بيان للمكتب التنفيذي لاتحاد كتاب المغرب

كان الإعداد للمؤتمر الوطني التاسع عشر، وإلى وقت قريب جدّاً، يتمّ في ظروف جيدة. ولقد تمّ التأسيس لذلك، عبر أشغال اجتماعات اللجنة التحضيرية، بحجمها الوازن، وباجتماعاتها المثمرة، فضلا عما تمخّض عن أشغالها من مشاريع الأوراق والتصورات والأفكار الجديدة والبنّاءة.

إلا أنه تبين الآن، وبوضوح شديد، أنّ هناك أطرافاً لم يَرُقْها هذا الإعداد الجيّد للمؤتمر المقبل، ولا ما حققه الاتحاد من منجزات غير مسبوقة في الفترة الأخيرة، فارتأوا العمل على خلق البلبلة وزرع الفتنة بين أعضاء الاتحاد، وكذا التشويش على الرأي العام الثقافي، داخل المغرب وخارجه، في محاولة يائسة لتخريب ما تمّ بناؤه وبأساليب منحطّة ولا أخلاقية، تستهدف المس بمنظمتنا، وبرصيدها التاريخي، وبمؤتمرها العام المقبل، وبأفقها المتجدد.

وإذا كانت اللجنة التنظيمية للمؤتمر المقبل قد حرصت كلّ الحرص على توفير كافة الوسائل والشروط اللازمة لانعقاد المؤتمر وتنظيمه في ظروف أفضل، وفق ما تمّت برمجته بتعاون مع شركاء الاتحاد، فإنّ ما يواجه هذا التعاون اليوم من إرباك، يجعلان اتحادنا في وضع مقلق تجاه داعمي مؤتمره، ما يدفع المكتب التنفيذي للاتحاد إلى إقرار ما يلي:

- حرص أعضاء المكتب التنفيذي المتضررين من الحملة التشهيرية اللاأخلاقية التي تستهدفهم اليوم في غمرة الإعداد للمؤتمر المقبل، على أن تكشف حقيقة من جنحوا إلى التحامل الشرس على مؤتمرنا وعلى أعضاء اتحادنا، وعلى تشويه صورتهم أمام الرأي العام، بل والمس بمصداقية مواقفهم واستهداف أعراضهم وأوضاعهم الاعتبارية والمعنوية، والطعن في أخلاقهم وكرامتهم، وفي ذمتهم المالية دون حجة أو دليل، والتشكيك في منجزات منظمتنا، مكتبا تنفيذيا ومجلسا إداريا وفروعا ولجانا، بعد سنوات من الجهد المتواصل والعمل الدؤوب، بكل مسؤولية وإخلاص ونكران ذات؛

- صعوبة عقد المؤتمر حاليا في ظل التشهير المجاني القذر المتواصل، والذي يستهدف الاتحاد وأعضاء مكتبه التنفيذي وغيرهم، إذ لا غاية لبعضهم من وراء ذلك سوى إحباط كلّ المساعي النبيلة التي تعمل، وبكل مسؤولية وتفان، على إنجاح استحقاقنا المقبل، وعلى أن ينعقد المؤتمر في أجواء تنظيمية ملائمة وبمستوى رفيع؛

- ضرورة فسح المجال أمام أعضاء المكتب التنفيذي المتضررين، لسلك الطرق القانونية، لرد الاعتبار لأنفسهم، ضد ما طالهم من تجريح وتشهير، جراء ما تعرضوا له من حملة إعلامية تضليلية وكيدية، توخت أسلوبا بعيدا كل البعد عن مبادئ الاتحاد وعن مواثيقه وقيمه؛ وذلك في أفق أن يواصلوا الإعداد للمؤتمر المقبل بنفس الحماس والحكمة والمسؤولية، بعيدا عن أسلوب الأرض المحروقة كما يسعى إليه أصحابه؛

- ضرورة إتاحة الفرصة للمكتب التنفيذي لمخاطبة مؤسسات الدولة المختصة، وعلى رأسها رئاسة الحكومة، ووزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة الثقافة، والمجلس الأعلى للحسابات، في شأن التنسيق معها، بكل شفافية ومسؤولية والتزام، بخصوص ما يتعلق بميزانية الاتحاد، مادام أن الأطراف المشوشة قد ارتأت سلوك طريق القذف والتشكيك، بذلك المستوى المجحف واللامسؤول، خارج الإطار القانوني للمحاسبة، كما يلزمه المؤتمر العام، محاولة، وبكل الوسائل، خلق أزمات مفبركة في الكواليس لتخريب مؤتمرنا وتدمير اتحادنا.

وبناء على تلك المسببات وعلى غيرها، فإنّ المكتب التنفيذي للاتحاد، باعتباره لجنة تنظيمية للمؤتمر المقبل، يحمّل كامل المسؤولية لكلّ من يبتغي الإضرار بمنظمتنا وبمكتسباتها والتحكم في مستقبلها، بشكل مكشوف أو متستر، هي التي تعوّدت عشية كل مؤتمر على مثل هذه الحملات والمؤامرات المغرضة، بعيدا عن مطارحة الأسئلة المنتجة والقضايا الثقافية الكبرى.
وعليه، وعلاوة على الاعتبارات المذكورة، ونزولا عند رغبة عدد من أعضاء اتحاد كتاب المغرب، ممن تواصلوا بكل غيرة ومسؤولية وشجاعة مع اللجنة التنظيمية، مطالبين بضرورة عقد المؤتمر الوطني التاسع عشر المقبل في ظروف تليق بمستوى تطلعاتهم، وتستجيب لرهانات منظمتنا، وحتى يتسنى للجنة التنظيمية مواصلة الإعداد السليم والمنتج للمؤتمر المقبل، فقد تقرّر إرجاء موعد عقد المؤتمر الوطني التاسع عشر لاتحاد كتاب المغرب، الذي كان مقرّرا أيام 24- 25- 26 نوفمبر 2017، بمدينة طنجة، إلى تاريخ لاحق.

وإذ يجدد المكتب التنفيذي الدعوة إلى كافة أعضاء الاتحاد لمزيد من الصمود والتعبئة الشاملة، ولمواصلة الالتفاف حول منظمتهم العتيدة، قصد ضمان نجاح مؤتمرهم المقبل، وصون مكتسبات اتحادنا، حتى يتسنى له مواصلة رحلته الآمنة والمضيئة، فإنه لا يسع المكتب التنفيذي إلا أن يتأسف للأعضاء والكتاب الشرفاء عما يكون قد أربك برامجهم وانتظاراتهم، ملتزما بإبلاغهم بجميع التفاصيل والإجراءات المستقبلية المرتبطة بعقد مؤتمرنا القادم.