حسين خلف..وداعٌ شيوعيٌّ مبكّرٌ

، بقلم هاتف بشبوش

الصّباحُ .....
إستيقظَ اليومَ ياهاجري وأولئكَ
الذين نراهمُ رائعين
و من نراهمُ كما الرعبِ والأشباحْ
إستيقظَ الصباحْ...
وأنتَ هنا يا حسين ، هذا ما تراهُ العيون
فكم هو عظيمٌ أن نظلّ نمشي ...ونمشي...ونمشي
حتى نربحَ اليوبيلَ الذهبي للديمومةِ والبقاء
إستيقظَ الصّباحُ... وأنا أرى لوسانجي
وعشيقها الهندي الجميلِ
وأنا أرى..
العديدَ من الثملينَ من سَكرة اللّيلِ ، في البار الآيرلندي
يرفعونَ أذرعهم مع الريحِ لتشكيلِ التايتانك
وأنا أرى...
إحداهنّ تضعُ المطرقة َوالمنجلَ كقلادةٍ
يتفاخرُ بها العنقُ الأبيضُ فوق مَرمرهِ
يمكنكَ الآن يا حسين، أنْ ترتاحَ كما الأزاهير
ولأنّكَ قد ضمنتَ المغادرة من ها هنا
فغادرْ ...غادرْ من فضلكَ يا حسين
فأنتَ بعد الآنَ ...
لن تحتاجَ إلى فوقيةِ الأرضِ وحَشرِها
أو إلى الحلمِ النقي بلا سمومٍ و لا ليثيوم***
حيث الموتُ البطيء بفعلِ الخونة

***الليثيوم ...مادة كيماوية قاتلة أعطوها للمناضل حسين وهو في سجون البعث


هاتف بشبوش

شاعر عراقي

من نفس المؤلف