ذئب الله... مرآة الواقع العربي سامي القرّة

عواد الشخصية الرئيسية في رواية ذئب الله للمؤلف الأستاذ جهاد أبو حشيش شخصية ماكيفيلية انتهازية تتصف علاقاته بالأشخاص من حوله بالخداع والاستغلال، كما تميل إلى الاستخفاف الساخر بالأخلاق والتركيز على المصلحة الذاتية والمكاسب الشخصية. وعامة يرمز الذئب في الأدب إلى حرية الإرادة والقدرة على الهروب والطمع والقدرة على التحمل وعدم الخوف والثقة الزائدة بالنفس، وهذه الصفات كلها يتمتع بها عواد وبسببها يفقد إنسانيته ويصبح شخصًا خبيثًا قاسيًا يحرص على فعل الشر والإساءة إلى الآخرين. تصف مليحة الأحمد في مستهل الرواية عوادًا بأنه شيطان لا ضمير ولا قلب له: "لكن أواه يا بعد عيني عواد مات عواد عاد، مثل زرع الشيطان، ولد من الدم، وحياة سيدي عبد الرحمن وكراماته، عصرية ربت شيطان، شيطان يسرق الكحل من العين، لا ذمة له ولا ضمير ولا قلب" (ص 9).

تتميز الرواية بتعدد الأصوات وهي مثال جيد على ما يسميه الكاتب والمفكر الروسي ميخائيل باختين بالرواية البوليفونية. كما تشبه الرواية في تركيبها إلى حد كبير رواية أخرى كتبها الأستاذ جبرا إبراهيم جبرا تحمل عنوان البحث عن وليد مسعود. أمّا الأصوات التي نسمعها في ذئب الله فهي أصوات نساء تقدّم كل منهن جانبا من جوانب شخصية عواد وعلاقته بها، هذا بالإضافة إلى الراوي الرئيسي الذي يكشف تفاصيل عديدة من حياة عواد وأفكاره وسلوكه. والنساء جميعهن مشاركات في الحدث على عكس الراوي الرئيسي الذي يبقى خارج الحدث ويراقب ما يجري أمامه عن كثب. ولهذا السبب نرى استخدام ضمير المتكلم "أنا، نحن" ثم الانتقال إلى ضمير الغائب "هو، هي، هم".

ثمان نساء كل منهن تقدّم صورة معينة عن عواد، ومثل أحجية الصور المقطوعة نلصق جميع الصور معا فتظهر أمامنا شخصية عواد على حقيقتها. تخبرنا مليحة الأحمد تلك المرأة الفقيرة التي يُقتل زوجها بأن عواد شيطان؛ واليهودية تاليا ترى شبهًا كبيرًا بينها وبين عواد وتصفه بأنه "لا يشعر بالانتماء إلى أي شيء ... هذا الرجل لا يشعرني أن هناك ما يهمه غير وجوده" (ص 12)؛ وتقول جدته عصرية عنه "كأن لديه مخالب الباز" أي الصقر أو الطير الجارح (ص 33)؛ وتسرد الذلول أم عواد كيف أنها حُرمت من تربية ابنها عواد، وكيف أن ابنها أطلق النار عليها دون قصد مما أدى إلى وفاتها؛ وبدورها تثق نادرة، أم فراس، بعواد وتحدثه عن نفسها وزوجها وكيف هجرها الأخير كي يعمل في الدنمارك؛ وتقول سارة العمار عن عواد أنه "لا يكل ولا يتعب ولا يشبع" (ص 92) وأنه يتلذذ بدموع وضعف العاملات؛ وتتذمر عائشة زوجة عواد منه وتصفه بأنه رجل "لا يعرف الله في شيء، ولا يراعيه في أي أمر آخر" (ص 97) وبقلب متألم تروي ليلتها الأولى معه وكيف افترشها كما "يفترش الذئب الخراف" (ص 97)؛ وأخيرًا تعبّر منال العسار عن كرهها الشديد لعواد وتقول: "كان يرعبني، دناوته أسعفتني، وحيوانيته وتبلهه أنقذاني ... كم أحسست بالراحة رغم إحساسي بالكره له في تلك اللحظة" ص 120.

إذن نستطيع القول أن النساء جميعهن يتفقن على أن عواد رجل أناني، وغدار، وقاتل، وسادي ولا ضمير له. فهو شخصية قبيحة، ذئب مفترس يعيش على آلام ومصاعب الآخرين، ويستغل كافة الفرص لتحقيق مصالح شخصية. والسؤال الذي يمكن طرحه في هذا السياق هو: هل يمثل عواد شخصية خيالية بعيدة عن الواقع أم هو شخصية تعكس الواقع؟ بما أن الأدب يحاكي الحياة وأن ما نقرأه في الأدب-كما يقول أرسطو- يمكن أن يحدث في الواقع نستطيع القول أن عواد لا يمثل شخصية حقيقية واحدة، بل شخصيات كثيرة يعج بها عالمنا العربي. عواد يمثل الإنسان العربي وبالتحديد الحاكم العربي السلطوي الذي لا يتوانى عن التحالف مع الشيطان من أجل تحقيق مآربه والبقاء في السلطة.

تعالج الرواية عدة قضايا تهم العالم العربي عامة. وهذه القضايا من وجهة نظري هي: أسلحة المقاومة، الدين، الجنس، المرأة، القبيلة، والسلطة. وفيما يلي سأتحدث عن كل من هذه القضايا باختصار.

تعكس مسألة أسلحة المقاومة قضية هامة في الوطن العربي وهناك من يشجع على المقاومة وهناك من يحاول القضاء عليهاأيضا، وهناك من يحاول استغلالها والاستفادة منها إن كان ماديًا أو غير ذلك. فأصبحت تجارة الأسلحة وتهريبها إلى المقاومين سواء أكانوا على حق أم على باطل من التجارات المربحة. وعواد على الرغم من بشاعته إلا أنه إنسان ذكي جدًا، فادّعى البطولة وانخرط في صفوف الفدائيين، وتعرّف على ابي ناصر وصار لاحقا من أكبر التجار الذين يبيعون الأسلحة إلى فصائل المقاومة ومنهم المتطرفون أمثال القاعدة، ونتيجة ذلك أصبح يمتلك ثروة كبيرة من "الأوراق الخضراء" التي "راح يشمها ويتأكد من صحتها" (ص 139). وكما يقول الراوي، تجار الأسلحة "يتحكمون في المصائر كلها" استنادا إلى مبدأ "من يمتلك المال يمتلك القوة" (ص 52)، ويأخذ عواد نصيحة أبا ناصر على محمل الجد: "الدنيا لعبة شطرنج يا ولدي، كن اللاعب ولا تكن البيدق" ص 56.

والدين هو العباءة التي يرتديها الإنسان العربي كي يغطي عيوبه ومساوئه ورياءه. بلمح البصر ودون سابق إنذار نرى أن عواد يتخذ من الدين قناعًا له؛ كي يستر على افعاله السيئة وشهوته التي لا حد لها. يطلق لحيته ويطلب من منال زوجته بعد أم عادل أن تحتشم. يدعي الهداية ومع ذلك يستمر في بيع الأسلحة ويتعامل مع اليهودية تاليا ويمارس معها الجنس، وكل ذلك باسم الدين. وسبحان الله الذي يهدي من يشاء، نراه يصلي ويتحدث كما يتحدث المؤمنون، وفي نفس الوقت يشتهي منال فيما ينظر إلى تضاريس جسدها الذي تبدو ملامحه من خلف الجلباب. وهنا أود أن أذّكر بما قالته تاليا في بداية الرواية: "إن البشر الذين اخترعوا الخرافات "الأديان"، كانوا يتوقون إلى السلطة ولا شيء سواها، الكلمات المنمقة والأفكار العظيمة التي تتحدث عن البطولة والتضحية ليست إلا اكسسوارات خادعة لتجميل فكرة التسلط، وجعل الأغبياء يتقبلونها برضاهم" (ص 11). لا يمكن وصف لجوء عواد إلى الدين على أنه تحويل أو تغيّر أو تطور في فكره أو شخصيته، بل هو لا يعدو أداة يستخدمها عواد لتحقيق أهدافه. فمن بداية الرواية وحتى نهايتها عواد هو عواد: صعلوك شرير لا يفكر إلا بمصلحته.

أمّا الجنس فهو عقدة العقل العربي، وهو القوة التي تسيطر على سلوكه كما أنها القوة التي تقهره وتهزمه. يفكر عواد وهو في أحضان تاليا ويقول: "الآن عرفت كيف تمكن أجدادك من عبور صخور أجدادي" (158)، ومن أجل الجنس الرجل العربي الفحل على استعداد أن يتخلى عن كل ما يملك من الحقوق والكرامة. لذلك نجد عواد ينبطح أمام تاليا من أجل أن توافق على صفقة بيع الأسلحة. والجنس عند عواد ليس تعبيرا عن الحب، بل هو تعبير عن شهوة حيوانية سادية جامحة، يسعى لإرضائها بشتى الوسائل حتى إن تتطلب ذلك مضاجعة "تلك الفتاة التي لم تتعدّ العاشرة، منال ذات الشعر الأشقر الطويل والعينين الخضراوين" (ص 93). وهو لا يحترم جسد المرأة، بل يهينه ويعذبه ويؤلمه؛ كي يشبع غريزته؛ لأن جسد المرأة بالنسبة له "كومة لحم غارقة في الذل" (ص 42). فالجنس من منظور عواد ممارسة يفرض فيها سلطته على كائن أضعف منه، فهو يحب ضرب النساء وإيذائهن. تقول زوجته عائشة في وصفها لليلة الدخلة مع عواد: "تمنيت الموت وهو يغرز أظافره في لحمي ... شعرت بسكين تجرح لحمي فبكيت" ( ص 97). لا عجب إذن أن يطلب من الطبيب في نهاية الرواية أن ينقذ خصيتي ابنه، ويولول: "يا الله ابني يا ألله، كيف سيحيا؟ وينجب؟ كيف سيكون رجلا؟" (ص 167). هذا إذن ما يشكل هوية الرجل ومصدر قوته والسبب الذي يحيا من أجله. فالعالم العربي مخصيّ ثقافيًا وسياسيًا وفكريًا واقتصاديًا واجتماعيًا،لكن المصيبة الكبرى إن أصبح هذا العالم مخصيًا جنسيًا.

للمرأة دور هام في الرواية، من ناحية المرأة هي الوسيلة التي من خلالها نتعرف على شخصية عواد، ومن ناحية أخرى نرى أنها تجسد الأدوار المختلفة التي تؤديها المرأة في المجتمع. يقدم الكاتب طيفًا واسعًا من النساء يتراوح من المرأة التقليدية الخنوع إلى المرأة اللعوب. فهناك بداية مليحة الأحمد تلك المرأة الفقيرة التي كانت تحلم بإنجاب بنت أو ولد والتي يُقتل زوجها عليان. هي الزوجة المخلصة التي ترفض الزواج بعد وفاة زوجها، لكنها أيضا المراة التقليدية التي تؤمن بالانتقام والثأر، وهي على ثقة أن "ربنا كريم، وها هو يرسل لهم شيطانا منهم ليحرق قلوبهم" (ص 10). وتمثل تاليا المرأة الجميلة المغرية التي تسعى إلى الارتقاء في المجتمع، وتبني لها علاقات مع رجال أعمال لهم نفوذ كبير. وهي امرأة براجماتية تحيا للحظتها، لكنها ايضا أنانية لا تفكر إلا بنفسها تمامًا مثل عواد، فنسمعها تقول: "لهذا أنا فكرة نفسي، وجودي هو مركز السلطة ولا شيء خارج حدودي يستحق أن أكون له" (ص 11)، وهي دائما تشعر بأنها "ذئبة لا أرض ولا جذور لها غيرها" (ص 15). عصرية جدة عواد إمرأة عجوز ولاؤها لقبيلتها قوي جدا، وهي التي تتخذ على عاتقها تربية عواد بعد أخذه عنوة من أمّه عائشة وبعد قتل ابنها عواد الصغير. هي أيضا إمرأة محاربة تتدرب على فنون القتال حتى "يبس عودي ولم أعرف كيف تبكي النساء، صرت أخت الرجال، وتفوقت عليهم" (ص 30). عصرية مجردة من المشاعر ومصابة بهوس الانتقام لمقتل ابنها لأن "ناري لم تهدأ، الدم مثل البركان يظل يغلي داخلنا ولا يطفئه سوى الدم" (ص 32). الذلول، أم عواد، هي المرأة الضحية الي كان عليها دفع ثمن الجريمة التي ارتكبها أخوها وهي قتل عواد ابن عصرية. هي المرأة الخنوع الذليلة التي ترضى بالهوان، وتفقد مولودها الجديد دون أن تقاوم إلى درجة أنها تكره أنوثتها. هي المرأة التي ينام في حضنها الرجل وعندما "لا يرى فيها أكثر من حاجة، مثل صحن الطبيخ يقلبه بعد أن يفرغ منه" (ص 38). الذلول نموذج سيء للمرأة بسبب سلبيتها وأيمانها بأن لا حول لها ولا قوة. هي مثيرة للشفقة ونراها دائمًا ترثي ذاتها: "حرام يا رب الخلق والله حرام/لمين أشتكي وقلبي كله سخام/بنت وذليلة وما حدا قام/ساقوني مثل الغنم/وبثمّي حطو لجام" (ص 38). نادرة أم فراس هي المرأة المقهورة التي يهجرها زوجها بسبب السفر إلى خارج البلاد. تفتقد زوجها كثيرا وتشتاق للمسة رجل، وهي تشعر بالوحدة ولذلك تحاول التعويض عن هذا النقص عن طريق إغراء عواد. "اليوم أنت وحيد، كما أنا منذ أربع سنوات"، تقول له ويقضيا وقتًا معًا يشعر أثناءه بأن جسده يتنمل "تنملا لذيذًا" (ص 73). سارة العمار هي المرأة "الحرة مثل أرض الوقف لا تستطيع أن تكون إلى لرجل واحد، حتى ولو مات" (ص 91) هو زوجها. امرأة قوية تقاوم إغراء عواد وتحرشاته، بل تجرؤ أيضًا على ضربه، وتعمل باجتهاد كي تجني أجرا مرتفعًا وتدافع عن غيرها من النساء، كما دافعت عن منال بنت العاشرة، وأنقذتها من براثن عواد. أمّا عائشة أم عادل وزوجة عواد فهي عكس سارة تمامًا. تكره زوجها ولا تطيقه لأنه لا يخاف الله، والجمال عندها هو جمال الأخلاق وليس جمال الوجه. هي إمرأة ضعيفة وفريسة سهلة لزوجها، الذي لا يكف عن ضربها وإهانتها وتعذيبها. زوجها لا يحترمها وهي لا تحترمه. وأخيرا، لا تؤمن منال العاسر بأن الجسد مهد الرذيلة وأصل الشرور، بل بالعكس فبالنسبة لها هو مصدر ثراء وحياة رغيدة. هي إمرأة لعوب تبني مع عواد علاقة جسدية مقابل فوائد مادية وهدايا يًحضرها لها. وهي على استعداد ان تتذلل له وتضحي بجسدها بغية الحصول على ربح مادي. عاشت طفولتها في فقر مدقع مع أمها العاملة وكان أبوها يبرحها ضربا، فالتقت بعواد وحاولت تعويض كل ما فاتها من فرح "فتفتحت ينابيع روحها بلا حد، وانبعثت من جسدها شلالات اللذة لترسم خطوط سعادتها" (ص 117).

من المواضيع الهامة الأخرى التي تعالجها رواية ذئب الله مفهوم القبيلة والعادات والتقاليد التي تحكمها. فمنذ بداية الرواية نواجه صراعا بين قبيلتين تحكمهما علاقة ثأر وانتقام. والقبيلتان هما قبيلة عصرية وقبيلة عائشة، حيث يقوم أخو عائشة بقتل عواد ابن عصرية، فكان على قبيلة عائشة عندما عرف رجالها أنهم لا يستطيعون مواجهة قبيلة القتيل، وكي يحقنوا الدماء تقديم ابنتهم عائشة فدية، ومنذ ذلك الحين رأت عائشة الذل والهوان. تمتاز العقلية القبلية بالتشدد وهي بعيدة كل البعد عن النضوج الفكري والانفتاح على الآخرين، وما نلاحظه اليوم أن العقلية القبلية هي العقلية السائدة في مجتمعاتنا العربية، وهذا أحد أسباب الصراعات الطائفية والحزبية. والقبيلة هي نقيض الدولة وقد يتجه البعض إلى القول بأن الدولة تتكون من مجموعة من القبائل أو العشائر، كما هو الحال في بعض الدول العربية، غير أن مثل هذه الدول تفتقد إلى مقومات الدولة الحديثة التي تحكم مكوناتها العضوية، ولذلك نجد أن ولاء الفرد يكون لقبيلته أو عشيرته أو حتى لعائلته الممتدة وليس لدولته وهذا في حد ذاته يناقض مفهوم المواطنة. ومن وجهة نظر الأستاذ خالد الفقيه، تشكل رواية ذئب الله "وثيقة وربما قراءة في واقع العرب المعاش الذي يعملون على تقسيم المقسم وضرب كل مقومات وحدتهم ونهوضهم، فعواد الباز يمثل كل مشايخ السلطنات وملوك الرمال، الذين يتعاونون مع الشيطان في حروبهم وثاراتهم الممتدة من ثقافة الصحراء والبداوة وعبرها". ومن هنا نستطيع أن نقدّر حكمة أم تاليا عندما قالت لها محذرة: "الطائفة سيف إن تمكن منك قتلك بحجة الجنة، ابتعدي عن الطوائف كلها يا صغيرتي" (ص 12).

يرتبط مفهوم القبيلة بمفهوم السلطة التي تفرضها طبيعة التركيبة الاجتماعية شبه الاقطاعية. يفرض عواد سلطته "وهو يحمل السوط ملوحا به أمام الفلاحين" (ص 17)، ويحق له سرقة ديك المرأة الفقيرة مليحة الأحمد وملابس رفاقه في الصف. ولأن أباه شيخ القرية أو القبيلة وله السلطة المطلقة فيها يرى من حقه أن يهدد بقتل أستاذ المدرسة، حتى أن شيخ القبيلة يقبل رأسه ويستسمحه خوفا منه. يقول أبو عواد لأستاذ المدرسة بنبرة ملؤها التحدي والاستخفاف: "إسمع يا أستاذ هذه قريتي فليفعل ابني ما يشاء فيها" (ص 24). ويبدو أن إساءة استخدام السلطة هي التي تحكم العلاقات بين الشخصيات المختلفة في الرواية إذ يقول الاستاذ حمزة رستناوي أن الرواية "تكشف علاقات السلطة والتسلط" بمعناهما "الاجتماعي، الهيمنة والاذلال والامتهان واستغلال الحاجة للقمة العيش". والشكل الآخر للسلطة والتسلط نراه في علاقات عواد الجنسية مع النساء التي تعكس قوته وقدرته وجبروته.

فهو يستمتع بالنساء ويستبيحهن كالوحش الذي ينقض على فريسته فيمزقها. والسؤال الآن كم من حاكم عربي يسيء استخدام السلطة ويستبيح شعبه؟ كم من أب يسيء السلطة في علاقاته مع زوجته أو أولاده؟ وكم صاحب عمل يسيء السلطة عند تعامله مع عماله أو موظفيه.

ذئب الله رواية تستحق القراءة لما فيها من جرأة تستفز القارئ. هي رواية تعكس واقعًا عربيًا أليمًا بصدق وشفافية.