ندوة دولية كبرى بتطوان

تكريما للمؤرخ المغربي إبراهيم القادري بوتشيش

تنظم الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية بتطوان شمال المغرب، ندوة دولية تكريمية للمؤرخ المغربي الأستاذ الدكتور إبراهيم القادري بوتشيش أيام 18- 20 أبريل 2018، في موضوع: "التاريخ الاقتصادي والاجتماعي وتاريخ الذهنيات بالمغرب والأندلس: قضايا وإشكاليات".

ويأتي تنظيم هذا الملتقى العلمي الدولي، اعترافا بجهود المحتفى به في مجال التاريخ الاقتصادي والاجتماعي وتاريخ الذهنيات بالمغرب والأندلس ، وإسهامه في تأسيس مدرسة تاريخية، وتفانيه في تطوير البحث التاريخي، وتجديده موضوعا ومنهجا وتحقيقا وتأليفا، فضلا عن دوره كباحث ومربي ساهم في تكوين جيل من الباحثين في التاريخ ، ومن الأطر الجامعية داخل المغرب وخارجه، ناهيك كونه يمثل نموذجا إنسانيا متميزا بأخلاقه، ونزاهته، وحبه للبحث والعمل في صمت وتواضع.

وسيشارك في الندوة الدولية التكريمية كوكبة من المفكرين والمؤرخين من داخل المغرب، ومن الجزائر وتونس وموريتانيا ومصر ولبنان والسعودية والإمارات العربية وسلطنة عمان، ومن إسبانيا وفرنسا وإيطاليا والتايلاند. ومن بين أبرز وجوه المفكرين والمؤرخين المشاركين فيها: الدكتور محمود إسماعيل من مصر، الدكتور وجيه كوثراني من لبنان، وعلي الصالح مولى من تونس، وحماه الله ولد السالم من موريتانيا، وأنطونينو بليتيري من إيطاليا، وفيليب موريس من فرنسا، ومارية دوليريس لوبيز من إسبانيا، ورشدي الطاهر من جامعة الأمير سونكالا بتايلاند.

وتتناول أشغال هذه الندوة ثلاث محاور كبرى، وهي: محور تاريخ الذهنيات، ومحور التاريخ الاقتصادي ثم محور التاريخ الاجتماعي، بالإضافة إلى مظاهر التجديد في البحث التاريخي لدى المحتفى به، حيث سيتم تقديم كتاب "من التاريخ المنسي إلى التاريخ العادل: جدل القيمة والأكاديميا في كتابات المؤرخ إبراهيم القادري بوتشيش". وتتوزع هذه المحاور الثلاث إلى ثمان جلسات، بالإضافة إلى الجلسة الافتتاحية والجلسة الختامية.

والجدير بالذكر أن الأستاذ الدكتور إبراهيم القادري بوتشيش، أستاذ التاريخ والحضارة بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، عمل أستاذا زائرا في جامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان وجامعة صنعاء، والجامعة التونسية، ومحاضرا في بعض الجامعات الفرنسية. متخصص في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي وتاريخ العقليات، ومهتم بقضايا الفكر الإسلامي وحوار الحضارات.

رئيس وحدة البحث والتكوين في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للغرب الإسلامي، ورئيس المجموعة المغاربية للدراسات التاريخية والحضارات المقارنة. له إنتاج غزير في مجال التاريخ والفكر، حيث ألف عشرين كتابا، وما يزيد عن مائتي بحث منشور في مجلات محكّمة يصبّ معظمها في تاريخ المهمشين ومجال المتخيل والتمثلات الشعبية وحركات المعارضة. وهو متميز بمنظوره التجديدي في قراءة التاريخ، وبتطوير مناهجه التي جعلته يحصل على جوائز علمية عديدة سنة 2003، 204، 2005، 2008، 2015. له مساهمات كثيرة في عدد من المؤتمرات داخل المغرب، وفي العالم العربي وأوروبا وآسيا وأمريكا، وهو عضو في عدة جمعيات تاريخية مغربية ودولية. شارك في عدة مشاريع بحثية في إطار الشراكات العلمية. وأشرف على عدد من الأطروحات الجامعية جعلته من أبرز المساهمين في تأسيس مدرسة في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي وتاريخ الذهنيات بالمغرب، والتي أصبح لها إشعاع وامتدادات في العالم العربي.