إلى عرفات الله

، بقلم إبراهيم خليل إبراهيم

قصيدة إلى عرفات الله للشاعر أحمد شوقي وعن سبب كتابة أحمد شوقي لهذه القصيدة قال ابنه حسين شوقي في كتابه أبي شوقي: الخديوي عباس حلمي الثاني قرر أن يذهب إلى الحج مصطحبا معه أسرته وكان من الطبيعي أن يطلب من شاعره وصديقه أحمد شوقي الذهاب معه وداعبه قائلا: إنه سيركب حصانا مطهما هدية منه إليه ولم يملك أحمد شوقي الرفض فصحب الموكب إلى صحراء العباسية ومن هناك فرّ تاركا الموكب قبل أن ينتبه الخديوي عباس حلمي الثاني وعاد أحمد شوقي إلى القاهرة وكتب هذه القصيدة وأرسلها معتذرا إلى الخديوي.

أم كلثوم المتذوقة المتميزة للشعر قرأت القصيدة وأعجبتها الروح الدينية التي تتخللها وتنقل الخاص فيها إلى العام والقصيدة في الديوان مكونة من 42 بيتاً واختارت منها أم كلثوم 22 وفي الأبيات التي اختارتها من هذه القصيدة غيرت أم كلثوم بعض الكلمات كعادتها في بعض القصائد لشوقي ولغيره من الشعراء ومن التغييرات التي أجرتها أم كلثوم على بعض الكلمات في قصيدة إلى عرفات الله نذكر أنه في مطلع القصيدة:

إلى عرفات الله يابن محمدٍ عليك سلام الله في عرفات

فأصبح البيت: إلى عرفات الله ياخير زائر عليك سلام الله في عرفات.

والتغيير الثاني في هذا البيت: أرى الناس أصنافاً ومن كل بقعةٍ

فأصبح: أرى الناس أفواجاً.

والتغيير الثالث: إذا زرتَ يامولادي قبر محمدٍ

فأصبح: إذا زرتَ بعد البيتِ قبرَ محمدٍ.

والتغيير الرابع: وفاضتْ مع الدمعٍ العيونُ مهابةً

فأصبح: وفاضتْ من الدمعٍ العيونُ مهابةً.

لحن القصيدة الموسيقار رياض السنباطي وغنتها أم كلثوم عام 1951م ثم قام المخرج أحمد بدرخان بتصوير الأغنية بكاميرا سينما وأخرجها للتليفزيون وأذيعت الأغنية في التليفزيون لأول مرة عام 1963م .