صغيرات في زمن الحرب

، بقلم محمد أحمد زيدان شاكر

قامت تُنددُ بالعدى وتُهددُ
تستقذر الفعل الأثيم تُفَنِدُ
قامت وسخرية تطوق ثغرها
يا قاتل الأطفال خوفك تعبد
مازلت بالإفك القديم مدندنا
وتقول أرضي وأنت أنت مشَرد
وتقول إنك من صغارنا تتقي
رشق الحجارة حين تَقذِفُها اليد
وتقول إنها كالبنادق قوة
إن الصغير مُؤَيدٌ ومٌسَدد
تغزو السماء كأن جيشا في المدى
يا هذا ترعد كالقرود وتزبد
وجمعت من كل البلاد كلابها
يا ذل أرض من كلاب تقصد
صَرَخت كأن النار في أوداجها
ولهيب صوتها في السماء يُصَعَّد
قد أقسمت بالله أن ستزيلهم
وتُقتل الأوغاد قتلا يُشهد
قالت سأمشي فوق جثتك التي
أرغمتُ أنفها بالنعال تمدد
هل تعجبون من الصغار تكلموا
أم تعجبون من الصغار توعدوا
من كان من صلب الأباة فإنه
أسدا يزمجر بل وعنقا تولد
ما راعها صوت الرصاص مدويا
ما هزها مرأى القواصف ترعد
وقفت على أرض اليقين كأنها
يوحى إليها بما تقول وتنشد
أترى عجزنا أن نكون كطفلة
صَرَخت كجرذ يا عدوي تُطرَد
تركت حقول الورد دون قطافها
وأتت إلى درب الكرامة تَقصِد
ألقت بدميتها وحق لها الدمى
لكن بنتَ العز عزا تَرصد
ويحي عجزنا أن نكون بعزمها
ويحي عجزنا بالبسالة نُوقَد
يا بنتَ غزة قد أتيت عجائبا
وعجائب الأطفال نصرا تعقد