تعالي من الشعر الكردي الحديث

، بقلم نوزاد جعدان جعدان

للشاعر الكردي لاوين شيخو
تعالي كحلم جميلٍ
تمادي بفكري
وادخلي متاهاتي الحزينة
لتَحوي الحزن الذي يحتويني
ولا تسأليني عن الدرب وينبوع حزني
لماذا اخترتُ هذا المسار
لكل السؤالاتِ التي قد تَرِدكِ
تَعثّرتُ / قد كان صيفاً لافحا
وقد كان للريح أعلى حديث
صقيعاً بكاءً على هجر السنين
رعاشا وآه
حصاداً مقيتْ
لك يا صائد الهم
ظلامٌ دامس لا ينتهي
كما جودي تهادى بموكب نوح
إذا ما كتبت ورؤياكِ حولي
أحاديث الهوى بذاك المساء
فداكِ قلبي وإيّاك السؤال
فإني خجول بطبعي ولا أطيع الكلام
وماذا أقولُ عن الطغيانِ ووحشنةِ الإنسان
عن الدنيا التي كانت مزركشة الألوان
عن اللون الذي انتحر أمام أول رسّام
فكيفَ أقول بأن العمر أخضر
مللتُ الحياة وذل العباد
رياح تمرّ إلى الدار
من الكوة
رياحٌ عاصفة
تهز دعائمَ موطني
كأنّه أرجوحة
تعالي بسرعة
تعالي
أنا متعب جداً
ووحدي لا قوة بي ولا حَيلْ
تعالي ومرّي علي
كأنّ الثلج على يديكِ البيض
وحققي حلمي الوحيد
وقولي كلّها كانت قروحاً وكانتْ
وإن أضعتِ الطريق
دمائي الدليل
وراء نوافذ الحزنِ لوّحي بمنديلِ البياضْ
ومنِ ثمَّ اَقرئيه السلامْ...

ملاحظة

لاوين شيخو : شاعر كُردي معاصر من مواليد القامشلي عام 1970، له ديوان شعري بعنوان " روناز "
عمل بالصحافة كمعد أخبار باللغة الكردية في قناة أورينت بدبي , كتب العديد من الأناشيد الغنائية للأطفال والكبار، كما ساهم كمدقق لمجلة الكترونية باللغة الكُردية تُعنى بالثقافة والشعر والأدب الكُردي.