رسالة ممزقة من راحل مزمن

، بقلم حسين أبو سعود

حملتك في وريدٍ سري
ساعةَ سعدٍ مسروقة
وشهقةً موجعة ًمخنوقة
وكلما الحّ عليّ البوحُ
اتعثرُ على حصاةِ الطريق
انهضُ بعسرٍ بالغ
امضي
تاركاً خلفي آثارَ آهةٍ محروقة
سأرمي بها شهقتي في البحر ِ
كي تمحو وجعَها الامواج
 
٢
مدي يدكِ اليمنى
تلقفي ريشةً خائفة ً من الغرقِ
عرضيها للشمس الدافئة
اغسلي عن نهايتيها
آثار القلق
لم يبق عندي شغل شاغل
سوى اعداد حقيبة السفر
 
٣
كل امطار الارض
وكل انهار العالم
لا تروي ظمأ العاشقين
ولا كل المباهجِ
تُشبع رغبات القديسين
 
٤
وقبل أن انشد علنا ً أغنيتي الأخيرة
وقبل أن تصل الروح إلى النزع الاخير
انتزع روحي من قفصها
اضعها على حافة النهر
كي ترحل مع اي حلم يهوى الغرق
 
٥
من وحي محرابك المنير
ومن بقايا عذابك الكبير
اقتنص فرصة التنفس لمساماتي
ابقِ هنا ساعةً اخرى
واشهدي المدنسين في ساعة الفجر
كيف يرمون اوزارهم في النهر الجاري
وبعدها ارحلي برفق الخائفين
لأبقى الساهر الوحيد بين كل الكواكب
واكون الناسك الوحيد في معابد الوالهين
لأجد لذة الفناء
على أطراف لساني
 
٦
لا احد يعيدني من عالمي الانقى
الى سيرتي الاولى
سوى امراة شبقة
تقسم بمفاتنها ان كلما ارتاح الجسد
تعبت الروح
وهذه روحي تكتب عني
وهكذا نحن انصاف المجانين