الدولار وطرق الاحتيال في «الاحتيال العظيم»

، بقلم وفاء شهاب الدين

الدولار سيد العملات وقائدها.. مصدر قوة أمريكا وتحالفها الغربي..أساس ثراء الدول، وفي الوقت نفسه سبب فقرها. الدولار تلك الكلمة السحرية التي أصبحت وكأنها عصب الحياة كالماء والهواء يبث وجوده الرخاء وبمنعه تختفي مباهج الدنيا.

الدولار في الأصل وبالمعنى الحرفي للكلمة لاقيمة مادية له بل هو مجرد قصاصة ورق مطبوعة في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي, بل هو أكبر عملية احتيال واسعة النطاق ومستمرة منذ مائة عام تقريبًاومازالت.

طوال الوقت تقع شعوب الدول الأقل تقدمًا ضحية لاحتيال التحالف الأنجلوأمريكي مدفوعةً بالبروباجندا التي تغسل العقول، وتسعى لتغيير أنماط الحياة وتغيير الثقافات؛ لتستمر شعوب تلك الدول تدور في فلكها.. تستهلك منتجات ذلك التحالف وشركاته حتى نخضع جميعًا لهذه الثقافة الاستهلاكية التي تقودنا في النهاية إلى الشراء والشراء بقوة من بائع وحيد دائمًا عضو في هذا التحالف الشره للمال، ولكي نشتري من هذا البائع لابد أن نمتلك الدولار محور الحياة العصرية وأساسها كما أوحت لنا تلك البروباجندا وأدواتها الإعلامية الرهيبة.. نسعى للحصول على الدولار وأمامه تتساقط عملات دول العالم الثالث وتستدين وتبيع مواردها لكي تستمر تلك الحلقة التي لا تنتهي.. ثراء فاحش للتحالف الأنجلوأمريكي وفقر مدقع لشعوب العالم الثالث.

هذا ما يناقشه كتاب "الاحتيال العظيم ..كيف أصبح الدولار أكبر خدعة في التاريخ" للخبير الاقتصادي الأستاذ / حسن عطا والصادر عن مجموعة النيل العربية للنشر والتوزيع بالقاهرة


وفاء شهاب الدين

كاتبة مصرية

من نفس المؤلف