فيروز قيثارة القلوب

، بقلم إبراهيم خليل إبراهيم

تعد فيروز من المطربات العربيات المتميزات وقد أطلقت عليها (قيثارة القلوب) و (صوت المثقفين) وهى أسمها نهاد وديع حداد وهى من مواليد الحادى والعشرين من شهر نوفمبر عام 1935 م بجبل الأرز بلبنان وأمها هى ليزا البستاني.

نشأت فيروز في منزل متواضع وبعد عامين من ولادتها انتقلت مع العائلة إلى الإقامة فى بشارع الباسطا ببيروت حيث وجد الأب عملاً في لوجوربرينت هاوس وفي تلك الأثناء بدأت فيروز الغناء تردد الأغنيات التي تستمع إليها من راديو الجيران وخاصة أغنيات ليلى مراد وأسمهان ثم التحقت بكورال الأطفال في المدرسة التي كانت تدرس بها في ذلك الوقت كان الأخوين محمد وأحمد فليفل يحضران لبرنامج غنائي للإذاعة اللبنانية وتم اختيارها من تلاميذ المدرسة ضمن الأصوات المشاركة في هذا البرنامج ولكن والدها رفض عملها كمطربة بالإذاعة معتقداً أنها سوف تغني في حفلات عامة إلا أنه وافق بعد أن أقتنع بكلام الأخوين.

التحقت فيروز بمعهد الكونسرفتوار حيث لم يقبل منها الملحن وديع صبرة الذي كان مديرا للمعهد في ذلك الوقت أي رسوم مقابل الدراسة وبعد شهور قليلة ساعدها الأخوان فليفل لأن تكون عضواً ضمن كورال الإذاعة اللبنانية وحصلت على راتبها وقدره مائة ليرة لبنانية وظلت فيروز تغني مع كورال الإذاعة لمدة شهرين ثم اختيرت لتغني بمفردها بعد أن أعجب بصوتها الملحن حليم الرومي الذي أختار لها اسمها الفني (فيروز) بعد أن خيرها بين فيروز وشهرزاد فاختارت فيروز.

قرر حليم الرومي أن يقدم فيروز للأخوين رحباني (عاصي ومنصور) عام 1951م وقد كانا يعدان لمشروع غنائي متميز ومختلف يعتمد على إحياء التراث اللبناني مستخدمين أسلوبا عصريا في التوزيع ولكن اعترض منصور على صوت فيروز بدعوى أنه لن يكون مناسبا لأداء الأغاني التي يؤلفونها أما عاصي فلم يتردد في الموافقة على التلحين لها وكانت البداية مع أغنيات شعبية موزعة موسيقياً بطريقة جديدة مثل أغنية البنت الشلبية ثم تطورت لأغنيات خالصة التأليف والتلحين للأخوين رحباني وفي تلك الأثناء بدأت مشاعر الحب تنمو بين عاصي وفيروز إلى أن أعلنا الزواج في شهر يوليو عام 1954م وفي عام 1956م رزقت فيروز بابنها الأول زياد ثم بعد ذلك أنجبت ابنتها ريمة.

في عام 1956م بدأت إطلالات فيروز والرحابنة في مهرجانات بعلبك وازدادت شهرتهم وبدأت حفلاتهم تجوب العالم ولم تكتف فيروز بالغناء للأخوين رحباني بل تعاونت مع ملحنين آخرين ونذكر منهم محمد عبد الوهاب وفليمون وهبة وفي ذات الوقت أعادت تقديم عدد من أغنيات الملحن سيد درويش مثل (زوروني كل سنة مرة) وغيرها.

كذلك قامت فيروز ببطولة عدة مسرحيات وأفلام غنائية ناجحة منها لولو وبياع الخواتم وأيام فخر الدين والمحطة وجسر القمر وميس الريم وغيرها.

فى أواخر السبعينيات تم الانفصال بين فيروز وعاصي ولكن ظلت فيروز تغني من ألحان زياد وعندما اندلعت الحرب الأهلية اللبنانية رفضت فيروز مغادرة بيروت وعقب انتهاء الحرب عادت لتغني من جديد.

بدأت مرحلة الجديدة لفيروز حيث تعاونت مع ابنها زياد رحباني صاحب الرؤية الموسيقية المختلفة والتي تجمع بين الموسيقى الشرقية والغربية في تمازج رائع وأول ألبوم قدمته فيروز مع ابنها هو (معرفتي فيك) ثم توالت أعمالهما الناجحة والتي كان آخرها ألبوم (ولا كيف) عام 2001 م وفي عام 2005 تم منحها لقب الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأمريكية في بيروت.
قدمت فيروز مجموعة من المسرحيات الغنائية والأفلام والأغنيات ومن مسرحياتها نذكر: جسر القمر عام 1962 والليل والقنديل عام 1963 وبياع الخواتم عام 1964 وأيام فخرالدين عام 1966 وهالة والملك عام 1967 والشخص عام 1968 وجبال الصوان عام 1969 ويعيش يعيش عام 1970 وصح النوم عام 1971 وناس من ورق عام وناطورة المفاتيح عام 1972 والمحطة عام 1973 ولولو عام 1974 وميس الريم عام 1975 وبترا عام 1977م.

كانت تقدم مسرحياتها في عدة أماكن منها: كازينو بيروت ومهرجانات بعلبك الدولية ودمشق الدولي وصيدا ومسرح البيكاديلي في بيروت والمدرج الرومانى بالأردن.

من أفلامها نذكر: بياع الخواتم عام 1964 وسفربلك عام 1967 وبنت الحارس عام 1968م.
من أغنيات فيروز نذكر: طير الوروار وسنة عن سنة ويا أنا وكيفك أنت وراجعين يا هوا وسألتك حبيبي وسألوني الناس وبكتب اسمك وجايبلي سلام وقديش كان في ناس اطلعي يا عروسة ويا طير وطيري يا طيارة وأنا لحبيبي ولا تسألوني وحبيتك بالصيف وبعدك على بالي وشايف البحر وشتي يا دنيي وشادي والقدس العتيقة وغنيت مكة وسكن الليل وأعطني الناي ورجعت الشتوية وقمرة يا قمرة وحبيبي بدو القمر ويا مرسال المراسيل وسنرجع يوما وقصقص ورق ومن عز النوم وع دروب الهوى ووقف يا أسمر ويا مايلة ع الغصن ويا قمر أنا وياك وارجعي يا ألف ليلة وسلملي عليه ولا تعتب على يا عاقد الحاجبين نسم علينا الهوى وحبيتك والشوق أنقال ومش قصة هيه وبحبك يا لبنان.

من نفس المؤلف