فرقة بروفا للفنون المشهدية تستنكر

منطق الإقصاء لوزارة الثقافة والاتصال

عبرت فرقة بروفا للفنون المشهدية عن استغرابها من نتائج دعم قطاع المسرح بوزارة الثقافة والاتصال في دورته الثانية، من خلال تكريس لمنطق الإقصاء للفرق المسرحية الاحترافية من أجندة الدعم. وأكد البيان على استمرار لجنة دعم قطاع المسرح بوزارة الثقافة في التعامل مع المسرح بالمناطق الجنوبية، و"بكثير من الارتجال ودون أي اعتبار للتصريحات الملكية التي تؤكد على ضرورة الاعتناء بالثقافة الحسانية وخلال هذا الحراك الوطني". وهكذا، تجد فرقة بروفا وللمرة الثانية، نفسها خارج لائحة الفرق المستفيدة من دعم الجولات بعدما سبق وأقصيت خلال مرحلة دعم الإنتاج وترويج الأعمال المسرحية.

و ترجح فرقة بروفا للفنون المشهدية، والتي قدمت عملا ليستفيد من دعم الجولات عرض أكثر من 12 مرة و حصد 15 جائزة منها ما هو جهوي ومنها ما هو وطني، سبب إقصاءها في حقها من المال العام هو نوعية المسرح الذي تقدمه. ويرجح بيان الفرقة الى أن العرض المسرحي ناطق بالحسانية ويعنى بثقافة المنطقة ويعتمد على خيرة الممثلين الصحراويين ويقوم على نصوص إبداعية خاصة مكتوبة من طرف مؤلفين محليين.

لذلك تتساءل فرقة بروفا، هل هذه الخيارات الجمالية، والتي تساهم في الارتقاء بالمكون الحساني والمحافظة على خصوصيته، "لا جدوى لها في أجندة الوزارة ولجنة الدعم، وهذا ما يتنافى مع الشعارات والخطب الرسمية التي تلح على دعم الثقافة الحسانية وتكريم الفنان الصحراوي كما جاء في الخطاب الملكي الأخير..".

وقد قررت فرقة بروفا للفنون المشهدية من العيون، أن تقوم بمكاتبة الوزارة في الموضوع، حول غياب مبدأ تكافئ الفرص بين الجهات والأقاليم؛ و عدم وجود أحد أبناء الأقاليم الجنوبية متمكن من الحسانية بلجنة البث في المشاريع المقدمة بكل اللهجات المكونة للتنوع الثقافي الوطني، كما أن الفرقة تحمل مسؤولية ما قد تؤول اليه الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للفنان المحلي للمسؤولين على القطاع وطنيا للوزارة، وتعلن استعدادها وعزمها الأكيد على خوض كافة الأشكال النضالية لرفع الحيف الذي لحق الفرقة جراء هذه القرارات المزاجية والاقصائية من لدن الوزارة الوصية..".

وقد سبق لوزير الثقافة السابق، محمد أمين الصبيحي، وفي لقاء عقد بقاعة VIP بقصر المؤتمرات بالعيون، أن التقى مجموعة من الفعاليات المسرحية الممثلة في الفرق المحترفة للمسرح والنقابات في اجتماع بلا محضر على هامش برنامج تثمين الموسيقى الحسانية. وقد أستمع السيد الوزير ومن معه الى المشاكل والاكراهات التي تعاني منها الثقافة الحسانية عموما والمسرح الحساني خصوصا. كما سبق لوزير الثقافة السابق أن وقف، وضمن تداخلات الفاعلين المسرحيين والنقابيين بالمدينة، على غياب سياسة ثقافية واضحة لا من المجالس المنتخبة ولا من القطاع الوصي مع غياب مرافق ثقافية كقاعات العروض، فجهة كالعيون لا تتوفر على أي قاعة عرض للمسرح. وسجل الحاضرون للاجتماع حينها، تأسف السيد الوزير على غياب هذه الفرق من لائحة المدعمين، مع العلم أنه يتم تقديم مشاريع لبرنامج طلب عروض الخاص بالوزارة، وهو ما دفعه بتكليف لجنة خاصة، خصوصا بعدما قدم المجتمعون مقترح فعال وناجع يتمثل في تجربة مشروع بديل تحت إسم "الموسم المسرحي الجهوي" والذي يمكن تعميمه على باقي جهات المملكة.

هذا وسبق لتقرير سابق للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (2015)، أن سجل خلال أحد دوراته بالرباط (السادسة والثلاثون حول اقتصاد الثقافة)، على ضرورة اعتماد مقاربة مندمجة جديدة، تتمثل في إرساء إطار مؤسساتي جديد، وروافع للتنمية والتربية على الفنون والثقافة، مع أخذ البعد الاجتماعي بعين الاعتبار. كما أوصى المجلس بوضع استراتيجية وطنية حول الثقافة والإبداع، تضع الثقافة في قلب المشروع المجتمعي والتنموي المغربي، وتدمجه في مختلف السياسات العمومية، مع تطوير خدمة عمومية في مجال الثقافة باعتبارها حقا يفرض على الدولة دعم الإبداع.