خطة العبور فى

مذكرات الفريق عبد المنعم خليل

، بقلم عمرو صابح

الفريق عبد المنعم خليل الذى تولى رئاسة أركان ثم قيادة الجيش الثانى خلال حرب الاستنزاف وحتى 31 ديسمبر 1971، ثم تولى قيادة الجيش الثانى مجدداً فى 16 أكتوبر 1973 خلفاً للواء سعد مأمون الذى أصيب بأزمة قلبية عند علمه بفشل خطة تطوير الهجوم فى يوم 14 أكتوبر 1973 ، ينقل فى مذكراته "حروب مصر المعاصرة" طبعة دار الكرمة فى الصفحات 236 ، 237 ، 238 ا، وقائع أول لقاء للرئيس السادات مع كبار قادة القوات المسلحة المصرية فى 30 ديسمبر 1970 بعد شهرين من وفاة الرئيس عبد الناصر.

قال السادات:

- يجب أن نستعد للمعركة فى أى وقت حتى 5 فبراير 1971، ونهيئ الشعب لها.

- تخطيط الخطة 200 ممتاز، وسنواجه العدو بأعصاب هادئة .. تخطيطكم ممتاز وسنلتزم بالخطة الموضوعة للحرب.

- لقد كسبنا معركة سياسية ضد أمريكا، وليس لنا حجة ، ولازم نعمل معركة كويسة بالخطة الموضوعة وبهدوء أعصابنا.

- أكد الرئيس أننا سنحارب وسننتصر بإذن الله، لقد أصبحنا بعد ثلاث سنوات أقوياء وقادرين على الحرب، رغم أن أصدقاءنا السوفيت قالوا لا بد من عشر سنوات لنستعيد قدراتنا.

- لا تخلوا بى فى 5 فبراير أو تخلوا بالشعب.

فى صفحتى 239 ، 240 من المذكرات، كتب الفريق عبد المنعم خليل ان وزير الحربية الفريق أول محمد فوزى أبلغ كبار قادة الجيش ان مصر قررت مد قرار وقف إطلاق النار لمدة شهر يبدأ من 5 فبراير 1971 حتى 5 مارس 1971، وان الوزير أبلغ القادة ان هذا القرار سياسي وليس عسكرى لأننا مستعدون للقتال فى يوم 5 فبراير ولكننا سننتظر حتى يوم 5 مارس الذى سندخل فيه المعركة.

بتحليل شهادة الفريق عبد المنعم خليل سنجد الأتى:

- شهادة الفريق عبد المنعم خليل فى تلك الجزئية تتناول الفترة من 31 ديسمبر 1970 حتى 5 فبراير 1971 ، والتى كان فيها الفريق أول محمد فوزى وزيراً للحربية.

- هناك خطة هجومية للحرب اسمها الخطة 200 موضوعة فى عهد جمال عبد الناصر وتم التدريب عليها وهى الخطة المعتمدة لخوض المعركة.

- هناك قرار من الرئيس السادات بخوض الحرب فى 5 فبراير 1971 ثم تم تأجيله حتى 5 مارس 1971.

- شهادة الفريق عبد المنعم خليل تؤكد شهادة الفريق أول محمد فوزى فى كتبه عن وجود خطة هجومية للحرب اسمها الخطة 200 كانت جاهزة للتنفيذ فى الفترة من نوفمبر 1970 حتى أبريل 1971.

- شهادة الفريق عبد المنعم خليل تتعارض مع شهادة الفريق سعد الدين الشاذلى فى مذكراته عن حرب أكتوبر 1973 عن عدم وجود خطة هجومية للحرب حتى تسلمه منصبه كرئيس للأركان فى 14 مايو 1971.

- شهادة الفريق عبد المنعم خليل تثبت ان شهادات من اصطلح على تسميتهم بمجموعة مايو1971 من رجال عبد الناصر صحيحة بخصوص ان خلافهم مع السادات كان بسبب تهربه من اتخاذ القرار بشن الحرب خلال التوقيتات المحددة والتى لا تتجاوز أبري 1971.

- نقطة أخيرة، الفريق عبد المنعم خليل ليس محسوباً على تيار سياسي بعينه وقد ظل يخدم فى القوات المسلحة خلال عهدى الرئيسين عبد الناصر والسادات.