دعسوقة وشموسة في القدس في اليوم السابع

، بقلم جميل السلحوت

ناقشت ندوة اليوم السابع في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس قصة الأطفال" دعسوقة وشموسة في القدس" لكاتب الأطفال المقدسيّ طارق المهلوس، والصادرة عام 2017 عن دار العماد للنشر والتوزيع في الخليل-فلسطين،

وتقع القصّة التي صاحبتها رسومات لأماني البابا، وصور لوائل السلايمة مفروزة الألوان في 18 صفحة من الحجم المتوسّط، وهي مطبوعة على ورق مصقول وغلافها مقوّى.

افتتح اللقاء ديمة جمعة السمان وأشادت بالقصة.

وقال جميل السلحوت:

بداية بسعدني أن أبدي فرحتي بطريقة منتجة هذه القصّة واخراجها والرّسومات والصّور التي رافقتها، وطباعتها وورقها وطباعتها وغلافها المقوّى، وهذه بشائر خير في نشر الأدب الموجّه للأطفال، فأطفالنا يستحقّون كلّ جميل.

معنى الدّعسوقة في اللغة:" دُعْسوقة [مفرد]: جمعها دعاسيق: وهي حشرة نصف كرويّة تتميَّز بألوانها الحمراء والبرتقاليّة، والنِّقاط السوداء التي تحمل على جناحيها وتُعدّ من الحشرات النافعة، لأنّها تتغذّى على يرقات كثير من الحشرات.

ويسمّيها العامّة "أمّ سليمان" وهناك أغاني شعبيّة للأطفال تتغنّى بـ "أمّ سليمان" استغلّها الأخوان رحباني في تأليف أغنية شدت بها ملكة الغناء العربيّ فيروز، وجاء في مطلعها:

تك تك تك يام سليمان

تك تك تك جوزك وين كان

تك تك تك كان بالحقلة

عم يقطف خوخ ورمان

يا ستي يا ست بدور

شوفي القمر كيف بيدور

والناطورة بدا شمس

والشمس بعقد المرجان

وواضح أنّ الكاتب طارق المهلوس قد استفاد من أغنية الأطفال الشعبيّة حول "أمّ سليمان" فكتب قصّته هذه "دعسوقة وشمّوسة في القدس" ليعرّف الأطفال على بعض معالم القدس، وفي مقدّمتها أهمّ المقدّسات الاسلاميّة كالمسجد الأقصى، والمسيحيّة ككنيسة القيامة، وكذلك المرور بباب العمود الذي يعتبر الباب الرّئيس في سور القدس القديمة التّاريخيّ، وهو واحد من أبواب السّور السّبعة.

وقد استعمل الكاتب لغة فصيحة بسيطة تناسب عمر الجيل المستهدف من "7-10" سنوات، مع التأكيد على أنّ قصص الأطفال تبدأ من الجيل المستهدف، وتتواصل إلى الأجيال اللاحقة مهما بلغت من العمر.

الرّسومات والصّور: الرّسومات التي أبدعتها ريشة أماني البابا، والصّور التي التقطتها عدسة وائل السّلايمة مناسبة للنّص، وتساعد الطفل المتلقي على فهمه.

ملاحظة: جاء في صفحة 3 :" فتحت دعسوقة جناحها" وكان الأجدر أن يقول "فتحت دعسوقة جناحيها" لأنّ للدّعسوقة جناحين اثنين، وليس جناحا واحدا.

وتبقى القصّة هادفة ومفيدة لتعريف الأطفال بالقدس، خصوصا وأنّ المدينة المقدّسة مغلقة أمام أبنائها الفلسطينيّين في الضّفة الغربيّة وقطاع غزّة بسبب عسف الاحتلال.

وقالت هدى عثمان أبو غوش:

غلاف القصة سميك وملون بألوان زاهية تجذب عقل وخيال الطفل، وتبدو الصوّر والرسومات الجميلة في القصة معبِّرة وتخدم الفكرة، تجري أحداث القصة في مدينة القدس، أمّا الزّمان فهوالصباح.

الشخصيّات في القصة هما (الشّمس) شموسّة وشخصيّة الحشرة دعسوقة، أبدع الكاتب في بناء التناقض والتشابه بين الشخصيات، فالشّمس لا نستطيع لمسها بالمقابل بإمكاننا لمس الحشرة ، أما التشابه فهو في الشكل الدائري للشمس وللحشرة

هدف القصة تخليد معالم القدس في ذهن الطفل، باب العمود وعدد أبواب المدينة، مسجدالأقصى وقبة الصخرة الشريفة، كنيسة القيامة .

يبدو عنصر التشويق ضعيفا في البداية حين تدعو شمّوسة صديقتها دعسوقة لزيارة القدس، فيكون الرّد ليس بمستوى الإعجاب واللهفة فتقول دعسوقة "سنزورها اليوم ولكن بعد أن آكل الخس."

يكرّر الكاتب من خلال القصة جملة" تشبهنا" أي على شكل دائري، قِباب الكنيسة وأبوابها، قبَّة الصخرة، البيوت، الشكل الدائري لباب العمود. ومن هنا فإن الطفل سيدرك ويتعلم ما هو الشكل الدائري من خلال القصة.

تبدو الحروف واضحة وجاءت الكلمات متسلسلة مرتبة، واحتوت على السجع الموسيقي المشبَّع بتوافق نغمي (شَمّوسة -دعسوقة -المساء- السّماء اليّوم النّوم لتنام-السّلام كثيرا-قريبا الغيمات الفراشات).

وقالت هدى خوجة:

العنوان مناسب لمحتوى القصّة والكلمات واضحة ومشكلة، العنوان أسود واحمر بتشكيلات التطريز الفلسطيني، الشّمس بلون أصفر ناصع رمز العطاء والأمل مع مفتاح العودة، والدّعسوقة تحمل غصنا أخضر رمز السّلام والأمل، ونقاط الدّعسوقة تطريز فلسطيني جميل؛ والورود أيضا.

بدأ الكاتب القصّة بتحيّة الصّباح الجميلة، تحيّة الأمل والجمال والخير.

يوجد عدّة مفاهيم وقيّم تربوية تعليميّة في القصّة منها:

الشّكل الدّائري في قرص الشّمس والدّعسوقة. الألوان مع التّركيز على الاحمر رمز الحب والتّحية، والأصفر رمز الحيّوية والعطاء وأشعة الأمل النّور.التّشابه والاختلاف. التّراث والمحافظة على التّطريز الفلسطيني.

التّركيز على جمال القدس والجوانب الدّينية والتّاريخية مثل كنيسة القيامة والمسجد الأقصى وقبة الصّخرة، واحترام الأديان.

بيان أن للقدس سبعة أبواب مع التّركيز على باب العامود. أجمل الأحلام هي القدس وفي القدس. حبذا لو كان هنالك صورة من الخارج للمسجد الأقصى؛ للتّمييز بين قبة الصّخرة والمسجد الأقصى للأطفال.

جاءت الكلمات مناسبة للأطفال، والأسلوب جميل، الكلمات واضحة ومشكلة، الرّسومات رائعة، والألوان واضحة والقصّة ثقافية تربوية تعليميّة.

وقالت رائدة أبو الصوي:

قصة تربط الطفل الانسان بالمكان. تعريف للقدس وربط شكل القباب بالقدس بشكل ظهر الدعسوقة وشكل الشموسة. قصة تواجد فيها عنصر الجذب، الألوان والورق الملون، ونوعية الورق. قصة تستحق الأقتناء. بساطة السرد والألوان الجاذبة. القصة مناسبة لمربيات الأطفال فيها موسيقى. تكرار كلمة تشبهني تكرار جيد للقصة ترسخ المعلومة.

الرسامة أماني البابا كانت موفقة في الرسم.

وشارك في النقاش عدد من الحضور.