نزوح‎

، بقلم محمود أبو نوير

إلــى أيِّ الـمَـواطنِ قَــدْ نَـرُوحُ
وَكـــلُّ حَـيـاتِنا الـحَـمْقا نُــزُوحُ
إلـــى أيِّ الــبـلادِ تُـــرى نُـولِّـي
لـنـتـرُكَ خَـلْـفـنَا وَطــنـاً يَـنُـوحُ
فَهٰذي الأرضُ قَدْ ضَاقتْ عَلينَا
وَمَــا لـلروحِ بَـعدَ الْـبُؤسِ رُوحُ
نَـمُـوتُ وَلـيْـسَ يَـنْفَعُنَا صُـرَاخٌ
فَـصَوتُ صُـراخِنا كَـهلٌ كَـسيحُ
إلــى أيِّ اتـجاهٍ؟ صِـرتَ مِـثْلِي
تَــرى كَـونَـاً فـسـيحَاً لا يُـريـحُ
إلــى أيــنَ الـمـسيرُ ألا تُـجبني
فـحتماً سوفَ نَمضي يا جَريحُ
أيُـسْلِيكَ الـتّذكّرُ أم سُـيدمي؟
سـأذكـرُ روضــةً كَـانـتْ تـفوحُ
أتــذكـرُ وَالــشَّـآمُ حــقـولَ وردٍ
وَهـذا الـغصنُ يـرقاهُ الصَّدَوحُ
أتــذكـرُ والـحـمـائمُ بـيـن دَوْحٍ
تـهـيـمُ وبـالْـهَـوَى سِــرَّاً تَـبُـوحُ
أتـذكـرُ يَــا رَفـيقيَ تُـربَ أرضٍ
بِـريـحِ الـمـسكِ لـو ذرَّتـهُ رِيـحُ
أتـذكرُ صَـحْنَ بـيتٍ كـانَ يَـوماً
عَـلـىٰ أعــوادهِ الـزهرُ الـصَّبوحُ
أجِـبْـني يَــا رفـيـقيَ إنَّ قَـلْـبي
عَلىٰ الوطَنِ الذَّبيحِ هُوَ الذَّبيحُ


محمود أبو نوير

طالب جامعي وشاعر مصري

من نفس المؤلف