لقاءٌ مع الموسيقي والمطربِ المشهور«بشارة ديب»

، بقلم حاتم جوعية

مقدمة وتعريف (البطاقة الشخصية): الفنانُ والموسيقي وصانعُ الأعواد المشهور " بشارة إبراهيم ديب " أصلهُ من مدينة الناصرة ويسكنُ الآن مدينة حيفا، عمرهُ 58 سنة (مواليد عام1959)، متزوّج ولهُ ثلاثةُ أولاد، أنهى دراسته الإبتدائية والثانويّة في مدينة الناصرة..وبعدها تابعَ دراسته الأكاديميَّة في كلية (بوسمات) حيث درسَ فيها موضوع الموسيقى والفنون وعمل بعد تخرُّجهِ مدرسا للموسيقى والفنون في مدرسة إكسال الإعدادية وفي مدرسة نعمات بالناصرة. والآن هو صاحب محل كبير لبيع وتصليح جميع الآلات الموسيقيَّة في مدينة حيفا.. والاستاذ بشارة ديب مطرب مشهور شاركَ في الكثير من الحفلاتِ والمهرجاناتِ الفنيَّة محليا وخارج البلاد وأصدر العديدَ من الألبومات الغنائيَّة، وقد اشتهر بالأغاني الفلكلوريَّة المصريَّة والقدودِ الحلبيَّة وأبدعَ أيُّما إبداع في هذه المجالات، وهو أيضا خطاط ماهر واختصَّ في هذا المضمار.. ويعتبرُ من أوائل المطربين المحليين المبدعين وحققَ شهرة اسعة النطاق محليًّا وعربيًّا... وقد قمت بزيارته في محلهِ لبيع الأدوات الموسيقية بحيفا - حي وادي النسناس - وأجريت معه هذا اللقاء الخاص والمطول.

*سؤال 1) حدثنا عن حياتِكَ ومسيرتكَ الفنية بتوسع منذ البداية إلى الآن وهل كانت هنالك صعوباتٌ وعراقيل في البداية.. وما هي أهمُّ المحطاتِ في هذه المسيرة؟؟

- جواب 1 - بدأتُ أمارسُ الغناء في جيل مبكر وكنتُ أشاركُ في الحفلات
والأمسيات في أواخر السبعينيات من القرن الناضي... وبشكل تدريجي كوَّنت لنفسي اسما وصيتا وشهرة واسعة، وبعدها بدأتُ أصدر البومات غنائية.. وشاركتُ الغناء في مهرجانات محليَّة وخاج البلاد، وبعد أن خرجتُ للتقاعد المبكِّر حيث كنت أعلمُ موضوع الموسيقى والفنون تفرَّغتُ كليًّا للفنِّ والعزف وصناعة الأعواد، ومسيرتي الفنيَّة كانت جميلة وسهلة وموفقة.. وجميع الأبواب كانت مفتوحة أمامي.. ولم تكن أيةُ صعوبات وعراقيل.

*سؤال 2) أهمُّ المهرجاناتِ والأمسيات الفنية التي شاركت فيها - محليا وخارج البلاد؟؟

- جواب 2 – لقد شاركتُ في مهرجاناتِ طمرة الفنيَّة في بداياتي الأولى، وبعدها اشتركتُ مع الفرقة العربيَّة..وخارج البلاد شاركتُ في مهرجانات كبيرة في كندا.. وفي ألمانيا شاركت في عدة أمسيات وغنيت للجاليات الفلسطينية والعربيَّة.. والغناء كان تطوُّعا وتبرُّعا لمؤسَّساتٍ وجمعيَّات خيريَّة.

سؤال 3) ما رأيكَ في مطربي الأعراس والمناسبات.. وكيف أنتَ والغناء في الإعراس والمناسبات؟؟..وهل الغناءُ في الأعراس نستطيعُ أن نسمِّيهِ فنًّا وطربا راقيا..أم ماذا..؟؟

- جواب 3 - أنا من مطربي الأعراسس والمناسبات ولولا هذا المجال لما ظهرنا واسشتهرنا واصبحَ لنا اسما وشهرة، فالأعراسُ هي المنصَّةُ الهامَّة والوحيدةُ للمطربِ والفنان المحلي كشهرةٍ ومصدر للمعيشة.

سؤال 4) الألوانُ والانماط الغنائيَّة التي تحبُّ أن تغنيها دائما.. ولماذا؟؟

- جواب 4- أنا أغنِّي اللون الطربي الكلاسيكي الأصيل واللون المصري..واللون المصري بالذات لأنه أوسع وأشمل.

سؤال 5 ) المطربون المفضلون لديك؟؟

- جزاب 5 - محليا لا أريد أن أذكرَ وأخصَّ أشخاصا معيَّنين وكل الناس خير وبركة..وعربيًّا أنا من عشاق محمد عبد الوهاب وكارم محمود.

سؤال 6) رصيدُكَ من الأغاني الجديدة الخاصة بكَ والتي لم يغنّها أحد غيرُك؟؟

- جواب 6 - عندي أكثر من 15 أغنية جديدة أنا قمتُ بتلحينها وغنائها وهي من كلمات شعراء وكتاب محليين مبدعين.

سؤال 7) كم شريط وألبوم غنائي أصدرتَ حتى الآن؟؟

- جواب 7 -أصدرت ألبومين غنائيين انتشرا في جميع انحاء البلاد وخارج البلاد أيضا وحققا شهرة واسعة، ويضمُّ هذان الألبومان أغاني نصراويَّة وفلكلوريَّة.. وأما بالنسبة للكاسيتات (الاشرطة) فقد سجلوا لي العشرات، بل المئات من الحفلات التي أحييتها على كاسيتات وبيعت في الأسواق المحليَّة.

سؤال 8) لماذا لا تصور فيديو كليب غنائي فهو وسيلة سريعة للإنتشار وللشهرة الواسعة.. وما رأيُكَ بظاهرة الفيديو كليب المنتشرة بشكل كبير في الظىونة الأخيرة – محليًّا وعربيًّا (خاج البلاد)؟؟

- جواب 8 - لم أعطِ أهميَّة لهذا الموضوع وغير معني بتصوير فيديو كليب، ووجودُ هذه الظاهرة محليا وعربيا هو لعدم وجود رقابة على الفن، وأصبح كلُّ شخص وضعه الإقتصادي جيد يصورُ كلَّ فترة قصيرة فيديو كليب حتى لو كان صوتهُ غير جميل وملائم للغناء.

*سؤال 9) حظكَ من الصحافةِ والإعلام وتغطية أخبارك ونشاطاتك الفنيَّة؟؟

- جواب 9 - حظي جيد جدا من الإعلام والصحاقة ولم يكن أيُّ تقصير، ومعظم الصحافيين والإعلاميِّين هم أصدقائي ولم يقصِّروا.

سؤال 10) ما رأيك في مسابقة برنامج آراب آيدول من جميع النواحي:
مستوى البرنامج والقيِّمين والمسؤولين عنه ومستوى لجنة التحكيم والامانة والنزاهة والمصداقيَّة في قراراتِ لجنة التحكيم.. إلخ.. ولماذا لا تشارك أنتَ كمتسابق في هذا البرنامج؟؟

- جواب 10 - أولا أنا ضدُّ أيةِ مسابقة فنيَّة وما يسمَّى بمسابقة فنيَّة وحسب رأيي ممنوع أن نجري مسابقات فنيَّة، فكل شخص لهُ لونهُ وطابعهُ وهويَّتهُ الفنيَّة والغنائيَّة..ولا حاجة للدخول بالتفاصيل الشاملة بالنسبة لهذا البرنامج أوغيره من البرامج والمسابقات الفنية.. وأنا لم أشترك في هذا البرنامج ولن أشارك فيه أو في غيره من المسابقات الفنيَّة لأنّ هذا البرنامج والمهرجانات التي تقام لمسابقات ومنافسات لا تأتي بالنتيجة الفنيّة المنشودة. وأما المهرجانات الفنيَّة لأجل الفن والغناء فقط والعطاء والإنتشار الفني فأنا أرحّبُ بها وأشاركُ فيها.

سؤال 11) أنت موسيقي ومعلم موسيقى ودرَّستَ هذا الموضوع في أكثر من مدرسة بالإضافة إلى كونك مطربا كبيرا ومبدعا.. على أية آلات موسيقيّة أنت تعزف؟؟؟؟

- جواب 11 - أنا أعزفُ على آلة العود. والآن أنا مع صفوف تخصص حيث أعلم الصفوف المختصَّة للموسيقى كتخصص.

سؤال 12 ) أنتَ افتتحتَ قبل سنوات محلا كبيرا في مدينة حيفا في حي وادي النسناس لتصليح وبيع الأدوات الموسيقيّة: كالعود والبزق والكمان....إلخ.. حبَّذا لو تحدِّثنا عن محلك الجديد ولماذا افتتحتهُ.. وما هي الخدماتُ التي يقدمها هذا المحلُّ لمجتمعنا وللجيل الناشىء موسيقيًّا وفنيّا؟؟

جواب 12 - أنا خرجتُ للتقاعد المبكر قبل عدة سنوات وافتتحتُ هذا المحلَّ لبيع الأدوات الموسيقيَّة ولتصليحها أيضا، وبما أنهُ عندي الخلفية والمعرفة بالتجارة فابتدأتُ أصنعُ الأعوادَ وأبيعها بالإضافة إلى تصليح الأدوات الموسيقيَّة كالعود والبزق والكمان وغيرها من الآلات، والمحل ناجح جدا جدا والحمد لله..وأصبحَ كملتقى للفنانين والمثقفين عدا كونه دكانا لبيع الآلاتِ الموسيقيَّة.

*سؤال 13) هل لديكَ أولاد درسوا موضوع الموسيقى وعملوا في هذا المجال؟؟

- جواب 13 - عندي ابني فادي وعمره 32 سنة وهو حاصل على لقب الدكتوراه في الموسيقى واختصاصه في العزف على آلة البيانو.

سؤال13) أسئلة شخصيَّة:

* البرج: العذراء
* اليوم المفضل: الخميس.
* اللونُ المفضل: الأخضر.
* الطعام المفضل: أحب جميع أنواع الطعام والأكلات.
* الشراب المفضل: القهوة السادة.

*سؤال) أكثر مكان تحبُّ أن تكون موجودا فيه دائما؟؟

-جواب - أحبُّ أن أكون في البيت وفي المحل الموسيقي فهو مملكتي.

*سؤال) رأيُكَ في كلٍّ من: الحب، الحياة، الأمل، السعادة؟؟

- جواب - الحب هو شيىء جميل جدا وهو إكسير وترياق الحياة..وأعني الحب الصادق والحقيقي.

- الأمل: من غير أمل لا يوجد ُ طعم ومعنى وقيمة للحياة.

- الحياة:الحياة هي مشوار طويل وكم أنت تستطيع أن تعطي وتقدم حسنات واعمالا وأشياء إيجابيَّة وخيّرة في مجالك فستكون سعيدا وناجحا، وهذه هي فحوى ورسالة الحياة الحقيقيَّة والمنطقيَّة.وكلُّ من يحملُ رسالة سامية في حياته ويعمل على تحقيقها هو الإنسان السعيد والذي يشعرُ براحة نفسيَّة وانتعاش روحي.

- السعادة: هي شيىء نسبي، وكلُّ إنسان يفهم ويفسرُ السعادة بمفهومه الخاص.

*سؤال) يقال: إنَّ الفنَّ والزواجَ لا يلتقيان تحت سقف واحد.. مارأيُكَ في هذه المقولةِ؟؟

- جواب - هذه المقولة ليست دائما صحيحة، وأنا لا أومنُ بها لأنني تزوَّجتُ في جيل مبكر وكان زواجي ناجحا وسعيدا.

*سؤال) أكثر شيىء تحبُّهُ وأكثر شيى تكرههُ في حياتِكَ؟

- جواب - أحبُّ الصدق وأكرهُ الغدرَ والخيانة والكذب

سؤال ) رايُكَ الشخصي في المرأةِ وماذا تعني لكَ؟؟

- جواب - المرأة هي نصفُ المجتمع وهي المُكمِّلُ للرجل ولولاها لا يوجدُ مجتمع.

*سؤال 14) طموحاتُكَ ومشاريعُكَ للمستقبل؟

- جواب - طموحاتي أن ينجحَ المحلُّ الذي افتتحتهُ بشكل أكبر وأوسع وأن أستمرَّ في مسيرة العطاء والفن محليًّا وعربيًّا وعالميًّا.. وانا أظنُّ أنني حققتُ معظمَ ما أريدُهُ في هذه الحياة - فنيًّا واجتماعيًّا،وأتمنى النجاح الكبير لأولادي في المستقبل القريب.

*سؤال 15) كلمةٌ أخيرةٌ تحبُّ أن تقولها في نهاية اللقاء؟؟

- جواب 15 - اشكركَ جزيلَ الشكر أخ حاتم على هذا اللقاء المطوَّل... وأتمنّى الخير والتوفيقَ للجميع وأن يعمَّ السلامُ في كلِّ مكان وينعمَ الناسُ بالخير والهدوءِ والإطمئنان والسلام.. وأتمنى لكلِّ شخص يطمحُ لشيىء جيد ومثالي أن يحققهُ في حياتهِ.


حاتم جوعية

كاتب وشاعر فلسطيني

من نفس المؤلف