حرب الكلب الثانية

، بقلم مهند النابلسي

أعتقد أن الكاتب استغل جهل اطلاع لجنة البوكر على روايات وأفلام الخيال العلمي واقنعهم بروايته الهجينة (حرب الكلب الثانية) هذه المشتقة من هذه الأفلام والتي قدمت مرارا في أفلام حديثة وروايات عديدة…وهذا مؤسف حقا، فقد قدم هنا خلطة مزعجة غير منطقية متضاربة مكررا ما سبق وقيل ولم يأتي بالجديد، وعينه على الجائزة المالية لا غير، طامحا للعالمية والترجمة والرواج، وقد سبق ولخصت للكاتب روايتين ونشرتهما هنا في موقع "الرأي الاخر"، وهما "أرواح كليمنجارو وملك الجليل"، وقد لاحظت طموح الكاتب "المستعجل" بمقاربة القصص الوطنية الواقعية والترائية، ولكن اسلوبه يعاني بصراحة من الترهل والاطالة والتكرار وبالحد القليل من النفس الوصفي الابداعي العميق والمؤثر (لنقارن كتابته مثلا مع منهجية جورج اورويل في “أيام بورمية” مثلا وغيرها من الروايات الضخمة الممتعة والحافلة بالرسائل المجازية الذكية)…كما لاحظت ان نفس الكاتب متطفل على الكتابة السينمائية التي لايأخذها على محمل الجد، وربما سمحت له هوايته بمشاهدة الأفلام الهوليوودية الخيالعلمية باقتباس الكثير من الأفكار ووضعها في روايته الفائزة بلا تنقيح وفلترة ووعي حقيقي بمدى خطورة الاقتباس لمن لا دراية حقيقية له بالخيال العلمي "الخلاق"، مما جعله يجافي المنطق في حالات كثيرة لأنه انغمس في تدفق كتابي غزير طموح بلا تعمق بحثي أصيل، كما فعل الكاتب الجزائري مثلا في رواية العربي الأخير (التي كتبت عنها هنا ايضا في ملخص وأثرت النقاط النقدية بجلاء)….وأرجو اخيرا أن يقنعه حصوله على هذه الجائزة العربية- العالمية الهامة لأن يهدأ قليلا ويتروى ويحاول أن يبذل جهدا بقراءة الرويات العالمية الرفيعة المستوى لكي يتعلم منها أن الفن الروائي الابداعي الحقيقي، والذي يكمن في المنهجية الرصينة والأصالة الابداعية وعدم التكرار والاستعجال وما نسميه بالعامية المعبرة "الشلفقة"، وعليه ان يعي وغيره من الروائيين "العرب" المتسرعين الطامحين بالشهرة والمجد المزيف، وكذلك مع دور النشر المتسرعة الساعية للربح لا غير، أن كتابة الرواية عمل رصين شاق وهادىء وليس مثل كتابة المقالة العاجلة والقصة القصيرة، راجيا ان لا يغرق في بحر الغرور والصلف والادعاء والتبجح ، ثم لتبقى قضية فلسطين "اولا واخيرا" هي الغالبة على النهج الروائي الفلسطيني العربي، وليس مجرد الاستنساخ المكرر لقصص أفلام هوليوودية التي مللنا حقا من كثرة مشاهدتها في قاعات السينما ومن ثيماتها المتطابقة….وأرجو ان لا يفسد اختلافي بالرأي للود قضية، ويحيا منبر "رأي اليوم" التفاعلي، شاكرا جميع المتفاعلين معي، ونهاركم سعيد.

هامش:

نزار حسين راشد/ عن "رأي اليوم" اللندنية

لقد انتهيتُ للتو من قراءة رواية ابراهيم نصر الله “حرب الكلب الثانية” الفائزة مؤخّراً بجائزة البوكر العربيّة، أنهيتها وقد تعزّز لديّ الشعور بأنّ انطباعات القاريء، تشكلّ أفضل أرضيّة وأقوى منطلقٍ للتأسيس لرؤية نقديّة!

لقد انتقلت إليّ عدوى السّخرية الّتي شاعت في أرجاء الرواية ومنعطفاتها السرديّة، لا بل وشَّحَت كلّ أجوائها، على الرّغم من شرائط السّناج الأسود الّذي طلى به الراوي معطفه السّردي، ليوحي لنا عن قصد بأجواء الكوميديا السوداء، ويضع نظّاراتها على أعيننا، لجرّنا عن قصدٍ إلى مشاركته، رؤية التصدّع العميق، الّذي طرأ على المجتمعات المعاصرة وانتقلت عدواه إلى مجتمعاتنا العربيّة، تصّدُّعٌ كان منبته الأوّل القمع السياسي، الّذي حوّل المعارضين إلى شركاء في الجريمة، بفعل التعذيب الممنهج، إلّا أنّ الراوي يضعنا أمام بابٍ مغلق وكأنّ النكوص والترديّ الأخلاقي حتميّة، لا مهرب منها ولا نجاة، ولا أملَ حتّى بظهور المخلّص !ولعلّ الراوي يحاصرنا بتلك الرؤية القاتمة، ليثير لدينا ردّ فعلٍ ما ، ويوقظ فينا نار الغضب والإحتجاج، أو يحثّنا على إيجاد المخرج بأنفسنا، عوضاً عن يقدّمه لنا جاهزاً، وهذا تحايلٌ روائيٌّ مشروع لجأ إليه كثيرٌ من الكتّاب، على رأسهم رُبّما أندريه مارلو في روايته الأمل، الّتي صوّر فيها فظاعات الحرب الأهليّة، من خلال الجثث المكدّسة في الشاحنات من ضحايا الحرب ، والسّواقين اللا مبالين، الّذين يقودونها لطرح الجثث في مكبّ ما وكأنّها مجرد أنقاض بشريّة يتم التخلّص منها، ولا تعود عبئاً يثقل ضمير أيّ أحد، وأظنّ أنّ هذه الرّسالة بالذات، هي الّتي أراد نصر الله إيصالها لنا، من خلال المعزّزات الاخرى الّتي اعترت المجتمعات المعاصرة، التّقدّم التقني، الجشع المادي، وسقوط الخصوصيّة وفوضى العلاقات، وفي الحقيقة أنّ هذه رسالة دينيّة أخلاقيّة، حتّى وإن لم يقدّمها الكاتب بهذه الصيغة، إلا أنّ الإنطباع الّي يخرج به القاريء، أنّ هذا التردّي ما هو إلا النتيجة المباشرة لسقوط الفواصل، ومحو الخطوط بين الحرام والحلال!

نزار حسين راشد"شاعر وناقد"Yesterday at 9:33 am

أعتقد ان الأستاذ مهند النابلسي محق تماماً في ما ذهب إليه فهناك بالفعل تطفل على الخيال العلمي بغير إتقان ولا حرفية!وتعليق الاخ إيهاب الحسيني في مكانه أيضاً!اما الاخ إيجابي فأقول له أن 202 جنسية هي سلبية وليس إيجابية لانها خطة ممنهجة لطمس الهوية العربية فأنت تقيم في دبي كعربي عمرك كله وترحل في ساعة ولا تحصل على الجنسية وممنوع عليك حتى الزواج من مواطنة! ودبي يا اخي لا تعيش على السياحة بل على استغلال العمالة الوافدة التي تحصل على اجور الكفاف وتتكدس في تجمعات مزرية على هامش أبراج دبي المتطاولة وإذا كنت تتابع فقد رفضت حكومة دبي مؤخّراً إقرار حدٍ ادنى للاجور!وأضيف فأقول ان اليمين الرجعي جر إلى جانبه اليسار الغنتهازي حتى أصبح يلتمس بركاته الممثلة في الجوائز وغإذا كان نصر الله قد قرر أن كل أصحاب المباديء ينتهو ن إلى الخيانة فلماذا لا زال مرتديا معطف اليسار؟

تشتعل حرب الكلب الثانية. (وجهة نظر المدونة أزهار حاتم/منقولة من الانترنت) (30/4/2018)
وتشتعل الرواية معها

تقوم بدخول رواية حرب الكرب الثانية بغية قراءة رواية جديدة تخرج منها متوجسا من المستقبل"

وهل خطر ببالك أننا مرايا المرايا التي نحدَق بها. ابدء كلامي باقتباسة من هذا الكتاب

راشد لذي لطالما تمنى أن يحصل على قوة إبصار ٣ بوم ويرفض أن يتنازل زيادة عن ذلك .بحجة أنه لا يليق ببصيرته أقل من ٣ بوم.

يعيش راشد في مدينة معدومة من الأكسجين . رائحة الغربان الميتة طغى على كل شيء.

يصبح شخصا مهما حينما يقرر الزواج من أخت الضابط التي كانت اجمل من الجمال نفسه.

ذات يوم حينما يتجه المصعد يرى أمامه شخصٌ يشبهه بقوة كأنه هو . من المفترض أن يكون مرٱة ولكنه كان جاره. مالذي يحدث هنا؟ هذه نتيجة الداء الذي انتشر. أشباهك الأربعين بإمكانهم أن يكونوا سبعون أو مئة ربما.

تتحول تجارة المرضى الى أمر مهم . "لدي مريض وانتم الأقرب كم تدفعون؟" احيانا يموت المريض قبل أن يصلوا إلى اتفاق مع احد المستشفيات. كما يتم انشاء مشفى من نوع ٱخر.

*راشد لم يكن يكفيه زوجته هو بحاجة إلى أخرى تشبه زوجته. اتسائل إن كان هذا ممكن
اقرأتم كل هذا الجنون؟ هذه رؤوس الأقلام أو بالأحرى الألغام الموجودة بداخل حرب كلب الثانية.

استطاعوا استنساخ قرد عن طريق نقل جين من القرد الاول الى "لا اتذكر " وهم يفكرون بالتجربة على الإنسان . اتفكرون بما أفكر؟

راشد. حضرته. الضابط. أخت الضابط وزوجة الضابط. الأخرى

وانت...

**ربما لا تكون مراجعتي كفيلة بأن تعطيك اهتمام بهذه الرواية
لكن ربما تعطيك بذرة الفضول؟


مهند النابلسي

عضو رابطة الكتاب الأردنيين- عضو اتحاد الكتاب العرب

من نفس المؤلف