يا مِصرُ

، بقلم رمزي حلمي لوقا

يا مِصرُ إنِّى عَاشِقٌ .... مَحبُوبَتِى
أهوَى جَمَالَ الشَّمسِ فى الوَادِى البَعِيدْ
أهوَى فى هَمسِ العَاشِقِينَ تَبَتُّلًا
أهوَى دَلَالَ النِّيلِ فى اللَيلِ العَنِيدْ
أهوَى الشَّوَاطِىءَ مُثقَلَاتٍ بالحَنِينِ
تُعطِى السَعَادَةَ و المَحَبةَ مَن يُرِيدْ
أهوَى الحَضَارَاتِ العَظِيمَةَ كُلَّهَا
عِطرٌ يَفُوحُ مِن عَبِقِ مَاضِينَا المَجِيدْ
رُحمَاكِ يا أرضًا تَبَارَكَ إسمُها
فى كُلِّ وَحىّ اللهِ ... تَنزِيلٌ مَجِيدْ
إنِّى إلى نَهرِ التَحَرُرِ أنتَمِى
إذ لَيسَ بَعدُ الثَورَتَينِ عَبِيدْ
كُنَّا عَلَى عَهدِ الضَرَاعَةِ و الهَوَى
حَتَّى أتَانَا فى كُلِّ ثَانِيةٍ شَهِيدْ
أعطَى الحَيَاةَ حِينَ أضحَى دَورُهُ
أن يَفتَدِى الأحلامَ مَن أجلِ الوَلِيدْ
يا مِصرُ إنِّى مُغرَمٌ فَتَرَفقِى
واستَوطِنِى النَبضَ المُعذَّبَ فِى الوَرِيدْ
لا تُضرِمِى نَارًا بَكُل جَوَارِحى
لا تَذكُرِى إسمِى بِغَيظِكِ و الوَعِيدْ
بَأسُكِ عَلَى أهلِ الفَسَادِ يَسِيرُ
بَأسُكِ بأهلِى الصَّابِرينَ شَدِيدْ
رِفقًا بِأبنَاءٍ تَعَذَّر رِزقَهُم
حَتَّى بَدَا المَوتُ سَبِيلَهُمُ الوَحِيدْ
حَتَّى مَتى يَستَصرِخُونَكِ بالدِمَا
حِنَّى على الشَعبِ المُكَبَّلِ و الشَرِيدْ


رمزي حلمي لوقا

شاعر مصري

من نفس المؤلف