أشرقت يقظتي بياضاً

، بقلم حسن العاصي

1
كنت أشرّع لها ربيعي
كي يمطر مدارها
ماء الهوى
ويزهر زندي موجاً أخضراً
يمتد إلى ضفاف صبحها العاري
حين أدارت مرايا الهجر
ضفائرها
أشرقت يقظتي بياضاً
في قصيدة متأخرة
والليل يسعل
رسمت على جسد الإنتظار
مواعيد لا تأتي
وأودعت في صندوق الغياب
أشياؤها المبعثرة
 
2
أحتسي تفاصيل اشتعالها
من كؤوس الشوق
هنا
في الشمال البارد
تتثاءب أجنحة الهيام
المسافة إلى بخور رحلتها
اشتعال لحن
والوصول هدير شاطئ
وقيد جمرة
 
3
من أغوى شهرزاد
في سفر الحكاية
تقشّر الحلم الأخير
شهريار على كف الضوء
يعاشر لذة الصبر
مسرور على بعد عنق
من اللوحة المشطورة
يقبض على الوقت
ونحن ننتظر قرباناً
أن يراق الدم المنذور
أو يعتصم الفجر القادم
بمحراب الموت
 
4
متدثراً أغفو بالرعشة الممتدة
بين جناح الخدّ والخصر النحيل
تطلق حقول جسدها المبلّل
عصافير الغرام
فتحلق زنابق الضوء بوجدي
ويغشاني الدوار
يبتدع الليل توابل الهوى
والعتمة تأوي مجون العشاق
أكابد شوقي متضرعاً
ولجت روض كنت أشتهي
فأشعلت أنفاسي مباهج الحسن
انسدلت بزهوٍ على كتفي
كطيور الماء
فهدر موجي لحظة الإبحار
الصدر المتموّج ينشطر نصفين
بدر قمحي وثغر شبق
بلا تعليل
ينتصب الزهر بوعد القوارير
هل من فرار ؟
أستمحيها دلالاً
وموتاً جميلاً
فالعاشق في روض الصبابة
يحتار
على كؤوس النار
يمتطي ممالك العسل المبارك
أو جهة الأنفاس الرطبة
يميل