هندة والنقيب جميل

، بقلم إبراهيم خليل إبراهيم

البطلة هندة حمدان الشهيرة بهند قامت بدور بطولي عظيم في بئر وخاصة في إيواء الجنود المصريين الجرحي وأثناء حرب 1967 كان عمرها 20 سنة واستطاعت أن تجوب الصحراء خلال معارك الاستنزاف التي بدأت في بعد أقل من شهر لنكسة يونيو عام 1967 وقد قام أبطال مصر أثناء معارك الاستنزاف بأكثر من 4000 عملية حربية كان منها حوالي 80 % للقوات البرية وواصلت هندة بحثها عن الجنود المصريين المصابين والجرحي لتأخذهم لخيمتها لتداوي الجرحى وكانت هندة تستغل أغنامها للتجول في الصحراء لتضليل قوات الاحتلال الإسرائيلي وحتى لا يكتشفوا ما تقوم به بالبحث عن الجنود المصريين وذات يوم وجدت هندة حمدان النقيب جميل وهبة الضابط المصري المسيحي مصاباً في الصحراء ودمه ينزف بغزارة وكاد يفقد حياته من شدة الحرارة وخطورة الجراح فحملته هندة وذهبت به إلي خيمتها و قامت مع أفراد قبيلتها بمعالجته حتى استعاد صحته وعافيته وطلب منهم أن يستمر في الإقامة معهم حتى يقوم بدوره في مقاومة جنود الاحتلال فساعدته هندة وكانت تصطحبه وهو متنكر في الزي البدوي من سيناء إلى الإسماعيلية و كان يرجع محملاً بالمعلومات لمرافقيه لتنفيذ عملياتهم العسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي وظل جميل وهبة يعيش مع أسرة هندة حمدان في سيناء شهوراً طويلة وهو يؤدي مهمته المكلف بها وذلك بمساعدة قبيلة هندة وعشيرتها وفي الوقت الذي كانت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي تجوب الصحراء للبحث عن جميل وهبة وباقي الجنود المصريين كان معظم هؤلاء يعيشون وسط قبائل البدو في بيوتهم وخيامهم البسيطة كأنهم أفراد من أسرهم وكان البدو يساندونهم في الوصول إلي قادتهم والرجوع مرة أخري إلى سيناء لتنفيذ مهامهم ضد العدو الإسرائيلي.

من نفس المؤلف