نشبه الرحلات

، بقلم سلوى أبو مدين

أرواحنا حقائب
غرباء بلا معاطف
يا لهذا الصباح
رائحة الآفِلِين
الفراغ المتكدس
العمر الذي
من ورقٍ ونزق
المدى المُعتم
لسنا سوى
نثار رماد

*اعتذار غير مباشر
فوق ورق مائج
بحمرة الشمس
أكتب اعتذاراً
لغابات الدمع
جرح ونِصَال
دفتر صغير
كتب حكاية
لم تكتمل
طريق معبد
لفه قدم حافٍ
علبة ألوان
خوان ميرو
وأشجار البامبو
مظلات
دونَما مطر
شيء ما
وراءنا
لن يأتي!

*صمتٌ بعمق بئر
كم ثرثرتْ
وصمته يعلو
بطول برج
مرتفع
بعمق بئر
عن العالم
القاتم
وعلبة ماسح
أحذية ملوّنة
حفلات الغياب
المتوالية
بأول رشفة
وآخر لقاء
كوكبنا
فوق صفائح
جمر
المرفأ القريب
يلوّح
أرواحنا
فراشات تخفق
ترهّل الوقت
بوابة الضوء
عن
أنثى تُفتّشُ
في الفراغ

*ما يشبه الليل
ملاءة الليل
لا تتّسع لشيء
جَوْق غناء
سرب مجرات
والسماء مُعتمة
باب موصد
على
لمعة حلم
كلّما بكت
غيمة
أنخدش نجم

*مشنقة الحب
كل يوم
ترسل عشرات
رسائل الهجر
عبر هاتفها
في الصباح تمحوها
وتستبدل بها
عبارات منمقة
تنتظره بكحل
غائم وطلاء
فاقع
ورسالة لم
ترسل بعد!

*حلم يتبعه خيبة
كلّما أمعن النظر
في المرآة
أيقن أنه
يشبه حيرته
وظله
وأنه ليس أكثر
من صورة قديمة
في ألبوم
أو رسالة في بريد
إلكتروني

تلك المرأة
صوتها كحطب
مشتعل
أنهكه الاحتراق
طفل ٌ يركل
بقدميه الضجر
رجل الثلج
مبلّل بالعرق
نجمة من صلصال
على وجنتها
شامة

*صندوق بريد ممتلئ
حينما ينظر إليها
يقرأ في عينيها
رسالة جديدة
رسائلها تصل
عادة بلا طوابع
بلا أختام
في الصباح
تقف أمام
مرآتها تعطّر
جسدها
من زجاجة
الحرية
الفانوس الخافت
البرد الزاحف
شهر كانون
أقل ما يمكن
وسط أوجاعنا
العائمة
الغياب
ينأى بنا


سلوى أبو مدين

كاتبة وشاعرة

من نفس المؤلف