وحدي مع الطفلة السمراء‎

، بقلم محمد فاضل

وحدي مع الطفلةِ السمراء
كالفجر الجديد كالليلة القَمْرَاء
عينان سوداوان
نظرتان.. تجوبان فى السماء
تهيمان فى العراء
معا نُرَدِّد حديث المساء...
ونرسم طريقا للضياء
نتلاقى بلا التقاء
والمصباح يُنيرُ بلا انطفاء
وحدى مع الطفلةِ السمراء
مازلنا فى وَهَج الظهيرة
نناجي الشوق على أوتارٍ أثيرة
نحكي قصصاً ..
ننشد أملاً من الآمال البعيدة
لكن الطفلة عَبَثت كعادتها
واهتزت الأركان برُمَتِها
فى الركنِ الباردِ.. مشاعرها
احتَضَرَتْ عيناها..
وقالت قولتها....
عند ذلك ترقرق العرق النارى
السحب السوداء والامطار والرياح
تَعصِف..
وانطفأ المصباح
والطفلة فى سَذَاجةٍ تمرح
وهى لا تدرى..
وقد عَبَثَت بالأوتار..بالآمال
وانطفأ المصباح
سِرتُ وأوصالى ..تحتَرِق
كل هذا من طفلتى..؟!!..
من نَجمَتى ..؟!!
لن أشترى لها ...لُعبا
لن أُضَاحِك..لن أُدَلِّل
وانطفأ المصباح
وحدى مع الطفلةِ السمراء
نتكلم.. نصمت
يفصلنا سطر الأمل المُجهَد
ونراقب أقداح الشاى البارد
تَحوطنا أشواك العثرات
تشابكت كخيوط العنكبوت
تراقَصَت الاقداحُ وانكسَرَت
وانهار المصباحُ ..فُتات
عندها تَذَكرتُ يوم أن قابلتها...
ما أوحش الليل...
اذا ماانطفأ المصباح