عشقُ مايا في يمِّ موسى!

، بقلم ياسين عبد الكريم الرزوق

مايا تساقيني دموع الجوى
أستغفرُ الأيّامَ بعد الهوى
يبقى الهوى تبقى عيوني في جحيم النوى
مايا أَكُنْتُ العمر ذئباً عوى؟!
لا تسألي ليلاكِ في أوهام عصرٍ ذوى!

لن يسرق التاريخ بعدي نَبِيْ
و الأنبياءُ الصادقون استعذبوا في المهد بعد السارقين الوحيَ هذا الصَبِيْ!
كنْتُ الذي في عطر مايا شَذِيْ
ماذا أكونُ اليومَ يا مايا و صدر الحبّ بات اليوم قهراً عَصِيْ؟!
لا تقتليني بعد بعثي لا تُخَلّي في حروفي وَصِيْ
مذ ضاع موسى عاد قلبي نَقِيْ
هل كان موسى يرضع الأهوال قصداً رَضِيْ؟!
هارونُ منّا لا تُصَدّقْ في علاك المشطَ غصباً عَلِيْ
فرعونُ في هذي المنايا سَوِيْ!
فرعونُ ربٌّ لا يجاريهِ و لا يقصي قضاه القَصِيْ!
صعبٌ أنا في دفتر العشّاقِ أحيا شَقِيْ
يا ليْتَ مايا لم تُذِبْ لي في شراييني سواها نَبِيْ!

هذا يَسُوعُ المجد يبكي أباهْ
مايا زيوسُ العشق باقٍ قد يلاقي علاهْ
لا تحسبي أنّ الغيارى مداهْ
لا تحسبي أنّ المُحِبّ المنزوي يبقى بأمجاد الهوى في سماهْ
فالحبُّ إقحامُ الرجا في رجاهْ
و الحبّ إطلاقُ النسا من نِسَاهْ
و الحبّ إكبارُ الرضى كي نراهْ
و الحبُّ إجلالُ القضا يتلو علينا صداهْ
و الحبّ فينا بيتُ لحْمٍ كم عَشِقْنا ثراهْ
قولي لنا مايا أَنَبْقى للْهوى بعد المغازي نصرَ مَنْ لا يعتريهم لُقاه؟!

من نفس المؤلف