سجالات شعرية: أنت البهاءُ، وقامةَ الشّعرِ النّدي

، بقلم كريم مرزة الأسدي

سجالات شعرية ما بيني وبين الشاعر والأديب العراقي القدير أ. م. حسين عوفي ابو ليث مدير (واحة التجديد الأدبية):

أ - قد بادرني مرّة على صفحة تواصلي الفيسبوكية، وكنت منشغلاً بالردِّ على أديبة حسناء، بهذه الأبيات والكلمات:

"أربعةُ أبيات، نظمتها فخراً واستحقاقاً،لأخي وأستاذي العالِم الفذ، د. كريم مرزة الأسدي، مع محبتي

حسين عوفي أبو ليث:

زَيّنتَ بِالدُرِّ النَفِيسِ صَحائِفا
فَسَطعنَ في غضِّ النُحورِ وصائِفَا
دِيوانُ فِكرِكَ تَمَّ فــي نُعمائِـــهِ
حَقلاً، فَأبلجَ بالأواـــنِسِ صائِفـا
بِرشيقِ ذوقِكَ قَد جَلوتَ زَبَرجَداً
لولا حذاقَتُكَ الزَبَرجَدُ ما صَفــا
مَنَّ المَليكُ عَليكمُ خمرَ النُهى
فَأسِلتَهُ شَهداً على شــفةِ الصَفـا
مع محبتي أستاذي الفذ وفخر الأدب الرصين."

فرددت عليه مرتجلاً من البحر (الكامل) نفسه:

إنّي من البلد النّجافِ، وما جفا
قسماً بما خلّفتُ خلفي من الوفا
ضيّعتُ نفسي بين نفحةِ ماجــــدٍ
وجمالِ وجـــهٍ للأديبةِ مـا خفى
وتهافتتْ زمـرٌ تعلّـــقُ عشــــقها
والقلبُ يرنو للقصيدِ، وقـــد هفا
صبراً جميلاً يا بن عوفٍ حجّني
إنَّ الكريمَ لكلِّ ذنبٍ قــــد عفا

ب - وسبق لشاعرنا حسين عوفي قد عارض مقرظاً قصيدتي - البحر البسيط - (عيدٌ بماذا تمنّي النفس يا عيدُ) قائلاً:

قل للقريضِ اذا ماجفّ خاضبهُ
فمِنْ يَراعِ كريمٍ فيه تجديدُ
أسالَ تِبرَ حروفٍ من لواعجهِ
نهراً وفي إثرِهِ الركبُ الصناديدُ
صناجة الشعرِ هذا قول نابغةٍ
في كل معنى زهت منكَ العناقيدُ
ياابن الغريِّ ويافخراً لهُ حدبت
جحافِلُ الشعرُ والتبيانُ مشهودُ

- مطلع قصيدتي، وهي من البحر البسيط:

يَا عِيْدُ مَاذَا تُمّنّي النّفْسَ يَا عِيْـدُ؟!
وَقــَـدْ تَوالَتْ لِمَغْناكَ الْمَقـَالِيْدُ
مَا بَيْنَ غُرْبَةِ عَزٍّ سِمْتُ خَافِقَتِي
مِنْ أيْنَ لِي لَمّة ٌ بَسـْمَاتُهَا الْغِيْدُ؟!
غَطّـّتْ جِفُونَكَ - يَارِيْـمَ الْفَلَا - رَشَقٌ
قَدْ كَحّلَتْ وَرْدَهَا يَاقُوْتُهَا السّوْدُ
شَعْشْعْ رَعَاكَ الّذِي سَوّاكَ لَاعِبَة ً
تَرْمي بِوَعْدٍ وَلَا تـَأتِي الْمَوَاعِيْدُ

ج - و أنا كتبت على صفحة تواصله: إلى صديقي الشاعر والأديب الأستاذ حسين أبو ليث ارتجالاً، وكان قد غاب عن صفحتي، فعارضت قصيدة له عينية على القافية والبحر نفسهما!!

لقد هـــام العراق بكم يراعا
وقــــد أوجبت حقّاً لن يضاعا
وما لي لا أرى نجمــــاً منـــيراً
وكان لدربنا وهجاً مشاعا

د - تنشرت (واحة التجديد الأدبية)، ومديرها الشاعر والأديب العراقيأ. م. حسين عوفي أبو ليث، و بقلم رئيسة تحرير الواحة الشاعرة والأديبة العراقية الأستاذة فادية الجبوري منشورا مما جاء فيه:

"...من أمثلة أشعار الإخوانيات اليوم بين عملاقيّ الأدب الرصين فارسيّ القريض الشاعر ملك القوافي حسين أبو ليث أهداها للشاعر الباحث كريم مرزه الأسدي:"

الآن أستاذة فادية الجبوري تنقل منشور الشاعر الأديب أ. م. حسين عوفي أبو ليث (مدير واحة التجديد الأدبية):

"من شِعرِ الإخوانيات، نظمت بعض الأبيات،إهداءً، علها تليق بأستاذي وأخي وفخر الأدب العربي، الدكتور الشاعر والباحث كريم مرزة الأسدي.

بقلم:حسين عوفي أبو ليث

ياأيّها الصَرحُ المهيب:

القصيدة:

1 - مِنْ أيِّ عذبٍ إذْ يروحُ ويغتدي؟
بينَ القلوبِ نَقاءُ نَهرِكِ سَيّدي
2 - وبِأيِّ سِلكٍ إذ نظمـــتَ قلائداً
تُغري النــواظِرَ فـي بريقِ العسجدِ
3 - عَلّمتنا، أنّ الحــــروفَ جحافِلٌ
تنهــــالُ سِجّيلاً بِرأسِ المعتــدي
4 - وغَداةَ تطلقُ في الربوعِ حمائماً
صدحت بِنغمةِ ذاكَ معزفِكَ النّدي
5 - إيــهٍ كريمُ،ويا لِمثلِكَ إذْ غـــدا
ضـوءَ السراجِ على جناحِ الفـــرقدِ
6 - أغـــدقتَ واحـــتنا بِشــلّالِ النّدى
خُلُقـــاً بِكُلِّ مُشعشِــعٍ ومُــورِّدِ
7 - وحرصتَ أنّ الضادَ تسمو للمدى
بِيَراعَـــةِ الأفــذاذِ كُــلّ توقُّــدِ
8 - يا أيّها الصرحُ المهـيبُ تحـــيّةً
مِنْ مُدنِفٍ حَمَلَ الودادَ على اليَـدِ
حسين عوفي ابوليث
واحة التجديد الأدبية
............................................. إلخ
ردي:

- قصيدة شاعرنا وأديبنا الكبيرشعراً وتواضعاً وخلقاً أ. م. حسين عوفي من البحر الكامل، وأنا أسترسل الإضافة للإفاضة - وأنا أدوّن كتابي الخامس الجديد، تحت الطبع، وهو الكتاب الثالث والعشرون لكاتب هذه السطور -، أرتجل هذه الأبيات معارضاً، ولو أنها لا تفي ولا تكفي:

1 - من عذبِ روحك أرتوي يا سيدي
أنت البهاءُ، وقامةَ الشّعرِ النّدي
2 - قلّدتني نظمـــاً تمـــاهى للعـــلا
والمجــد، قد متّعْتنــي بالسؤددِ
3 - أخرستني بجحافلٍ من أحــرفٍ
تنهــال فرقــاناً كنـــور الفرقـــدِ
4- يا بن الأكــارمِ، يا أبا ليثِ الّذي
رضعَ الشـهامةَ من عراقٍ أمجِدِ
5 - كم كنتُ أهــذي باللقا أملاً بــهِ
عجلانَ، ذا زادٍ، وغيـــرَ مزودِ"
6 - وإذا بهِ ذاك البعـــــاد وغربتي
والعمرُ يمضي للحضيضِ الأوهــد
7 -"لا مرحباً بغدٍ، ولا أهلاً بـــهِ
إنّ كانَ تَفريـــقُ الأحبّة ِ فــي غَــدِ"
8 - وختام قولي (يا حسينٌ) إنّني
أفديك َ روحي و(الشهادة) في يدي

من نفس المؤلف