وصحوت على صوتٍ

، بقلم سلوى أبو مدين

ليلٌ مجهد
حجرتي عارية
في
زواياها تتدلّى
جثة جدل
طاولة
تمشّطُ الغبار
نظارة سوداء
وردة محنطة
لوحة على الجدار
لحظة الرتابة
تمر بتُؤدة
الظلام ينهمر
كأنني جناح
بلا مدى

*مجرد تفاصيل
أبي
بنظارة سوداء
وأمسيات مؤجلة
الهواء
مر بالخطأ
داعب شالي
الليلكيّ
وابتسم فيَّ
أبواب
السنوات العشر
المهرولة
كغروب مفاجئ

*بقايا حديث بائت
بذاكرتي
عصفور الدوريّ
دمعة في ثلج
غبار السنين
على صفحة روحي
وجه الغيم
الأقحوان المهدّل
والفراشات حوله
المرأة العابرة
بجلبابها
في الزحام
غافلتنا
وقرأت وجوهنا
قد كبرت
باب نحته
الصدأ
خاصرة الضجيج
أمسّ بقلبي
رخام الحنين
شفق للغروب
وارتباك برد

*ثمّة سؤال؟
حفنة أسئلة
تعبر
سؤال تلو
الآخر
الفانوس اليتيم
على سطح جارح
يئن
الرحيل
على كتف
جسر مُتهدّل
المدى يلملم
غباره
ليل غاباتي
ملبد بالآهات
فصل أحادي
سؤال بظله
يطرق النافذة
دونَما
إجابة؟

*كائنات مشرعة
تجاعيد الطريق
تحت سحابة
دامعة
جبهته
تندى بالذكريات
عند الناصية
مصباح خافت
شجرة الليمون
بشعرها الأشعث
تحصي الأيام
تتلصص على
المارة
ترشقهم بورقها
بتلك الشرفة
تمتد
دَالِية العنب
دخان جارتنا
العابر
في الدهاليز
برائحة النعناع
مصابيح الروح
وما مضى
رماد قديم
بائع
الفحم الملطخ
بالسواد
خطواتنا
وما تبعثر منها.


سلوى أبو مدين

كاتبة وشاعرة

من نفس المؤلف