معلمة صغيرة

، بقلم عبد السلام مصباح

ريني فريياس أوحيدا

(الشيلي) ترجمهـــا عـــن الإسبانيـــة

فِـي الْمَدْرَسَـةِ الصَّغِيـرَةِ التِـي فَتَـَح قَلْيَـك،
كُنْـتُ قَـدْ سَجَّلْـتُ أَنَـا مُرَاهَقَتِـي الْحَزِينَـة.
كُنْـتُ التِّلْمِيـذ الأَّوَّل الـذِي أَعْطَيْتِـهِ الـدَّرْس
وَكُنِـتٍ أَنْـتِ الْوَحِيـدَةُ التِـي فَهِمْـتُ تَعْلِيمَهَـا.

أَيَّتُهَـا الْمُعَلِّمَـةٌ الصَّغِيـرَةٌ الْبَسِيطَـة،
فِـي مَدْرَسَتِـكِ الصَّغِيـرَة
سَتَبْقَـى حَيَاتِـي تُعِيـدُ كُـلُّ السَّنَـوَات
أَصِلُ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى قِسْمِكِ مُتَأَخِّراً
لِتُوَبِّخِينَنِـي بِكَلِمَـاتٍ بَاسِمَـة.

فِـي سَنَـوَاتِ الْقِسْـمِ السِّـتِّ تَعَلَّمْتُ فَقَـط
أَنْ أَجْمَـعَ بَسَمَاتِـكِ وأرْسُـمَ اسْمَـك.
مِـنْ خِـلاَلِ النَّافِـذَةِ الْمَفْتُوحَـةِ دَوْمـاً
تُفَاجِئِينَنِـي أَتَطَلَّـعُ إِلَـى عَيْنَيْـكِ بِجُـرْأَةِ رَجُـل.
إِنِّـي حَزِيـن، حَزِيـنٌ جِـدّاً،
لأَِنَّهُـمِ طَرَدُونِـي مِـنَ الْمَدْرَسَـةِ الْوَحِيـدَة
حَيْـثٌ فِيهَـا تَعَلَّمْـتُ الـدَّرْس.
الآن لاَ أُحِـبُّ أَنْ أَبْقَـى مُسَجَّـلاً
فِـي الْمَدْرَسَـةِ الصَّغِيـرَةِ لأِيِّ قَلْـب.


عبد السلام مصباح

كاتب مغربي

من نفس المؤلف