هذيان الشواهد

، بقلم غادة البشاري

(2)
أشردُ
من قرونِ الصبحِ
فتكبحني أسيجة المنفَى
تدقُ قيامتَها في أضلعي
أفترشُ أصابعِي
لإلتقاطِ وهمِي
المائجَ في زبدِ طينه
علّه يكتفي من صنوانِ شهوتِه
فينثرُ مكارمَه الشريفية
على مَواصدِ السَّمَاءِ الرابعة
******************
(3)
كنتُ
أشهدُ صلاةَ القمرِ
على عاتقِ غيمةْ
حين تَخدرتُ في غيهبةِ الولوجِ
وتسمرّ الحرفُ على طِباقِ المعنى
عند رواقِ السحرةِ
فقضتْ لُبانتَها من مُهجتي
عنقاءُ السديمِ القاهرةْ
يا أيها الدمُ الشفقيّ
النازفُ في عنقِ السوادْ
هلّا كففتَ عني
سكيبَ أحزانِ الفلكْ ..؟!
*************
(4)
أيقنتُ
أني أضعتُ مُهاتي
على ضفافِ "أدونيس "
وعسكرَ الأسَى في أقطابِ الدهرِ
وأشتعلَ هجيرُ البنفسجِ
في الطورِ الحزينْ
فتمخضَ الفصلُ الأخيرُ من الحنينْ
حين زارتني مدهامةَ الليلِ
وبسطتْ حِجرَها لهذياني
***************
(5)
سأتكئُ
على شاغرةِ المُنتهى
وألملمُ عبراتَ " براغولين "
من إكريليكِ الشرفاتِ الحزينةْ
ثم أنسَغُها على صدرِ غيمةٍ بكرْ
فلربما تُذعنُ مشِيمتُها
لميلادِ نبوءةِ .. وطنٍ جديدْ
***************