مدوّنة الحرب بين رصاصتين

«بين رصاصتين» هي المجموعة القصصية الثانية من (مدوّنة الحرب) بعد المجموعة الأولى «دم العصافير» للروائي السوري الدكتور لؤي علي خليل؛ ويتابع فيها ما بدأه في تصوير فضاءات الثورة السورية وضحاياها لذلك يهدي كتابه: "إليهم.. بقايا السوريين الذين يبحثون عن فسحة للعيش بين رصاصتين.. رصاصة أخطأتهم ورصاصة تنتظرهم".

في هذه المجموعة يُجري لؤي علي خليل محاكمة روائية للغوغائية السياسية التي يمر فيها نظام الحكم في بلاده، بعد أن تعذّر على قوى العالم محاكمته بالطرق الشرعية، وهنا يصبح القلم وسيلة لعرض قصص الضحايا على طول البلاد وعرضها، من الشمال إلى الجنوب إلى الشرق، يُمارس المؤلف موهبته الروائية المذهلة وهو يستعيد أحوال أهل وطنه القريب بنبرة نقدية تؤكد صدامية الأدب، وانحيازه لفعل الثورات، وهو ما يُمكن استجلاؤه من صور السرود المتعددة للشخصيات الممتدة عاطفياً والمتواصلة قيمياً بما هو مشترك مع الآخرين بأحساسيس الارتباط والتضامن، فالمعاناة واحدة، والرصاص لا يفرق بين طفل وامرأة ورجل، والجميع على إيقاع واحد، ينشدون الخلاص.

«بين رصاصتين» قصص ستبقى مرتبطة في أذهان جميع السوريين بزخم تجربةٍ مؤثّرةٍ لا تُنسى...

تحت عنوان "هلال وصليب" نقرأ:

"لم يكن من الممكن تمييز جسد جورج من جسد عبد الهادي؛ كتل اللحم منصهرة ومتداخلة؛ لم يترك الانفجار أي علامة تدل عليهما!!

ارتبك أهل الفقيدين؛ أي كتلة ستذهب إلى المسجد؟ وأي كتلة ستذهب إلى الكنيسة؟ استقر الرأي أخيراً على استشارة الشيخ (محمود) إمام جامع الإيمان والأب (يوحنا) كاهن كنيسة جورجيوس، فجاءا واجتمعا في مبنى البلدية.

طال اجتماع الرجلين كثيراً فقرر الأهالي جمع الكتل المنصهرة ووضعها في تابوت واحد.. أقاموا صلاةً في المسجد وقداساً في الكنيسة، ودفنوا التابوت في الحديقة المجاورة لمكان الانفجار.
وفي طريق العودة شاهد الأهالي الشيخَ محمود والأبَ يوحنا قادمين، وعلموا أنهما لم يتفقا بعد، وأنهما قررا تمديد الاجتماع أسبوعاً آخر!!".

يضم الكتاب عشرين قصة قصيرة جاءت تحت العناوين الآتية: "هلال وصليب"، "حوالينا ولا علينا"، "بنطال مُتّسخ"، "نحن الرجال"، "سِرْب"، "تكسي"، "قناعة"، "شاهد عيان"، "المقهى"، "نوايا حسنة!!" (...) وعناوين أخرى.

تأليف: لؤي علي خليل

الفئة: قصص قصيرة

المقاس: 14.5 × 21.5 سنتم

عدد الصفحات: 104

الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون

ردمك: 978-614-01-2510-0