تـثـرِيبْ

، بقلم عبد العزيز زم

لا وقتَ لدينا
فانتزعي سَـيفَـكِ من قلبي
كي أتفرّغَ للعيشِ أنا،
يا ضوءَ عيوني
قلبي،
مذ أغراهُ الحدقُ الملكوتيُّ
تمرَّدَ و تلبَّـسهُ الجِنُّ
كما يتداخلُ عَسلٌ جبليٌّ في شمعِ النّحْلةِ
كلُّ الأنثى في عينيكِ
و كلُّ الليلِ
و كلُّ القهوةِ
بوصلتي، تأشيرةُ سَفري
فلسفةُ حياتي و مَنوني
في عينيكِ،
أطالعُ نفسي
أدركُ أنّي موجودٌ
أدركُ أنّي محدودٌ
في منفاكِ اللامتناهي،
تمتدُّ النشوةُ والطّفرةُ
يستعرُ جنوني
لا وقت لدينا
عيناكِ و قلبي بينهما
مُتَّسعٌ، لقصيدةِ نثرٍ واحدةٍ
تُكتبُ عند غروبِ القافيةِ
على شاطئ لحْظٍ موزونِ
عيناكِ ملاذي حين أتوهُ عنِ الحاضرِ
عيناكِ تُبيحانِ اللحظةَ
لا ماضٍ ينسلُّ إليها
لا مستقبل في عينيكِ
و لا يوجدُ إلّا تيهٌ كالثقبِ الأسودِ
أو منجى ... مثل الفُلكِ المشحونِ
لا وقتَ لدينا،
في المنحدرِ العسليِّ
تساقطَ شِعري
فوق الصُّـدْغِ فصارَ
ندى
فتلظّى
ناراً
ثمَّ ارتدَّ
كَ نورٍ مِن نورٍ
و ازدانَ بقافيةِ النونِ