آمَالُ

، بقلم محمد جمال صقر

جِئْتِ وَالشَّمْسَ
فَأَهْدَرْتُ دَمَ السِّرِّ
وَكَسَّرْتُ رَحَى الْبَرْدِ
وَأَطْلَقْتُ شُجُونِي
عِنْدَمَا يَجْتَازُ سَهْمُ الْحَوَرِ الصَّائِبُ بَابِي
تَسْتَحِلِّينَ شِعَابِي
كَأْسُ حُبِّي بَيْنَ كَفَّيْكِ دِهَاقٌ
وَزُجَاجُ الْقَلْبِ شَفَّافٌ
وَمَنْبُوشٌ دَفِينِي
جِئْتِ وَالْعَتْبَ
فَأَطْفَأْتِ بِهِ الشَّمْسَ
فَأَمَّنْتُ هَوَى السِّرِّ
وَأَجْفَلْتُ مِنَ الْبَرْدِ
وَأَخْفَيْتُ شُجُونِي
عِنْدَمَا يَقْتُلُنِي الْبَوْحُ تَفِرِّينَ
وَأَبْقَى صُورَةً فِي مَعْرِضِ السُّخْرِيَّةِ السَّوْدَاءِ
أَوْ أُمْثُولَةً فِي كُتُبِ الْوَعْظِ بِحَالِ التُّعَسَاءِ
وَلَدُ اللَّيْلِ أَذَى الْعَتْبِ
فَإِمَّا أَشْرَقَتْ شَمْسُكِ وَلَّى
وَلَدُ الْكَتْمِ هَوَى الْقَلْبِ
فَإِمَّا رَضِيَتْ نَفْسُكِ بِالْحَالِ تَجَلَّى
وَتَلَقَّيْتُ عَنِ الْحَقِّ شِعَارِي بِيَمِينِي


محمد جمال صقر

الدكتور محمد جمال: أكاديمي وناقد أدبي مصري

من نفس المؤلف