علي وروار ..رحيلٌ شيوعيٌّ مفاجئ

، بقلم هاتف بشبوش

يا علي...
نحنُ لا نبكيكَ شهيداً غائبا شيوعيّا
بل...
نبكيكَ علياً لا مرئيا
يا علي....
ما أروعَ السّكينة و الهدوء
حيثُ لا صديقٌ يخونُ و لا قريب
لا مزيد من عساكرِ البعثِ في صقيعِ الجبالْ
لا مزيدَ من الدّواعش ِ، عند ناصيةِ أبي غَريبْ
حيث كنتَ تصولُ فيها و تجولُ
ولاَ من الحربِ والضغينةِ والصّراع الطبقي
و الطائفي الملتهبِ في آخرِ هذا الزّمان
لا مزيدٌ من الصّيفِ العراقيّ الجهنّمِ و الجحيم
و لا المطرِ الحزينْ
ولا من ِالنّسيم العليلِ الذي يُفترض
عند شميمهِ تتألّقُ الأوطانْ
لكنّه اليومَ مدافٌ ، بأنفاسِ قاتليكْ
يا علي......
تعلّمتُ منكَ ، كيف أموتُ قبل الموتِ
و تعلّمتُ من حصانكَ الشّاردِ صوبَ السّماءِ
أن أرفعَ رأسي استعدادا للصّهيلْ
يا علي أتذكّرك....
كيف تمرّدتَ دهراً وهدأتَ شوطاً ثمّ عدتَ
لشيمةٍ فيكَ أنّ الدّهرَ والجياع بلا أبطالٍ سدى
إنّ اللّيل بلا نجومهِ ظلامٌ يفوت ْ
إنّ الجحودَ للأخوّةِ جبنُ..وقلقٌ .. وعارُ
ولذا كان الشّهيدانِ كاظم و وصفي هما الأيقونة البوصلة
التي ساقتكَ إلى حيث المُضيّ في دربِ السّعادةِ
أو الموتِ دونها .
فأنتَ ..... أنتَ .... يا علي
كنتَ لنا المصباح..... وكنتَ لنا الفتيلُ
علي وروار ...المقدّم الشّهيد الشيوعي في الحشد الشعبي
كاظم، وصفي .... إخوة علي ...و هما شهيدان في زمن البعث المجرم


هاتف بشبوش

شاعر عراقي

من نفس المؤلف