الخميس ٢٧ تموز (يوليو) ٢٠١٧

إلى نادية مراد التي زارت الكيان الصهيوني

عزيزتي إن وقوفك اليوم في ارض فلسطين المحتلة هو طعنة بظهر العرب والمسلمين الذين استقبلوك وحموك،وقاتلوا دفاعاً عنك.

اليوم انت تزورين كيان غاصب بدعوى اضطرارك بعد تعيينك سفيرة سلام في الامم المتحدة وانك" ملزمة ببنود وقوانين سفيرة السلام " حسب ما صرحت . وهنا اود ان اذكر لك جملة امور هامة بنقاط قليلة.
اولا: ان من حرر الايزيديات ليست دموع ممثلتكم في البرلمان (فيان دخيل) بل حُررت بدموع العراقيات اللواتي ارسلن فلذات اكبادهن للدفاع عنك.
ثانيا: ان الموصل تحررت ليست بتعاطف الاتحاد الاوربي ،ولا باجتماع جمعية مربي الطيور الاسبانية ، ولا بجمعية اصحاب محلات الزهور الهولندية ، ولا بتضامن منظمات المجتمع المدني الامريكية ،بل بسواعد ابناء بلدك . فقاتل السني والشيعي والمسيحي جنبا الى جنب ،من اجل ان لاتمس حرمة ديانتكم ونساءكم واعراضكم.

ثالثا: قلت بان عملك (سفيرة سلام) يحتم عليك الذهاب للبلدان التي فيها ضحايا العنف وساتفقك معك في المبدأ واختلف في المضمون .حيث ان "المجازر النازية بحق اليهود" مضى عليها عقود طوال ،ولم يبق شاهد عيان حيٍ كي يروي لك الاحداث .لكن على بعد امتار قليل من مبنى الكنيست الذي تحدثت فيه ،توجد السجون طويلة الامد، لشعب واقع تحت الاسر والاحتلال، ويوجد ظلم وقتل وتنكيل بالعرب من غاز لا يقل بشاعة عن داعش التي جلبها الى ديارك اصلا.
رابعا: قبل ان تزوري كيان الاحتلال الاسرائيلي ،كعربون ولاء لمنظمة الامم المتحدة ،التي تقودها امريكا واسرائيل ، كان عليك زيارة اضرحة الشهداء الذين دافعوا عنك، وقد ملأت مقابرهم العراق.

خامساً: كان الافضل لك بدل ان تستمعي الى اسطوانة (الهلوكوست) المضجرة من اناس لم يعاصروها،ان تستمعي لوالدة الشهيد (ابو بكر الدراجي) او زوجة الشهيد (عماد الهايم ) او والد الشهيد (سمير كركس ) او اطفال الاعلامي الشهيد (حيدر المياحي).

سادساً واخيراً : ان كنت تعتقدين بالزامك الذهاب لفلسطين المحتلة من قبل الامم المتحدة فان الاجدر بك الالتزام بقانون بلدك الذي رباك ودافع عنك وحررك والذي يمنع زيارة الكيان الغاصب.

منتظر الزيدي

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى