عن نقص الواو وزيادتها في وسط الكلمة

، بقلم فاروق مواسي

كثيرًا ما أرى كتابة الاسم (داود) بما لا عهد للعربية فيها، نحو:

داهود، داوود، داؤود.

الصحيح هو (داوُد) بواو واحدة.

أما الاسم (داود) فهو اسم عبري أطلق على دافيد بن يشاي ثاني ملوك إسرائيل، ومعناه المحبّ، والجذر الثلاثي هو (ידד).

في القرآن الكريم ورد ذكر (داود) ست عشرة مرة على أنه نبي من أنبياء الله.

أما سبب حذف الواو الثانية من لفظ (داوود) فهو لكثرة الاستعمال أو للتخفيف، وهكذا كتب الاسم في جميع كتب السلف جريًا على رسم القرآن.

من الأسماء التي تحذف واوها في وسط الكلمة ذُكرت (طاوس) و (ناوُس= مقبرة النصارى) غالبًا، ومع ذلك فإننا نجد من يخطّئ من يكتب طاووس – بواوين.

من الغريب أن هناك من يكتب (طاؤوس) بهمزة على الواو، فمن أين جاءت الهمزة لهذه الكلمة ولكلمة (داود) عند بعض من يلفظونها؟

زيادة الواو في وسط الكلمة:

تزاد الواو في كتابة (أولو، أولي، أولات، بمعنى أصحاب،

و أُولَى وأولاء الإشاريتان، ومثلهما المتصلة بكاف البُعد- أولئك).

فنحن نلفِظها (أُلو، أُلي، أُلات، أُلاء ....إلخ) ولا نسمع مد الواو، ومع ذلك نكتبها.

ملاحظة: الاسم الموصول: (الألى) بمعنى الذين أو اللواتي لا تزاد الواو فيه، فنقول: نحن الألى كانت لنا كرامة.

ويقول المجنون:

محا حبها حبَّ الأُلى كنّ قبلها
وحلّتْ مكانًا لم يكنْ حُلَّ من قبلُ

وسبب عدم الزيادة لئلا تلتبس مع (الأُولى) الإشارية.

عودة إلى داود:

مُلحة:

كان داود باشا أحد وزراء الدولة العلية محتارًا في سبب هذا الاعتداء الصارخ على عمرو، إذ أن أغلب النحويين يأتون بأمثلة الضرب:

"ضربَ زيدٌ عمرًا" للمفعول به و "ضرب زيد عمرًا ضربًا مبرحًا" للمفعول المطلق ....وهكذا.
فلم يجبه أحد.

وبقي علماء اللغة والنحو معرَّضين لسخرية الوزير... إلى أن وافاه أحد العراقيين وقال له:
لقد سلَّط الله زيدًا على عمرو لأنه سبق أن سرق.

- ماذا سرق؟

- سرق الواو من جناب حضرتكم – داوُد – فجزاه الله شرًا.