غُربَةُ روح

، بقلم صالح أحمد كناعنة

قلتُ: هذا الوقتُ يجري... والشّجَر
أبصروا... أو فاسمَعون!
أو دعوني أطعُنُ الوقتَ، وأعميها العيون...
واذهَبوا، فاستَكشِفوا:
أيُّ السّحاباتِ ستَسقينا،
وأيٌّ ظِلُّها يغوي،
وأيٌّ ريحُها تَعوي،
وأيٌّ طقسُها عَتمٌ وشَرّ...
في المَغاني بَعضُ أسرارِ الخَطَر
مُت لنَحيا يا ضَجَر
شَعَّ بالحُزنِ الوَتَر
إنّنا نَنهَضُ في سِرِّ الأثَر
قلتُ: ما في الوقتِ وَقتٌ فاتبَعون،
أو دَعون،
أفتَدي نَفسي بما تحتاجُ نفسي كي تَكون...
نبتَت للشارعِ الخاوي أنوفٌ..
عطِشَت والبحرُ مَنفاها عُيون.
بعضُ آثامِ البَشَر؛
عطَشُ العينِ هوانٌ، أو بَطَر..
قلتُ: ما في الموتِ موتٌ إن عَشِقنا روحَنا،
إن تَرَكنا كلُّ ما كانَ إلى ما عِزُّنا في أن يَكون..
قد مضى اللّيلُ، وما يَخفى الأثر..
ألفُ معنى للخَطَر
شَبِعَ البَحرُ سُكونًا، فَهَدَر
ليسَ للغُربَةِ روحٌ،
غُربَةُ الروحِ خَطَر...