زيوس يشرب

نخب رمضان مع الله و يعلن الإباحية!

، بقلم ياسين عبد الكريم الرزوق

بحثْتُ مع الله أمر رمضان على طاولة غير مستديرة و لا مربعة و لا مستطيلة بل على طاولةٍ لم و لن تخطر على بال بشر في سيقانها ما لا عين رأت و ما لا أذُنٌ سمعتْ و على ظهرها أصناف من اللذة و أجناسً لا تنتهي من النشوة التي ذاب إسلامها في عربها ذات أذان أضاع مغرب الأمة لأنه لم يمسك بعد أن أضاع فجرها بين فخذين من مظلة التاريخ الذي ينكح وجودنا و يمنع الجماع في صيام حكّامنا العاجزين عن أداء فريضة التغيير الوطني المنشود!

و اختلط عربها بذوات إسلامية غيّرت مقولة:"اللهم إنّي لك صمت و على رزقك أفطرت!" بمقولة "اللهمّ خذ من لا يوالونك أخذ عزيزٍ مقتدر!" مذ رقصت بمؤخرتها رافضة جعل مقدمات العالم بلا دينٍ يستميل الرؤوس الفارغة و يملأ أبجدياتها برقصات الموت لمن يخالف مضمونها المعبّأ ذات وجودٍ ضالٍّ عن هوية الوطن و عن شكوك الباحثين عنه و عن هوية المواطنة و عن خانات التائهين عنها!...............

قال "دنيس ديدرو": " لم يسبق لفيلسوف أن قتل رجل دين و لكنّ رجال الدين قتلوا الكثير من الفلاسفة!"و عندما أحرق جوردانو برانو في روما بقيت تحترق مذ ذرفت دموع نيرون القوي على خدود أبي عبد الله الصغير الضعيف الذي زفر زفرة العربي الأخيرة في أقاليم إسبانية كتالونية مدريدية من جمهرة المشجعين و قالت له على إثرها عائشة المتنازع على تاريخها بإفكٍ و من دون إفك :"ابكِ كالنساء ملكاً لم تحافظ عليه كالرجال! "

لم ندرِ هل كان كارل ماركس يسكر مع أبي عبد الله الصغير في يوم صيام شاقٍ بسكرة منافقيه عندما قال: "الفلاسفة يكتفون بتفسير العالم بينما المطلوب تغييره!"؟!

ربّما علينا أن نفتي مع وزيري الأوقاف و الاتصالات في سورية بافتتاح مواقع إباحية رمضانية عابرة لكل شهور السنة الشمسية و القمرية لبثّ السكس الحلال الذي لا يفطر في رمضان على عكس السكس الإباحي الذي لا يذاع من على منابر شيوخ النكاح الذي يعلو من صلاة إلى صلاة من فجر رمضان إلى تراويح تاريخه المبتور بسيوف الحقيقة الناصعة التي يشحذها العقل لا الفروج المتوهّمة في مزاعم الجنان قبل نيران العصيان أو الطاعة و الإذعان الذي غدا بكتاب الصيام أفعالاً فقدت مغزى الكلام!

وقّعتُ أنا و الله على محضر الجلسة و أعلنّا تحرير الإمامة العقلية من بيوت الإرهاب و بدأنا نهدّ العرش بترويج إباحية الجمال و السلام!

من نفس المؤلف