراب آيدول) واختاروا أجملهَا وأفضلها،وطلبوامن أصحاب هذه الأصواتِ التي اختاروها أن يسافروا إلى لبنان كمرحلةٍ ثانية ويقدموا امتحانا آخر وبشكل مباشر أمام لجنةِ الحكام الأربعة بآراب آيدول..وهذا ما حدث وأعجبهم صوتي بالإضافة إلى عدةِ أصوات مشاركة من فلسطينيي الداخل (عرب ال 48).

سؤال 9) رأيُكِ في برنامج آراب آيدول بصراحةٍ من جميع النواحي: مستوى هذا البرنامج والقيمين عليه ومستوى لجنة التحكيم وكفاءتها ومؤهلاتها الموسيقيَّة والفنيَّة ونزاهتها وأمانتها ومصداقيَّتها في تقييم المتسابقين؟؟

- إنَّ جميعَ المشاركين محليا ومن جميع الدول العربيَّة أصواتهم جميلة وعذبة والجميع يستحقون الفوز والنجاح والحصول على لقب نجم آراب آيدول بالإضافة إلى المطرب والفنان القدير والمتألق يعقوب شاهين ابن فلسطين وابن مدينة بيت لحم الذي أخذ هذا اللقب بجدارةٍ واستحقاق وهو فخرٌ لنا جميعا لكلِّ أبناء فلسطين..وألف مبروك لهُ وعقبال فائزين آخرين بهذا اللقب(نجم آراب آيديل) من فلسطين. والجديرُ بالذكر انَّ تصويت الجمهورهو الذي يقرِّرُ في نهاية المطاف في النتيجة والفوز.. وأحيانا تكون نسبة التصويت متشابهة بين متسابق وآخر وبفارق بسيط.

سؤال 10) أنتِ نلتِ شعبيَّة كبيرة وواسعة..والكثيرون في كل مكان كانوا يقولون: إنكِ من أجمل وأحلى الأصواتِ في آراب آيدول، بل على امتداد العالم العربي بأجمعهِ وعندك خامة صوت نادرة (بشهادة المطربة أحلام من لجنة التحكيم في آراب آيدول والكثيرون أيضا قالوا هذا الكلام) وصوتُكِ قريبٌ جدا إلى صوتِ المطربة الكبيرة والعملاقة نجاة الصغيرة، والكلُّ كان يتوقَّعُ أنكِ ستحققين الفوزَ في مسابقةِ برنامج آراب آيديل.. أو على الأقل ستصلين للتصفياتِ النهائيَّة، ولكن وللأسف أنتِ لم تصلي للمراحل النهائيَّة في البرنامج، وهنالك بعضُ المتسابقين استمرُّوا لمراحل متقدمةٍ وصوتكِ أجمل وأحلى من أصواتهم..ما هو السببُ..ما هو تعقيبُكِ على ما حدث؟؟.. هل هو نتيجة تصويتِ الجمهور الذي لم ينصفك...أم قرار لجنة التحكيم غير المنصف وغير العادل.. أم سياسة البرنامج والحظ الذي لعبَ دورَهُ بشكل معاكس وسلبي معك ولم يكن لصالحكِ؟؟

- وجود ثلاثةُ فنانين من فلسطين في المراحل القريبة من التصفياتِ الأخيرة في البرنامج يجعلُ نسبة التصويت تتجزأ وتتوزع على ثلاثة متسابقين بدلَ أن تكونَ لشخص واحد. وكانت إدارةُ البرنامج وهيئة التحكيم تُحَبِّذ ُ أن تعطي فنانين آخرين أيضا من دول عربية أخرى وليس فقط من فلسطين فرصةً وإمكانيَّة للوصول إلى المراحل والتصفياتِ النهائية من البرنامج... وجاء تصويتُ الجمهور أيضا وَقُسِّمَت وتجزّأت الأصواتُ وَوُزِّعَتْ على ثلاثةٍ من فلسطين بدلا من شخص واحد، وأنا ولحظي الذي لم يكن جيدا أخذت نسبة تصويتٍ أقل من باقي المتسابقين المشاركين.. وأنا راضية جدا بالذي وصلتُ إليهِ، وكان حلمي الأساسي ليس فقط الوصول للقب (نجم آراب آيديل) وإنما لقلوب وضمائر الناس جميعا وأن يسمعني جميعُ الناس والجماهير على امتداد العالم العربي من المحيط للخليج.

- سؤال 11 ) في مسابقاتِ برنامج آراب آيدول وغيره من البرامج الفنيَّة الكبيرة في الدول العربيَّةِ هنالك فنانون مشاركون لا يحققون الفوزَ والنجاحَ ، ولكنهم يشتهرون فيما بعد ويحققون شهرة ونجاحا وانتشارا واسعا جدا، مثل الفنان ملحم زين الذي لم يفز في مسابقة البرنامج قبل عدة سنوات.. لا هو ولا الفنانة القديرة هويده عطية وفازت بدلا منهما،في المكان الأول،ديانا كرازون من الأردن، ولكن ديانا كرازون بعد الفوز بفترة قصيرة اختفت عن الأضواءِ ولا احدٌ يسمع عنها شيئا الآن، وأما ملحم زين فحققَ شهرة مذهلة وواسعة على امتداد العالم العربي والعالمي أيضا.. والسؤال هنا: ما هي مشاريعُكِ الفنيةِ مستقبلا وماذا تريدين أن تعملي بعد مرحلةِ ومحطةِ آراب آيدول لكي تحققي قفزات فنيَّة كبيرة وتحصدي نجاحا أكبرَ وأوسع على صعيدِ العالم العربي والعالمي أيضا ؟؟

- الأهمُّ من المشاركةِ في البرنامج والفوز واللقبِ الذي يحصل عليه المتسابق هو الإستمراريَّة ما بعد البرنامج ، البرنامجُ مجردُ محطة ومرحلةٍ توصلكَ بشكل أسرع للأضواءِ وساعتها أنت تأخذ وتكوِّنُ قاعدة جماهيريَّة والتي اكتسبتها من هذا البرنامج وتكمل وتتابع فيها ومن خلالها مشوارك الفني لتحقيق طموحاتِكَ الواسعة للعالم العربي بأجمعه وللعالم. فالمهمُّ هو الإستمراريَّة في العطاءِ الفني الفني وتقديم الأحسن والأفضل والأرقى للجمهور الذي أحبَّكَ وساندَكَ وقتَ البرنامج والذي يريدُ أن يسمعَ ويتذوقَ دائما أعمالا فنيةً جديدة إبداعيَّة وراقية.

سؤال 12) إنَّ برنامجَ آراب آيدول بلا شك هو برنامج ناجح ومشهور عربيا وعالميا والكثيرون من الفنانين حققوا الشهرةَ والنجوميَّة من خلاله.. وأنت يا نادين ماذا قدَّمَ لك هذا البرنامج في صددِ الشهرة والإنتشار والنجوميَّة.. وماذا استفدتِ من البرنامج؟؟

- أنا من خلال هذا البرنامج أوصلتُ صوتي لكلِّ بيتٍ عربي من المحيط للخليج، وأوصلتُ تربيتي وثقافتي الفنيَّة الفلسطينيَّة وحملتُ اسمَ بلدي فلسطين ومثلتهُ أحسنَ تمثيل من خلالِ الفنِّ والغناءِ أو من خلال احترام الناس والمجتمع. أوصلتُ رسالتي من خلال هذا البرنامج للعالم بأجمعه وأظهرتُ للعالم كله أن شعبَنا الفلسطيني شعبٌ حضاري وراقي وعنده ثقافة وعنده علمٌ وفنٌّ وإبداع وأنهٌ شعبٌ يحبُّ السلامَ ويريدُ السلامَ ويحبُّ جميعَ الشعوب والأمم ويتمنى الخير والسعادة والأمنَ والتوفيق والنجاح للجميع.

سؤال 13) إنَّ جميعَ الأغاني التي غنيتيها في آراب آيدول هي لمطربين آخرين معروفين، هل لك أغاني جديدة خاصة بكِ لم يُغنِّهَا أحدٌ من قبلك؟؟

- يوجدُ لي أغنيتان من كلماتي وألحاني، الأولى قبل اشتراكي بمسابقةِ برنامج آراب آيدول، والثانية بعد آراب آيدول ومن توزيع كارم مطر. وكلُّ فنانٍ حقيقي يجبُّ أن يعملَ ويصنعَ لنفسهِ لونا وطابعا فنيا غنائيا خاصا به ويعرفهُ الناس ويميزهُ من خلاله ولا يكتفي بتقليد غيره من المطربين . والجديُر بالذكر أنني في مسابقةِ آراب آيدول كنتُ أأخذ الأغاني الراقيةِ ذات الجودة والمستوى العالي وغير المسموعة والمتداولة كثيرا وأغنيها بصوتي وأسلوبي الخاص، مثل أغنية ( يا ساعة بالوقت إجري) للمطربة اللبنانية الكبيرة الراحلة " نور الهدى " ... والكلُّ يعرفُ أنني كنت وقتها في مرحلةٍ خطيرة، في هذا البرنامج، ويجب أن أبرزَ وأظهرَ نفسي أكثر وأكثر.

سؤال 14) لماذا لا تتعاملين مع موسيقيين وملحنين وموزعين كبار ومشهورين من الدول العربيةِ بعدما أصبحت مشهورة ومعروفة من خلال برنامج آراب آيدول ليلحنوا لك الأغاني الجميلة والراقية وتحققين شهرة ونجاحا أكبر وأوسع ؟؟

- إن شاء الله قريبا جدا .

سؤال 15) المطربون المفضلون لديكِ؟؟

- وديع الصافي، فيروز، محمد عبد الوهاب، ذكرى، أحلام، صابر الرباعي، ماجد المهندس،ماجد الرومي، أم كلثوم، آمال ماهر، شيرين عبد الوهاب.. وكل صوت حلو وأصيل ومليىء بالإحساس.

سؤال 16) أسئلة شخصيَّة)

* البرج: الحوت.

* الشراب المفضل: الماء.

* الأكلة المفضلة: ورق الدوالي والمغربيّة والدجاج المقلي.

* اليوم المفضل: كل أيام الأسبوع.

*سؤال) حكمتكِ وفلسفتُكِ في الحياة؟
- جواب - لا شيىء يبقى على ماهو إلا هو (وبالعاميَّة: ما بظل إشي على ما هو إلا هو).

وكل مشكلة وأزمة مهما تكون كبيرة يوجد لها حل.

وان مع النية الطيبة والصادقة والعمل الجدي دائما يمكننا ان نصل لما نصبوا اليه .

*سؤال) الشخصيَّةُ المثاليَّة التي تتخذينها قدوةً لكِ ؟؟

- أمي الفنانة (ناريمان خطيب)...ثمَّ الإعلامية الكبيرة والمشهورة أوبرا وينفري الامريكية.

سؤال) أكثر شيىء تُحِبِّينَهُ وأكثر شيىء تكرهينه في حياتِكِ؟؟

- أكثر شيىء أحبُّهُ في الحياة أمي وأبي وأخوتي (الأهل )،وأكثر شيىء أكرههُ في الحياة الحاقدين والكارهين والحاسدين والكذابين، وللأسف هم كثيرون اليوم.

سؤال) هل تُحِبِّين القراءةَ والمطالعة؟؟

- طبعا أحبُّ المطالعة كثيرا، وأنا أقرأ جميع أنواع الكتب وخاصة بالإنجليزية، ولكنني في الفترة الأخيرة معظم مطالعتي تكون عن طريق الأنترنيت.

سؤال) أكثر مكان تحبين أن تكوني موجودة فيه دائما؟؟

- في بيتنا وعند كلِّ شخص يحبني ويتمنى لي الخير.. (عند الأقرباء والأصدقاء) وعلى المسرح..وهو بالنسبة لي أسمى مكان فيه تواصل روحي ووجداني مع الجمهور.

سؤال) أنت دائما وجهُكِ بشوشٌ وضاحك كما رأيناكِ من خلال برنامج آراب آيدول وبتعليق وملاحظات لجنة التحكيم ونانسي عجرم... ما هو سرُّ هذه الإبتسامة الدائمة والبريئة...هل لأنكِ دائما فرحة وسعيدة...أم هكذا طبيعتك؟؟

- إنَّ الحياة لا تخلو من المشاكل، ولكنني إنسانة إيجابية ومتفائلة وأفكر من زوايا ونواحي إيجابية، والله قد أنعمَ عليَّ بأهل يحبُّونني كثيرا ويدعمونني في كلِّ خطوةٍ أخطوها، وأنعمَ عليَّ بصوتٍ وإحساس يصلُ لجماهير الناس.....وبصحةٍ كاملة أنا وعائلتي والقريبين مني، وهذه أكثر الأمور التي تجعلُ الإنسان مبسوطا وسعيدا...ولا شيىء يبقى على هو إلا هو.

سؤال) أنت ما زلتِ عزباء هل تفكرين الآن في الزواج .. وما هي صفاتُ ومواصفاتُ فارس الأحلام وزوج المستقبل؟؟

- في الوقتِ الحالي أركزُ على مستقبلي الفنِّي خصوصا بعد برنامج آراب آيديل وعلى الأعمال الجديدة للإستمرار والنجاح بعد المحبَّةِ الكبيرة التي حصلتُ عليها من الناس.

*سؤال) يقال: إنَّ الفنَّ والزواجَ لا يلتقيان تحت سقفٍ واحد.. ما رأيكِ في هذه المقولة؟؟

- لا أتفقُ مع هذه المقولة..الموضوع صعبٌ قليلا خصوصا للفنانة... وشريك حياتها يجب أن يكونَ متفهِّمًا لطبيعةِ عملها ويساعدها ويدعمها بكلِّ ما يقدرُ عليه لكي تنجحَ وتتألقَ أكثر..لكنَّ الأمر ليس بمستحيل.

*سؤال) ويقال أيضا: إنَّ الفنَّ وليدُ المعاناة والألم ولا يوجد فنٌّ إبداعي عند أيِّ فنان (سواء كان مطربا أو موسيقيا أو ممثلا وشاعرا وأديبا ورساما.. إلخ) دون أن يمرَّ الفنانُ بتجارب حياتيّة صعبة وقاسية تصقل موهبته وتفجِّرُ طاقاته الفنيَّة..هل هذا صحيح؟؟.. ما رأيُكِ؟

- الفنُّ أساسهُ الموهبة، هبةٌ ونعمةٌ من ربِّ العالمين.. بالنسبةِ لي شخصيًّا أعتقدُ انَّ المعاناةَ والألم إذا عاشهما أيُّ فنان سيزيدُ هذا الأمر من إصرارهِ على النجاح وسيعطيه هذا أحساسا أكبر ومختلفا عن بقية العالم بكلِّ شيىء يُقدِّمُهُ .

*سؤال) الممثلون المفضلون لديك؟؟

- فاتن حمامة، نبيلي كريم،، أحمد حلمي، ايمي سمير غانم، مي عز الدين... الكثيرون.

*سؤال) الموسيقيون والعازفون المفضلون لديكِ؟؟

- أصدقائي الفنانون خرِّيجو أكاديميَّة الموسيقى في القدس المبدعون، والموسيقيون الأتراك، هاي تاتش، إسماعيل، حسنو.

*سؤال) الألوانُ والأنماط الغنائيَّة التي تغنينها أنتِ دائما.. ولماذا؟؟

- فلكلورنا الفلسطيني والأغاني الراقية واللون الكلاسيكي القديم.. وكل أغنية تجمعُ بين الصوتِ الجميل والإحساس واللحن السهل والراقي والكلام الجميل والقريب للقلب.

*سؤال) لماذا لا تُسَجِّلين لك ألبوما (كاسيت)غنائيا جديدا يحوي مجموعة أغاني جديدة لك لم يُغنِّهَا أحدٌ قبلكِ ؟؟

- هذا ليس بالأمر السهل خصوصا هنا في فلسطين، لعدم وجود الشرك المنتجة لهذا النوع من الفن،وعدم توفرالمال الكافي أيضا للقيام بعمل ألبوم كامل بشكل فردي. الألبوم الغنائي يحتاجُ أيضا لكلماتٍ وألحانٍ راقية وجميلة تليقُ بالجمهور وبذوقي الخاص وهذا الأمر يتطلبُ تركيزا ودقة.

*سؤال) لماذا لا تُصورين فيديو كليب لكِ لأغنيةٍ من أغانيكِ الجديدة فمن خلال الفيديو كليب ستحققين شهرةً واسعة جدا وتصلين لكلِّ مكان بسهولة وبسرعة كبيرة فالفيديو كليب اليوم أسرع وأقصر طريق لشهرةِ الفنان ؟؟

- حتى الآن صوَّرتُ فيديو كليب للأغاني الخاصة التي قدَّمتها: (فكرك) و(حب الدنيا)..وإن شاء الله أوعدكم بالمزيد في المستقبل القريب.

*سؤال) هل فكرتِ في التمثيل من قبل وأن تشاركي في أعمالٍ دراميةٍ: أفلام، مسرح، تلفزيون؟؟.. وهل أحدٌ عرضَ عليكِ ،من المسؤولين، العملَ في مجال التمثيل؟؟

- أحبُّ التمثيلَ وأحبُّ أن تكونَ لي تجربةٌ في هذا المجال يوما ما.

*سؤال) أنت حظيتِ بشعبيةٍ كبيرة جدا وبمحبةِ الجماهير في كلِّ مكان محليا وخارج البلاد (في الدول العربيَّة).. ما هو سرُّ هذه الشعبيَّة الكبيرة ومحبة الناس كلها لكِ، وخاصة على الصعيد المحلي؟؟.

- قد تكونُ لعدةِ أسباب، منها: العفويَّة المطلقة وعدم التصنّع إن كان في المقابلاتِ الشخصيَّةِ أو الغناء، تقبُّل الآخر حتى وإن كان لا يعجبني فالفنُّ أذواقٌ ومذاهب، أحبُّ كلَّ الناس وخاصَّة المطربين كلهم وأتمنى لهم النجاحَ دائما وهم أصدقائي، وأتعاملُ مع الناس بمحبَّةٍ ولطف ولا أجرحُ شعورَ أيّ إنسان وخاصة المعجبين وهم كثر. إنتقائي للأغاني التي تناسبُ طابعي وذوقي وشخصيَّتي وصوتي، صادقة في مشاعري تجاه الآخرين، معتدلة دون مبالغة وانيقة في ظهوري وفي كلامي، فالمشاعرُ الصادقة تصلُ أسرع وما يخرجُ من القلب يصل إلى القلب ... وأتمنى أن أبقى عند حسن ظنِّ الجميع.

سؤال 17) طموحاتُكِ ومشاريعُكِ للمستقبل؟؟

- أن أستمرَّ في رسالتي الفنيَّة وفي النجاح بعد الذي حققتهُ في آراب آيدول وأكون مصدرَ بسمةٍ واعتزاز لأهلي ولأمي وأبي ولكلِّ شخص يحبُّني ويشجعني ويواكبُ مسيرتي الفنية.

وطموحي أن أكون قدوة لمجتمعي. وأطلب من الله أن يُمَهِّدَ لي السبلَ ويفتحَ الأبوابَ لأكون مصدرَ خير وبركة للجميع وأقدم يدَ المساعدةِ والعون دائما وأن أساعدَ الناسَ والمحتاجين وكلَّ شخص يحتاجُ لمساعدة ودعم من ناحيةٍ مادية أو معنويَّة.

سؤال 18) كلمة أخيرةٌ تُحبِّين أن تقوليها في نهايةِ اللقاء؟

- أشكركَ يا أستاذ حاتم جزيلَ الشكرعلى هذا اللقاء والحوار الشائق والجميل والمطول وأتمنى لكَ من كلِّ قلبي دوامَ الصحة والنجاح والحمد لله على السلامة.. وأشكرُ أيضا أمي وأبي والعزيزة خالتي ابتسام، لأنهم دائما موجودون معي وبجانبي فهم الأساسُ والمرجعُ وكلُّ شيىء بالنسبة لي ولولاهم لما وصلتُ إلى ما وصلتُ إليهِ من شهرة ونجاح. وأشكرُ كلَّ إنسان يحبُّني ويدعمُني ويواكبُ ويتابعُ مسيرتي الفنيَّة. وإن شاء الله أكون دائما عند حسن ظنِّ الجميع وأن أرفعَ اسمَ بلادي فلسطين في كل مكان أسافرُ إليهِ في العالم العربي والعالم، وأكون بالفعل وبحقٍّ وحقيقةٍ قيارةَ فلسطين وسفيرة الفنِّ الفلسطيني. وأكون بالفعل وبحقٍّ وحقيقةٍ قيثارةَ فلسطين وسفيرةَالفنِّ الفلسطيني.


حاتم جوعية

كاتب وشاعر فلسطيني

من نفس المؤلف