ذكرى وطنية مجيدة، ورئاسة شرفية أميرية صوفي موستا

ترسيخا لثقافة المواطنة، والاعتزاز بالمحطات والمناسبات الوطنية الغالية، تواصل جمعية أبي رقراق تنظيم المهرجان الدولي "أطفال السلام "تخليدا لذكرى عيد العرش المجيد، تحت رئاسة شرفية لصاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للامريم.

الوفاء للموعد المنتظم بروح تجديدية:

تنطلق مع الدورة 11 للمهرجان الدولي "أطفال السلام " (فلكلور الطفل سابقا) من 22 يوليوز إلى فاتح غشت 2017، العشرية الثانية من مسيرة هذا المهرجان الذي تنظمه جمعية أبي رقراق كمحطة سنوية وحيدة في إفريقيا والوطن العربي، حيث تلتقي أكثر من 30 مجموعة فنية من مختلف القارات لتصنع عرس إبداع أطفال العالم من مختلف الثقافات، في مجال الكوريغرافيا أساسا، و باقي ألوان التعبير الأدبي والبصري.

مهرجان للفرجة الراقية وأفق التنمية:

لقد عرف هذا المهرجان منذ تأسيسه وتصنيفه كواحد من أهم المهرجانات الدولية في كورغرافيا الأطفال، - عرف - مجموعة من اللمسات التطويرية مضمونا وشكلا، إلى أن أصبح ملتقى عالميا يحمل إسم "أطفال السلام"، من خلال هدفه الرئيسي المتمثل في استثمار إبداعات الطفولة من أجل ترسيخ قيم السلام العالمي والعيش في أمن وأمان وتكامل وتلاقح بين الثقافات.

وبذلك، فإن هذا المهرجان يتجاوز حدود الفرجة والاحتفالية والإمتاع الفني، من خلال العروض التي تمتد في عدة فضاءات على مدار 10 أيام، ويصبح في نفس الوقت منتدى يلتئم فيه سنويا أزيد من 600 مشارك تتوحد لغاتهم وعاداتهم في أداة تعبيرية واحدة ترنو إلى عدة أفاق، يمكن إجمال أهمها في الآتي:

تحويل مدينة سلا ومعها مدن جهة الرباط – سلا - القنيطرة، إلى فضاء مفتوح لتحاور الثقافات.
التعريف بمؤهلات المدينة والجهة على كل المستويات، والقيام بدور طلائعي في الدبلوماسية الثقافية والفنية الموازية.

الإسهام في حيوية اقتصادية واستثمارية وتجارية.

الدفع بتوفير البنيات الكفيلة باستقبال تظاهرة عالمية من هذا الوزن النوعي والكمي معا.
دورة إفريقيا، وروسيا ضيفة الشرف:

إذا كانت جمعية أبي رقراق قد عملت جاهدة على ضمان استمرارية هذا المهرجان وبوثيرة تصاعدية طيلة العقد السابق، فإنها الآن انتقلت مع الدورة 11، إلى أفق جديد شعاره "التجديد داخل الاستمرارية".

ومن أجل الإعلان الميداني لهذا الأفق الجديد، فقد بادرت الجمعية إلى عدة اختيارات لعل أبرزها.

إطلاق شعار على كل دورة، وقد وقع الاختيار هذه السنة على أن تحمل الدورة 11 شعار "دورة إفريقيا "كتعبير مستوعب للاعتزاز بالعمق الإفريقي للمملكة المغربية تاريخا وجغرافيا واختيارات إستراتيجية ترسخت بقوة منذ أكثر من عقد وتجلت كل دلالاتها في عودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي.

كما أن هذا الشعار، هو تتويج للمشاركة المتميزة لإفريقيا في هذه الدورة، حيث بلغ عدد الدول الحاضرة في المهرجان 13 بلدا.

وترسيخا لمبدأ "ضيف الشرف "، فإن الدورة ستحتفي بالتجربة المتفردة للفنون الكوريغرافية الروسية.

ترسيخ البعد الجهوي:

إنه مهرجان دولي، وفضاءاته تغطي مدن جهة الرباط، سلا، القنيطرة.

فبعد تجارب ناجحة غطت مدن سلا، الرباط وتمارة، انطلقت السنة الماضية مع التقطيع الجهوي الجديد، تجربة برمجة أنشطة في القنيطرة، ومن المتوقع أن تتواصل ببعد أكثر فعالية.

أصداء إعلامية متميزة:

إن الربح الأكيد من الدورات العشرة السابقة قد ظهر جليا في المواكبات الإعلامية التي أنجزتها عشرات القنوات الإذاعية والتلفزية والصحف والمجلات والموا قع الإلكترونية المغربية والدولية.

وقد تجاوزت بعض هذه المواكبات حدود التغطية الإخبارية، إذ تم إنجاز أشرطة وثائقية حول المهرجان، ومن خلاله عن سلا والمغرب عموما، خاصة في محطات أسيوية و أوروبية.

رهانات الاستمرارية:

إن المعطيات التي راكمتها الدورات العشرة الماضية، تؤشر جميعها إلى أن المهرجان حقق خصوصية تميز سلا والجهة، وبالتالي فإن سؤال "وسائل وشروط الاستمرارية "يظل سؤالا مؤرقا بالنظر إلى عدم التوازن الحاصل بين الحدود الدنيا من الحاجيات، وحجم المهرجان وتكاليفه.

لهذا، فإن الرهان الآن مع انطلاق العشرية الثانية، هو العمل المشترك مع كل القطاعات المعنية محليا ووطنيا،ليس فقط لتدبير مرحلي لكل دورة، وإنما ضمن بنية مؤسساتية كفيلة بتوفير الشروط اللوجستيكية بانتظام ومرونة وفعالية.

ذلك أن هذا المهرجان هو لسلا كاملة، ولكل الجهة والوطن، فما جمعية أبي رقراق إلا حاملة المشروع ومبدعته.