وَكُـلُّ صَخْرَةِ قَـاع ٍتَقْـذِفُ الزَّبَدَا

، بقلم كريم مرزة الأسدي

الإهداء لشهداء تحرير الموصل الحدباء من زمرة داعش الغبراء

لا تجــرع ِالضيمَ واقـذفْ من مرارتـهِ
وعـشْ بدنيـاكَ فــوّاراً ومــتقدا
والليـلُ يسري وطارتْ منكَ غفوتهٌ
هيهات َمكلومُ غدرٍ في الأسى رقــدا
فالتاجُ فــوقَ رؤوس ٍلا انحناءَ لها
وجــــهُ الشهيــدِ لغيرِ اللهِ ما سـجدا
لقدْ طبعتَ على الآفـــاق ِحمرتــها
أدمـى عليهـا بجــرح ٍ طــلَّ مٌحتفِــدا
1 - لا يَعشقُ اللهَ إلا الحـرَ ُوالشـّهدا
لـولا اللحودُ وخوفُ الموتِ ما عُبدا
2 - لـولا اليقينُ بأنَّ الحتــفَ يُعجلنـا
ما بينَ غمـضةِ عين ٍما ورعتَ غدا
3 - سبحانَ مَـــنْ أودعَ الأيّامَ حكمتهُ
مِنْ بيـنَ أسلافنا جـرّ الردى عــددا
4 - سبحانَ مـنْ أفلقَ الضّدين منْ عدم ٍ
وألهـمَ النفـسَ ناجتْ واحداً أحدا
5 - آمنـتُ باللهِ والدين ِالحنيـفِ ومـا
ســـنَّ الشـّريعة َمــنْ عليائـهِ رفــدا
6 - منْ عاشَ عشـرينَ حولاً في ديـاجرهِ
أو قارعَ الدّهـرَ فـي أحشائهِ همـدا
7 - رُبّ المنايا علـى الأحـرار ِمكرمة ٌ
ويخلدُ المرءُ عنـدَ النـّاس ِإنْ لُحدا
8 - مَنْ قالَ : إنَّ لطعـم ِالموتِ علقمهُ؟
هـلٍ الشـّهيدُ كخلق ٍطـاشَ أو جحدا؟
9 - لا تجــرع ِالضيمَ واقـذفْ من مرارتـهِ
وعـشْ بدنيـاكَ فـوّاراً ومــتقدا
10 - فالتاجُ فوقَ رؤوس ٍلا انحناءَ لها
وجهُ الشهيــدِ لغيرِ اللهِ ما سـجدا
11 - سهـمُ المنايا ينالُ الحرَّ من عجـبٍ
لجَّ الفنـاءُ عـــلى الأخيـار ِمطـّردا
12 - أقحمْ بصدركَ كالزلزال ِإذْ رعدا
واقــذفْ بقلبٍ إذا يهتــزّ ُمُـرتعــدا
13 - هذا الشـّهيدُ لقدْ عطرتهُ شـيماً
مِنْ نعلهِ مَنْ يُسامُ الخسفَ راحَ فدا
14 - هذا الشهيدُ يشدُّ العـزمَ مُرتحلاً
منْ روحهِ يصنعُ التّاريخَ والبلدا
15 - شقَّ الخلودَ إلى علياءِ مرتبـةٍ
مـــن النضـال ِعلى أدراجهِ صـعدا
16 - غادرتنا حينَ هبـّتْ لفحُ هـاجـرةٍ
ذرَّ الهبـــاءُ على أحداقنــا رمدا
17 - لقدْ طبعتَ على الآفـاق ِحمرتها
أدمى عليها بجرح ٍ طــلَّ مٌحتفِدا
18 - لمْ تضجع الليلَ مـا أضناكَ مرقـدهُ
حتى هممتِ على النـوّام ِمُتئـدا
19 - وذدتَ حوضكَ منْ أدناسهِ حنقـاً
وكـلّ صخرةِ قـاع ٍتقـذفُ الزّبــدا
20 - والليـلُ يسري وطارتْ منكَ غفوتهٌ
هيهات َمكلومُ غدرٍ في الأسى رقـدا
21 - لقدْ وسعت دروبَ الديـن مُلتهـباً
ومـــا ضنكتَ بريع ٍللفـدا حَــــددا
22 - مددتَ نفسكَ للأجيـــال ِعابرة ً
حـتى فتحتَ لكلِّ السالكين مــــدى
23 - حسبتكَ الفذ َّفــي أصقاعنا بطلاً
والشـّهمُ مَـنْ قامَ للأوغادِ منفــردا
24 - عطراً لذكـــراكَ منْ طهر ٍبنازلــــةٍ
قدْ قرّبتْ روحكَ الآمالَ والرّغـــدا
25 - لقدْ تجلـّلتَ نجمـــــاً بينَ كوكبـةٍ
من السّماءِ تمدُّ الساطعاتِ يـــدا
26 - للثائرينَ من الأتـرابِ سلسلـة ً
والوارثينَ الإبــــا جـادتْ لهم مـددا
27 - والصـــابرينَ من الثـّوار ِإذ ْنشدوا
تحريرَ شعــــبٍ ولا للسـامعينَ صدى
28 - أو ترجــمُ الساقطينَ الشاربينَ دمـاً
والواغلـــــينَ بجــبٍّ نسغهُ فسٍـدا
29 - ماأحقدَ الجلفُ من أرجاءِ لملمةٍ
حـــلَّ الدّيارَ بغسق ٍ صــارعَ الوتدا
30 -لا ترتضي الضيمَ حلماً نعتهُ جبـنٌ
بل زعزع ِالأرضَ ليس الدّهرُ معتمدا
31 - ولا تكلُّ من المسعى مجاهـدة
فالمجدُ للشعبِ والعقبى لمن صمدا
32 - فأجّج الأرضّ بركــاناً وصاعقـة ً
ولملم الجرحَ نيرانـــاً لمنْ جحدا
33 - لا تألـفِ الصّلَّ منْ لمس ٍلظاهـرهِ
سينفث ُ السّمُّ من نابٍ إذا رصـدا
34 - وحاذر الخصمَ إنْ لانـتْ جوانبـهُ **
أنّى يـرى البومَ قرب الطير ِمُتحدا
35 - سنرفض الكـأسَ إن الكأسَ مقذعة ٌ
نستنزعُ الأفكَ من أوباشهم قددا
36 - لا يُرتجى من غليل ِالصدر ِصحوتهُ
لا يهجع الحـــرُّ منْ أغلالهِ كمــدا
37 - نحنُ الأبـاة ُفمـا ذقنا بذارعــةٍ
شمُّ الأنـوفِ ونعفــو النسغ إنْ ركـــدا
38 - لو يعرفُ القائمُ الحـيرانُ وحدتنـا
فلا تضيعُ جهـــودٌ للكفاح ِ ســدى
39 - كالأسْدِ بينَ أجـام الغــــــابِ مرتعنا
نـأبى الحسامَ إذا ما نصلهُ غـُمِـدا
40 - إنَّ الكماة َبعضدِ السُّمر ِلاهــبة ٌ
كالشـُّهبِ ترمي إلى طرفِ التقاةِ هدى
41 - يا قلعة َالفخــر ِأرددْ ما نهشــتَ بـهِ
للهِ لطــــفٌ يحـلُّ الدائرَ الصّـفدا
42 - ناجيتُ تربتـكَ الخضراءَ قــاحلة ً
ناجيتُ جوّكَ عــفَّ الصادحَ الغـردا
43 - ناجــيتُ نخلتكَ الشـّمـاءَ باسقة ً
ناجيتُ أهلكَ والأنجـابَ والنـُّجــــــدا
44 - ناجيتُك اللهَ لــــو للدهر ِ سامعــة ٌ
قوّي بعضدكَ حتى تسعدَ الشـهدا
45 - لا بــاركَ اللهُ فــي يوم ٍ نغصّ ُبــهِ
مــن لـؤم ِ أعـدائنا إنْ لمّـــــهُ أودا
46 - نــورُ النبيِّ شعـــــاعُ المجدِ يرفدنا
أو خيــبر الثأر ِأجّــجَ للورى رشدا
47 - سيــــــــفٌ يسلّ ُ من الصّديق ِوارثهُ
والنـّاسُ تألفُ صدقاً مَــنْ بهِ خلدا
48 - مــــــــن ذي الفقار ِسنحسمُ مَنْ يفرّقنا
ومــن حسين ٍسنوري الزّندَ إنْ خمدا