إطبق جفونك

، بقلم محمود أبو نوير

إطْبِقْ جُفُوْنَكَ إنَّ الْعَيْنَ تـغْتَسِلُ
فَلَنْ أرَاكَ لِدَمْعِ الْعَيْنِ تَحْتَمِلُ
وَاحَرَّ قلبيَ مِنْ حَرِّ الْحَنِينِ.. إذَا
سَارَ الْجَمِيعُ هُنـا نَارِيْ سَتَشْتَعِلُ
ألْوَانُ ذِكْرَى هُنَا قَدْ عَاوَدَتْ صُوَرَاً
لَنْ تَحْتَوِيْهَا بِوَصْفٍ تِلْكُمُ الْجُمَلُ
أطْيَافُ مَنْ رَحَلُوا في الْعَـيْنِ بَاقِيَةٌ
كَم زَارَ لَيْلِيَ مِنْ أطْيَافِ مَنْ رَحَلُوا
لِيْ عَصْفَتَانِ مِنَ الحُبِّ الَّذِيْ تَرَكُوا
النَّأْيُ ثُمَّ اشْتِيَاقٌ ليْسَ يُحْتَمُلُ
كَمْ هَزّ قَلْبِيَ عَصْفٌ مِنْ تَذَكُّرِهِمْ
والشَّوْقُ يَشْهَدُ لِيْ والصَّبْرُ والْأَمَلُ
والزَّادُ شِعْريَ إذْ ألْقى بِهِ هَرَبَـاً
مِنْهُمْ إليْهِمْ إلى أنْ ينْتَهي الْأجَلُ
يَا لائِمِينَ الفُؤَادَ ..الحُبُّ مَوْعِدكمْ
إنَّ الْحَنِينَ كجُرْحٍ لَيْسَ يَنْدَمِلُ
غَدَاً أرَى هـٰذهِ الْأرْوَاحُ فِي لَهَفٍ
عَلَى الْأَحِبَّةِ... إذْ أيَّامُنَا دُوَلُ