ماديات البُخل وفقر السلوك!

، بقلم عادل القرين

(بين عامية الوصف، وفُصحى التوصيف)

الأغلب منا (يبرق ويرعد، ولما تخضّه ما ميش لبن)، والبعض (يزلق ويزمق مثل التيل في صينية دوارية)، والبعض (يشدخ وينطح ابليا قرون)، وصدق من قال: "أهل لوّل ما خلوا للتوالي شي يا ولد أهليه"!

الشاهد: (لا تشطح ولا تبطح، دامك تسلك والبحر جاري)!

تشحططـنا وتقــول أبها وأبيهــا
وعســاه أدواك يا مجحـلط بديها
وهوى البخنق على كتره يجيها
وعلى فرقــاه يا امــــدمّغ جديها
يجنمني القدر وقليبي مهوب عتّه
وعــلامــك ما تزتت بالــــذي فتّه
وتقله يا نظر عيني وبعد الـــروح
نبــاتك هالـــذي جانـــي يبي متّه!

تلك المقدمة أردنا بها أن نقول:

ــ هُناك من يُسيره بطنه إلى جعل مأدبة العزاء (الفاتحة المزعومة بالدسم) لوجبة دائمة يدعو عليها أحبته للعشاء أو الغداء، حتى (التقهوي أبلاش على كيس الميت رحمه الله بالعياره)!

ــ هُناك من هو بخيل على نفسه بمشروبٍ ساخنٍ بريالٍ واحدٍ، فكيف به إذا دعاك على (ساندويش بيض مسلوق بالطماطم والشطة)؟!

ــ هُناك من يُأرجح الكفاءة على تمام الواجب، وفي ظلال العمر ينأى بغمز الحواجب!

ــ هُناك من يتجاهل الفكرة الإبداعية لأسبابٍ شخصيةٍ، وحين تُلاحقه أبواق التطبيل يُظهرها بأقحاحٍ جوهرية!

ــ هُناك من يقول: "كما تُدين تُدان"، وهُناك من يقول: "على قد أفلوسك يستوي الماتم يا بعد چبديه"!

ــ هُناك من يأكل من طعامك للمديح، وهُناك من يُقحم ترياقك في ضربات الترجيح!

ــ هُناك من يدعي الذكاء لاحتلاب الشارد والوارد، وهُناك من يعتصر قلبه بورعٍ ورشاد، وعفةٍ وسداد!

ــ هُناك من طاب عيشه بالسبع المثاني، وهُناك أنامل جاثٍ على فحوى الأواني!

ــ وهُناك من عاش ورحل، وهُناك من يقول: كُنا وكانوا، فعلام لا نزرع الخصال؟!

ختاماً:

ــ إن لم تكن قُدوة لا تدعي الجذوة.

ــ كذلك قال جدي لأبي بالتواتر: "مال البخيل ياكله العيار".

من نفس المؤلف