هجرة مايا!

، بقلم ياسين عبد الكريم الرزوق

لا تحبّوا حاذروا الحبّ الذي
استنصر الحربا
سيفُ مايا
يطعنُ الأيّام بالأيّام صدقاً
ينجبُ العُرْبا !
سأحبُّ اليوم غدراً صادقاً لا
يأمنُ الدربا
هلْ أنا في كلّ موتٍ
أشربُ النَخْبا ؟!
اقتلوا في بعديَ القربا
لا تعودوا إنّ مايا
تكسرُ القلبا
سامروا في
وجهها أوهام مَنْ
تستحضرُ الغَصبا !......
لا تعادوا مَنْ
على أوهامها نبقى و نبقى
نعبرُ الغيبا ............
ها أنا في حجرها المصلوبِ
كم أستعذبُ الصَلبا !
أيسوعُ اليوم باع الحبّ بخسا
أم عبيدُ الصدق مخصيّون بؤسا ؟!
هل عيوني ستلاقيكم على الأهوال سلما
و عيون الغدر في إسلامكم بالغشِّ تُحمى ؟!
غادري مايا ضلوعي
لا تموتي في رجوعي
فأنا الخُسرانُ مذ ضاعت دروعي
و أنا الطغيان مذْ غارت فروعي
و أنا الإلحادُ مذْ نادت جموعي
و أنا الإنسان في قلبي سطوعي
و أنا الأفكارُ في عقلي شموعي
و أنا الرُهبانُ في روحي تعالت
كذبةُ الأقوام مذ باعوا خشوعي !
مَنْ أنا لن تعرفيني
مِنْ خضوعي ؟!
فأنا مجهولُ أمسٍ حاضرٍ
تستقبلُ الآتي بلادُ الوهمِ
و الأوهام جوعي !
يوسفٌ يبكي جمالي
و العزيز المجتبى أمسى بعيداً
عن مثالي
خَرَجَتْ مايا إلى
أوهام مصرَ التي تخفي
بِعَرْش المُلْك حالي
لم أمُتْ في الجبّ لمْ
أمسكْ أعراش روما
لم أغِبْ في المُلكِ لمْ
أقطفْ أعناب دوما
فأنا السوريّ طوعاً
ها سأهديك الهوى سَقْبا
و أنا السوريُّ مايا
ها سأسقيك الشفا عذبا!

من نفس المؤلف