اليومَ تسكرُ سيسيليا

، بقلم هاتف بشبوش

(بمناسبة تحريم سُكر الشوارعِ في بغداد قبل يومين)

حين ألقى البارُ موسيقاه
وتغلغلَ في القلوبِ عَذلُّ وهوىً ومراميا
وبانَت في العيون، كلُّ طاقاتِ الحميميّةِ و الإشتهاء
أخبرتهُ جنيةُ النبيذِ الأحمرِ، بُعيدَ إحتسائها عديدَ الكؤوس:
أنا لستُ من جيلٍ يستاكُ بمسواك
أنا من جيلِ الفرشاه، والتاتو، وأقلامِ شفا
أنا من جيلِ سيكارتي في فمي، وزجاجتي في يدي
أنا من جيل العناقِ في الهواءِ الطلق
وأردافي بناعمِ أملسها عند السواحلِ، يقيها شرُّ حاسدٍ إذا حسَدْ
أنا الميّاسةُ، الكيّاسةُ، المطواحةُ في الليلِ، على أنغامِ الليدي وسيلين
وجسمي، أمنحهُ كهبةٍ أو عطايا، لعابرِ عشقٍ أو حبيبٍ شريكِ، لافرقْ

والحقُ يُقال:

من المّعيبِ هنا في كوبنهاكن، أنْ تستفردَ بإمرأةٍ سَكرى
لكنهُ البدويّ اللص، فتجاوزَ حدودَ لياقتهِ، عند كناري الزيق
وما امتدتْ يداهُ باحثتينِ عن المشتهى... وما إنتهى
حتى أعلنتْ إحداهنّ حذارَها، في أنْ لايقربَ ساحةَ سيسيليا**
لأنها اليومَ لم تنويَ الحبّ، ولا الغزلَ الثقيلَ ولا الخفيف
بل جاءتْ هنا....

بقرارةِ النفسِ الطليقةِ، البهيجةِ، كي تغني.... وكي تسكرْ..وتسكرْ


هاتف بشبوش

شاعر عراقي

من نفس المؤلف