أمسية احتفائية لد. منير توما وإصداراته الأخيرة

، بقلم خلود فوراني سرية

نظم نادي حيفا الثقافي وأقام يوم الثلاثاء 29.08.17 أمسية ثقافية إحتفائية مع الأديب والشاعر والناقد الدكتور منير توما - ابن كفر ياسيف - بمناسبة إصدار خماسيته "قلوب شفافة"، "مختارات من أشعار جلال الدين الرومي"، "صور وظلال"، "محاضرات في الآداب العربية والغربية" و"محاضرات في الأدبيات العربية" حضر الأمسية كوكبة من الشعراء والأدباء وجمهور كبير من محبّيه من حيفا، كفر ياسيف، الجليل والمثلث.

عُرِض بداية شريط مُصوَّر عن أعمال الفنان الكاريكاتير المرحوم ناجي العلي تزامنًا مع الذكرى الثلاثين لاستشهاده.

افتتح الأمسية ورحب بالحضور رئيس نادي حيفا الثقافي المحامي فؤاد مفيد نقارة، قدم بعدها شكره للمجلس الملّي الأرثوذكسي الوطني، راعي أمسيات النادي الثقافية. ثم استعرض أمسيات النادي المقبلة داعيا لحضورها.

ألقى بعدها الشاعر هاشم ذياب قصيدته "هالة..حنظلة" إلى روح الشهيد ناجي العلي وتلاه قدس الأب عطاالله مخولي – خوري كفر ياسيف- بتحية للمحتفى به والحضور وتطرّق لدور المحتفى به الإنساني والإبداعي.

أدارت الأمسية بشكل حضاري يلامس حواس الإبداع الانساني ويعانق المحبة المتفاعلة في عناصره، الناشطة الثقافية خلود فوراني سرية. هنأت بدايةً المحتفلين بمناسبة عيد الأضحى المبارك تحدثت بعدها عن أهمية حفاظنا على اللغة العربية عارضة خصائصها وأسباب فخامتها، متطرقة لقول الأديب يوسف ناصر "ما سقطت أمّة من الأمم يومًا، إلاّ بعد أن سقطت لغتها من ألسنتها".

قرأت بعدها مرثية قصيرة لروح الشاعر أحمد حسين، علّ التاريخ ينصفه.

وفي حديثها عن إصدارات د. منير توما أشارت لنوعية كتاباته والهدف منها كما وقدمت نفحات عن موضوعات كتاباته النثرية والشعرية.

فتحت بعدها باب المداخلات لتكون المشاركة الأولى للمربي والكاتب عبد الخالق أسدي من مؤسسة إبداع الذي تحدّث عن معرفته بالمحتفى به ودوره النقدي الإبداعي ومساهماته على الساحة الأدبية المحلية وتناول شعره في ديوان "صور وظلال" وقصائده.

تلته محاورة زجلية تفاعل معها الحضور بحماس للشاعرين الزجالين حسام برانسي من الرينه ووائل أيوب من الفريديس وقد رافقهما بالإيقاع اليافع خالد برانسي.

دعت بعدها العريفة – مهنئةً إياه بحصوله على شهادة الدكتوراه بامتياز باللغة العربية وآدابها من الجامعة العبرية في القدس - الشاعر د. إياس يوسف ناصر ليتحفنا بمداخلة رئيسة، استهلّها بأبيات من عذب شعره، وتناول فيها طابع الشعر عند د. منير توما وتأثرّه بصوفيّة جلال الدين الرومي ، وكذلك الوجدانية والغزل الطاغي على أشعاره وتطرّق إلى إبداعه في الكتابة ، مشيرا إلى مزايا وأساليب مجموعتيه الشعريتين مع الاستشهاد ببعض الأبيات من قصائده نثرًا وشعرًا ونقدًا وتحدث عن دوره الريادي على الساحة الثقافية ورعاية الأدباء وتشجيعهم.
هذا وكانت قصيدة للشاعر د. عناد جابر نظمها خصيصًا للأمسية، وتلتها تحية الأديب د. أسامة مصاروة.

وكانت الكلمة الأخيرة للمحتفى به الدكتور منير توما الذي بدا منفعلًا وشكر الحضور الغفير والقيّمين على النادي وعلى ترتيب الأمسية وألقى بدايةً قصيدة عامودية نظمها بأسلوبه الخاص تناسب الأمسية وتلاها بقراءة مجموعة من أشعاره التي وردت في دواوينه الأخيرة راقت للحضور.

رافق الأمسية معرض لرسومات كاريكاتوريّة بعنوان "ناجي العلي ...غياب يشتدّ حضورًا".
وبالتقاط الصور كان الختام على أن نلتقي الخميس 07.09.17 (بعد عيد الأضحى المبارك) مع الشاعر أنور خير وإشهار مجموعته الشعريّة "ترانيم على أجنحة الباشق" بمشاركة الأديب سعيد نفاع، الدكتور منير توما والشاعر فؤاد بيراني. بعرافة الإعلامي رشيد خير ومعرض لوحات تشكيلية للفنان مارون الياس ومرافقة موسيقية مع الفنان سعيد شريف.

ننتهز الفرصة لنحيي أمتنا بمناسبة عيد الأضحى المبارك وكل عام وأنتم بخير.


خلود فوراني سرية

كاتبة فلسطينية

من نفس المؤلف